لماذا نحتفل بالرصاص؟

عدد القراءات : 437
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا نحتفل بالرصاص؟

حسن عبد الرزاق

 

  يقول الفيلسوف البريطاني برتراند رسل" ان ملاعب كرة القدم هي افضل الاماكن لتصريف العنف ، فالجمهور المتواجد في المدرجات يتخلص من خلال التصفيق والصراخ من كل عوامل التوتر الموجودة في ذاته وبذلك يعيش في حالة استرخاء". هذا التحليل السايكولوجي ينطوي على مقدار كبير من الصحة ، وربما يكون هذا الهوس العالمي بكرة القدم عائدا الى هذا الامر  ، لكني اجدنا كمجتمع عراقي نمثل حالة الاستثناء في هذا الامر. اذ يبدو ان التصفيق والهتافات والصراخ ممارسات غير كافية للشخصية العراقية لكي تتخلص من توتراتها لدى تحقيق الفوز في المناسبات الرياضية. فثمة عنف خارج اطار العنف الطبيعي المتواجد في النفس الانسانية عموما ، يتراكم داخل نفوسنا .. عنف يوصل صاحبه الى حد الجنون لذلك لايجد طريقة لتخفيف ضغطه على الذات الا من خلال اطلاق العيارات النارية بطريقة هستيرية!.

  هذه الممارسة المتولدة من اعتلال نفسي لابد من معالجتها جذريا والقضاء على وجودها الذي طرح خطره بصورة موت حقيقي حصد ارواحا بريئة كان مقدرا لها ان تعيش طويلا في هذه الحياة وتستمتع بمباهجها. والعلاج الوحيد لها هو قانون امني حازم حاد يفرض على كل من يطلق العيارات النارية في كل مناسبة (مفرحة او محزنة) عقوبات قاسية جدا تردعه عن الاقدام على التعبير عن مشاعره  بهذه الطريقة الهمجية الكريهة.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر