نحن والإقليم.. فلسفيا

عدد القراءات : 786
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
نحن والإقليم.. فلسفيا

رائد عمر العيدروسي  

 

   إذْ ابتدأَ وضع اللمسات الأخيرة لأن تقوم الحكومة العراقية بتسديد ودفع رواتب الموظفين في وزارات ودوائر الأقليم , وفي ظلّ قيام حكومة الأقليم بتصدير النفط العراقي الرسمي ” من طرفٍ واحد ” من قبل وبعد الاستفتاء , وتستحصل منه مبالغ طائلة بما يفوق كلفة مجموع رواتب كافة موظفي كردستان , وباعتراف قياديين اكراد في احزابٍ كردستانية مختلفة بالاضافة الى تأكيدات رئيس مجلس النواب , وإذ كذلك تستولي حكومة السيد نيجرفان البرزاني على عائدات ورسوم المعابر الحدودية ” وَسْطَ ازمة اقتصادية في الأقليم أدّت الى تظاهرات واحتجاجات جماهيرية واسعة , وإذ ايضاً أنّ احزاباً وقوىَ سياسية كردية ما برحت تطالب باقالة حكومة البرزاني وازاحتها من التحكّم والتسلط على شمال العراق والشعب الكردستاني بمقدراته وموارده , ثمّ بالأخذ بنظر الاعتبار العلاقة الحميمية التي تزكم الأنوف بين اسرائيل وقيادة الأقليم !, كما وإذ يبرز اسم السيد ساشوار عبد الواحد رئيس حزب الجيل الجديد على الساحة الكردستانية وتتسلط الأضواء الاعلامية والسياسية على حركته وخصوصاً بعد معارضته لاجراء الاستفتاء , وبعد اعتقاله مؤخرا واضطرار الأسايش الكردية لاطلاق سراحه .! , وإذ نلحظ حالة التشظي والتفكك في قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني بعد وفاة الرئيس الراحل جلال الطالباني وعدم القدرة لاختيار او انتخاب بديلٍ عنه , ويرافق ذلك بالتزامنٍ مع ظهور الملامح الأولى للأفول الذي بدأ يكتسي العائلة البرزانية الحاكمة , وحيث تشهد كردستان تقلّباتٍ سياسيةٍ لم تظهر كافة مضاعفاتها السياسية والحزبية لغاية الآن .! , وإذ ” اخرى ” أنّ وفداً كردياً متنوعاً وصل بغداد امس من دون ممثلين عن الحزب اليمقراطي الكردستاني ولا من الاتحاد الوطني الكردستاني!

  فلسفياً وستراتيجياً : لماذا بقاء والإبقاء على تسمية وهيكلية (اقليم) .! وهو اقليم متهرّئ سياسياً وحزبياً , ولم تعد قيادته سوى بيدق شطرنج بيد الغرب والصهاينة لتحريكه بالضد من وطن ودولة وشعب العراق .! , وليس ذلك لوحده , فقد تشكّل اقليم جديد داخل الأراضي العراقية في كردستان , وقام بتاسيسه حزب العمال الكردستاني التركي PKK واعلنوه رسمياً في الإعلام , وسط تجاهلٍ غبيّ ” مقصود او غير مقصود ” من الإعلام الرسمي العراقي ومن اعلام الأحزاب والقطاع الخاص .! فبحسب وكالة رووداو الكردية ” على الأقل ” فإنّ 658 قرية من قرى كردستان تخضع لسيطرة PKK وأنّ القسم الأكبر منها يقع ضمن محافظة دهوك, وعشرات من القرى والقصبات الأخريات تقع ضمن مناطق قضاءي العمادية وزاخو, وأنّ حزب العمال الكردستاني التركي هذا قد أنشأ مدارس ومستشفيات ومقابر خاصة  لمقاتليه واعضائه وعوائلهم!, والتنظيم هذا يسيطر على جزء كبير من جبل سنجار الستراتيجي الشاسع.

وإذ بفلسفةٍ او بدونها, لم يتبقّ موضوعياً وتقليدياً من اقليم كردستان سوى أسماء ومسميات لساسة وقيادييّ احزاب.! . أما ما موجود في الدستور فهو ليس إلاّ افرازٌ وتوليفة مصنّعة بين احزاب سلطة المنطقة الخضراء اثناء وجودها في المعارضة وتحالفاتها الأضطرارية اوالتكتيكية مع الحزبين الكرديين الرئيسيين وبشروطٍ امريكية مفروضة < وكان ذلك قبل الاحتلال الأنكلو – امريكي > في سنة 2003, أمّا التصويت على الدستور ” جماهيرياً ” فعدا دقّة الأرقام والأصوات المشكوك فيها .! فإنها جرت آنذاك وسطَ عاصفةٍ هوجاء من الضباب والغبار الاعلامي والسياسي المكثّف , اثناء استغلال  مرحلة التغيير النفسي والذهني المدروسة ! من مرحلة النقل او الانتقال من النظام السابق الى مرحلة التأثير – السياسي لتقبّل حكم وحكومة احزاب كانت تقاتل مع الدول التي تقاتل العراق .! , واوّلها او بضمنها قيادات الأقليم!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر