رسالة الى جاسم الحلفي

عدد القراءات : 889
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
رسالة الى جاسم الحلفي

عدنان الفضلي

صديقي أبا أحلام مع وافر التقدير:

أولاً، أنحني وأرفع قبعتي قبالة النبل الكبير والدرس العميق الذي قدمته للجميع من خلال هذا الإيثار الجميل بتخليك عن فكرة الترشح في انتخابات الدورة المقبلة للبرلمان العراقي، فهو موقف كبير تعلن من خلاله أنك ما ناضلت وثرت وتظاهرت ضد المفسدين والإستبداديين، من أجل ان تحصل على جائزة مقدمة من محبيك يضعونك من خلالها في مكان هو بالأساس يليق بك، بل انا وبكل ثقة اعرف انك كنت تطمح لما هو أرفع وأسمى واقصد خدمة وطنك وأهلك وناسك في كل مدن وشوارع العراق من أقصى شماله لأدنى جنوبه.

نعم أثمن فيك كل هذا، لكني وعلى عكس ما تتوقع لا أوافقك الرأي فيما ذهبت اليه، مع احترامي الكامل لقرارك، فأنا لي وجهة نظر أخرى تؤكد على ان الوقت المناسب لدخولك ومن هم على ذات مبادئك وأخلاقك، في الإنتخابات المقبلة، هو هذا الوقت تحديداً، لأن محبيكم ومناصريكم لا أظنهم سيتحملون أربعة أعوام أخرى يعيشون فيها مع ساسة لصوص ونواب طال فسادهم كل شبر عراقي، ولا أعتقدهم انهم صفقوا لك لأنك ستخذلهم بترك عربة أحلامهم تسير من غير قائد، بل هم متحمسون تماماً لأن يجدوا في القوائم الإنتخابية أسماء نقية وذات أهداف حقيقية تنقذهم مما ابتليوا به من نفاق سياسي وساسة لا هم لهم سوى أحزابهم والأموال والعقارات التي يستولون عليها نتيجة تحكمهم بكل مناطق القرار السياسي والحكومي.

نعم صديقي، الشارع اليوم يتحرك باتجاه الشرفاء، ويريد أناسا يمكنه الوثوق بهم في تحقيق الأحلام والطموحات التي تبددت نتيجة تواجد ساسة الإسلام السياسي على مقاعد الحكم منذ اربعة عشر عاماً ونيّف، ولا تنسى انك كنت ومن معك من شرفاء الحركة الإحتجاجية قادة حقيقيين لكل التطلعات التقدمية التي تبحث عن عراق حقيقي لا يتواجد على سدة قيادته سوى المصلحين والمناضلين والباحثين عن حلول واقعية تعيد للعراق وجهه المشرق، وتعيد لأبنائه حقوقهم التي سرقها لصوص المنطقة الخضراء وذيولهم في بقية مناطق العراق.

أتمنى عليك بحكم الصداقة أولاً وبكوني موطناً عراقياً يبحث عن الأشخاص الذين يمكنني الوثوق بهم من أجل تحقيق أحلامي وأحلام أبنائي وأبناء كل العراقيين، ان تراجع قرارك جيداً وتفكر بكل الذين يرون فيك الرجل المناسب الذي سيملأ المكان المناسب، فبرغم ان القرار يعود لك حتماً لكني أذكرك بحقوق مريديك الذين يتمنون عليك مثلي ان تبقى مصراً على دخول البرلمان ورفع الصوت عالياً بوجه كل من يريد النيل من العراق وآل العراق.

والعراق من وراء القصد 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر