العام الجديد الذي نريده

عدد القراءات : 1052
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العام الجديد الذي نريده

عدنان الفضلي

رحل عنا قبل أيام، عام مليء بالفرح والانتصارات وكذلك بالحزن والخسارات، بل من وجهة نظري انه كان عاماً مختلفاً وتراجيدياً ، كما انه شهد هذا العام رحيل كثير من مبدعي العراق ومثقفيه ونجومه، فضلاً عن كونه عاماً قلب الموازين تماماً واعاد رسم الفرحة والهيبة للعراقيين بعد اعوام من الحزن الكبير جاءت بعدما حقق التنظيم الإرهابي (داعش) عام 2014 موطئ قدم على أرض العراق نتيجة خيانة وتخاذل كثير من الساسة والقادة العسكريين، الذين تسببوا بهزيمة الجيش العراقي في مدن الموصل وصلاح الدين وأجزاء من مدن الانبار وديالى، وبسببهم أيضا فقدنا كثيرا من شبابنا الذين استشهدوا دفاعاً عن وطنهم.

هذا العام وقد طوينا آخر صفحاته، يجعلنا نفكر بما نريد ان يحدث في عراق العام الجديد 2018، فالأمنيات التي نعلقها على جدار هذا العام كثيرة، أبرزها حتماً ان نجده عام استعادة العراق لأرضه وأبنائه من المفسدين، وتحرير كامل التراب العراقي، وحدوث معجزة التلاحم الوطني الحقيقي، الذي فقدناه نتيجة السياسات الرعناء لساسة الوطن الذين لايجيدون غير بثّ الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، نتيجة نزاعاتهم على السلطة ورأس المال.

هذا العام نريده ان يكون عام مكافحة الفساد بكل أشكاله، فهذه الآفة التي أكلت ثروات البلد بسبب الفوضى التي استغلها أيما استغلال، سياسيو المصادفة وتجار الأزمات الذين أفرغوا العراق من ثرواته، متفوقين على مافيات العالم كافة، في طريقة السرقة، حيث انهم يسرقون على طريقة (عيني عينك)، بعد أن وجدوا شعباً يلوذ بصمته ويأكل نفسه فقط، من دون الثورة على المفسدين المرتكبين لهذا الفساد.

هذا العام نريده عام تقديم كل من تسبب بسفك دم العراقيين الأبرياء، وكان طرفاً بكل ما له علاقة بانهيار العراق سياسياً وعسكرياً وعلمياً واقتصادياً واجتماعياً ورياضياً، الى القضاء لينال جزاء أفعاله الخسيسة والدنيئة، فالعام 2017، كان عام الإنكسار الحقيقي للعراقيين، مع انه كان امتداداً لأعوام أخرى كان فيها المفسدون يلعبون (شاطي باطي) بالعراق.

 وهذا العام نريده خالياً من التمزق، وغير ملوث بمفردات وخطابات الطائفية والحزبية والقومية والمذهبية، بل نريده عام (العراق اولا) عسى ان نستطيع ترميم كل كسر تسبب به اشباه الساسة ولصوص المنطقة الخضراء، وان تقرّ قوانين وتشريعات تدين كل من يتداول مثل هكذا مفردات من شأنها توسيع مساحة التمزّق في النسيج الإجتماعي العراقي.

وهذا العام نريده عام الثأر لكل الشهداء والمغدورين ممن سقطوا بنيران الغدر والخيانة، وان تعاد (شيلة) كل امرأة عراقية ثكلت بابنها او زوجها او شقيقها، وان يكون النصر حليف المطالبين بالثأر الحقيقي، لا الثأر المبني على أسس طائفية، وذلك لن يتحقق بدون تلاحم جميع المقاتلين، واقصد القوات الأمنية والحشد الشعبي و(البيشمرگة).

ونريد من هذا العام ان يكون عام المنجز العراقي، في الثقافة والأدب والفنون والعلوم والرياضة وفي كافة المحافل التي يكون العراق حاضراً فيها، فقد اوجعتنا الخسارات المتناسلة بداخلنا، ونحتاج فعلاً الى عام يرمم خساراتنا وانكساراتنا الكثيرة والكبيرة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر