شروط الأغلبية الوطنية

عدد القراءات : 430
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
شروط الأغلبية الوطنية

نزار حيدر

 

   ١/ ستستنسِخ الانتخابات النيابيَّة المُزمعُ إجراؤها ربيع العام ٢٠١٨ كلَّ شَيْءٍ إِذا تمَّت بنفس قانون الانتخابات الحالي وكذلك بذات قانون الأَحزاب الحالي.

   ٢/ إِذا أَردنا أَن نحقِّق تغييراً حقيقيّاً بالعمليَّة السياسيَّة برمَّتها وببُنية الدَّولة يلزم أَن نُعيدَ النَّظر بالفلسفة التي بُنيت عليها! ولا يتحقَّق ذلك إِلّا من خلال عمليَّة تحديث وإِعادة نظر بالتَّجربة برمَّتها ولا يُحقِّق ذلك إِلّا إِذا قرَّرت نُخبة من رجال الدَّولة والحُكماء التصدِّي لهذا الموضوع، أَما سياسيُّو الصِّدفة الذين لا يهمَّهُم من كلِّ العمليَّة السياسيَّة والانتخابيَّة والدَّولة والسُّلطة سِوى مصالحهم الضيِّقة وإِمتيازاتهم التي يجنونها منها فهؤلاء لا يُمْكِنُ أَن نشهد أَيَّ تغييرٍ يُذكر على أَيديهِم.

   ٣/ نَحْنُ بحاجةٍ إِلى قِراءات وطنيَّة حقيقيَّة وواقعيَّة للتَّجربة الماضية التي دامت حوالي [١٥] عاماً لحدِّ الآن من أَجل أَن نعملَ على تطويرِ التَّجربة بما يضمِن لنا تجاوُز الأَخطاء والنَّواقص التي أَنتجت كلَّ هذه المُعاناة التي ظلَّ يعيشها العراقيُّون لحدِّ الآن وعلى مُختلفِ الأَصعدة.

   ٤/ لحدِّ الآن لم نشهد الإعلان عن أَحزاب وطنيَّة حقيقيَّة تعتمد المُواطنة فقط كمِعيارٍ للانتماء إِلى صفوفِها، فكلُّ الأَحزاب والكُتل الجديدة فضلاً عَنِ القديمة هويَّتها إِما دينيَّة أَو مذهبيَّة أَو إِثنيَّة! ومن الواضحِ جدّاً فانَّ مثل هَذِهِ الهويَّات لا يُمْكِنُ أَن تكونَ عابرةً إِلى الضِّفة الوطنيَّة لتتحدَّث بالتَّالي عن الأَغلبيَّة الوطنيَّة بأَيِّ شَكل من الأَشكال! لأَنَّ هَذِهِ الهويَّات لا يُمْكِنُ أَن تُقدِّمَ برامج وطنيَّة تشمل كلَّ العراق! هذا إِذا كانت هذه الأَحزاب تحمِل في جعبتِها بالأَساس أَيَّة مشاريع وبرامِج سياسيَّة! فكلُّ ما في الأَمر إِنشاء وشِعارات فِضفاضة لا ترقى إِلى مُستوى البرنامج السِّياسي الحقيقي أبداً! ولذلكَ يُمْكِنُ القولُ أَنَّها لا تتنافس في برامجِها وإِنَّما بأَموالِها وإِغراءاتِها وبعدد المدافئ النَّفطيَّة التي ستوزِّعها على النَّاخبين وقت الحمَلات الانتخابيَّة وكذلك عدَد سندات الأَراضي المُزوَّرة التي سيوزِّعونها في الفترة القادمة .

   ٥/ أَمّا شروط الأَغلبيَّة الوطنيَّة فهي؛

   أَلف؛ تغيير قانون الانتخابات بما يحقِّق؛

   *مبدأ [صوتٌ واحدٌ لمواطنٍ واحدٍ] ليفوزَ المُرشَّح بأَصوات النَّاخبين وليس بأَصوات القائِمة وبالتَّالي يحجز مقعدهُ تحت قُبَّة البرلمان برصيدهِ الشَّخصي وَلَيْسَ برصيدِ الزَّعيم والقائد الضَّرورة!.

   *تقسيم البلاد إِلى عددٍ من الدَّوائر الانتخابيَّة يُساوي عدد مقاعد البرلمان كما نصَّ عَلَيْهِ الدُّستور [مقعد واحد لكلِّ ١٠٠ أَلف مُواطن] ليعبِّر الفائز عن إِرادة النَّاخب وليس إِرادة الزَّعيم.

   باء؛ تغيير قانون الأَحزاب لينصَّ على أَنَّ معيار الانتماء الحزبي هو المُواطنة فقط وليس أَيِّ شَيْءٍ آخر! لنشهدَ تأسيس أَحزاب وطنيَّة تُغطِّي كلَّ العراق وليس شريحةً دونَ أُخرى أَو مكوِّن دون آخر!.

6/ ليسَ كلّ الذين صوَّتوا لصالح قرار الجمعيَّة العامَّة للأُمم المتَّحدة بشأن القُدس يَرَوْنَ ضرورة التصدِّي لقرار الرَّئيس ترامب، فكثيرٌ من المصوِّتين وعلى رأسهِم نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة، كان دافعهُم المُتاجرة بالقضيَّة لامتصاص الغضب الشَّعبي العارِم الذي اجتاحَ العالَم بسببِ قرار ترامب الأَخير! وإِلّا بالله عليكم كيف تريدُ الرِّياض مثلاً أَو الدُّوحة أَو حتّى أَنقرة إِقناعنا بأَنَّها تُقاتل واشنطن [سياسيّاً وديبلوماسيّاً وإِقتصاديّاً على الأَقلِّ] من أَجلِ القُدس؟!.

   هَذِهِ الحقيقة تقودنا إِلى حقيقة أُخرى وهي أَنَّ مثل هَذِهِ الدُّوَل غير معنيَّة بتهديدات الادارة الأَميركيَّة بقطعِ المساعداتِ عن الدُّوَل التي تصوِّت لصالحِ القرار! لأَنَّها وببساطة هي التي مكَّنتهُ لاتِّخاذ قرارهِ بعد أَن تحوَّلت إِلى أَداةٍ طيِّعةٍ بيدِ واشنطن عندما نفَّذت أَجنداتها في تدمير بُلدانِنا وشعوبِنا من خلالِ فرضِ الحرُوبِ الدَّاخليَّة العبثيَّة عليها خاصَّةً خلال العقدِ الأَخير!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر