الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق.. عطاء ثقافيّ وإنسانيّ متواصل

عدد القراءات : 810
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق.. عطاء ثقافيّ وإنسانيّ متواصل

منذر عبد الحر

 

الكلمة التي يجب أن تقال بشجاعة بحق القيادة الحالية للإتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، هي مباركة جهودهم الخلاّقة في بناء جسور من العطاء والمحبة والوفاء مع جميع المبدعين في أنحاء العراق كافة، وهذا الأمر يتضح بالممارسات الإنسانيّة والنشاطات الثقافية الغزيرة المتنوعة التي دأب الاتحاد على القيام بها طيلة أيّام الأسبوع، ليشهد مبناه احتشادا يوميا للأدباء والمثقفين، وهم يتفاعلون مع النشاطات، ويتواصلون مع اتحادهم وقيادته، سواء في المجلس المركزي، أو في المكتب التنفيذي، وجميع الأدباء والمثقفين، يعلمون أن رئيس الاتحاد الأستاذ ناجح المعموري وأمينه العام الشاعر إبراهيم الخياط، لا حواجز تفصلهما عن أيّ أحد، ولا يتصرفان إلا بما تمليه جسامة المسؤولية التي أعطى كلّ منهما لها حقها الثقافي والمهني والإنساني.

ما دفعني لهذه الإشارة، هو العمى الغريب الذي يتبناه البعض تجاه الإتحاد، وهذا البعض لا يكتفي بنكران ما يقوم به الإتحاد، بل يسعى لمهاجمته بمناسبة أو بدونها، ويتصيّد لهم الأخطاء بالمجهر، بل يسعى الكثير من هذا البعض لصناعة ملابسات بينه وبين قيادة الإتحاد ليجد نافذة للهجوم الغريب عليهم.

ربّما لم يلبِ الاتحاد كلّ طموحاتنا وأمنياتنا , وهذا أمرٌ طبيعيّ جدا , ولكنه حقق , ومن خلال دورته المباركة التي مازالت حريصة على تقديم المزيد من العطاء الثقافي , الكثير من المنجزات التي تحسب لهم , وأيّ منصف أو مراقب , يلاحظ هذه المنجزات , ولعل أهمها المساهمة في تذليل الصعوبات التي تواجه الأديب أو الكاتب الذي يسعى لطباعة كتاب جديد له , يتحمّل نصف كلفة طباعة الكتاب , وفي بعض الأحيان الكلفة كاملة , ونحن نعلم أن ميزانيّة الاتحاد ليست بالترف الذي يسمح لها بسعة الانفاق غير المحدود , فالمهرجانات والنشاطات وجولات الدعم الإنساني والاجتماعي للكثير من أعضاء الإتحاد , تجعله في إطار محدد من الإمكانات المالية , ومع هذا ظل داعما للجميع دون استثناء .

علينا جميعا أن نحب بعضنا , وأن نسقي أي بذرة طيب تغرسها أي مؤسسة ثقافية في حياتنا المعقدة الصعبة , وعلينا جميعا أن ندعم اتحادنا بما نستطيع , ولو بكلمة محبة يستحقها العاملون في هذا الصرح العتيد الذي سيحتفل في أيار القادم بمضي تسعة وخمسين عاما على تأسيسه , وقد سعت قيادته , لجعل احتفالها مقرونا هذا العام بالاحتفاء بنتائج مسابقة مهمة موجهة للأدباء الشباب من غير أعضاء الإتحاد لتمنحهم فرصتين رائعتين في آن واحد , الأولى طباعة المجموعات الخمس الفائزة في كل حقل من حقول المسابقة , والثانية قبولهم أعضاء في الإتحاد بناء على تفوقهم وفوزهم في المسابقة .

إن هذا الدعم الذي يحمل معاني مهمة , ودلالات عميقة للإهتمام بالأدب الشاب الرصين والأدباء الشباب الحقيقيين , في ظل تداخل الأوراق واختلاطها , وزحف الرداءة على الكثير من المطبوعات التي لم تخضع لتقويم أو فحص أو دراسة متخصصة , لكن أصحابها , وبسبب غياب الضوابط الفنية المعتادة , وامتلاكهم المال الكافي لطباعة كتاب , صاروا شعراء وقصاصين وروائيين , وجاؤوا مطالبين بقبولهم أعضاء في الإتحاد , وبالتالي سيكونون عبأ ومشكلة حقيقية يجب وضع الحلول اللازمة لتجاوزها , ومنها هذه الممارسة الخلاقة في جذب الأصوات الشبابية الحقيقية , وإبعاد الطارئين .

تحية محبة واعتزاز وتقدير لأصدقائنا الرائعين في قيادة الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق , وأتمنى لهم المزيد من عافية العطاء ودوام الحرص على التحليق بالجمال إلى أعلى درجات الإحتفاء به , مع تمنياتي للذين لا يريدون أن يبصروا هذا الجمال , أن يقدموا هاجس المحبة ونقاء السريرة على كل هاجس آخر .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر