عام 2018.. عام جديد للمحبة والسلام

عدد القراءات : 1005
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عام 2018.. عام جديد للمحبة والسلام

انتصار الميالي

 

لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، نحلم بيوم جديد يحمل في ساعاته الفرح والبهجة والسلام لنفوسنا التي تاقت للراحة بعيدا عن الألم والخوف والقلق والتوتر اليومي ، ولعل الاحتفالات التي شهدتها العاصمة بغداد والعديد من المحافظات العراقية خير دليل على حجم الفرح الذي يرعاه الجميع، وتواقون إليه لينفض غبار الحزن الذي يخيم هنا وهناك.

بين الحلم بالفرح والواقع الذي يجلب لنا الحزن، تتأثر نفوسنا مما ينعكس على سلوكياتنا وتصرفاتنا وطباعنا، فتتراجع رغباتنا بتحقيق أهدافنا وانجاز طموحاتنا ويموت في داخلنا الأمل بالتغيير، لذا نحتاج أن نحلم بطريقة مختلفة نواجه بها الواقع بالمحبة والتسامح كبداية في خلق السلام وانطلاقة من دواخلنا لنستطيع زرعه في كل مكان نتواجد فيه، حتى يعم السلام في بلادنا، وكي لاتتكرر مشاهد الحزن على وجوه أطفالنا ، ونعيد تلك الابتسامات التي غابت عن البيوت التي دمرها الإرهاب وسرق الفرح منها. نحتاج أن نعلم الجميع ثقافة الاحترام والحوار لنستوعب الجميع دون التقليل من أهمية كل من هم حولنا.

لا يكفي أن نحلم ونتمنى بل نحتاج إلى الكثير من العمل والعوامل التي تساعدنا في تحقيق أمنياتنا والتي من أهمها السلام والأمان، الذي بات مفردة يرددها الجميع بكثرة نتيجة للأوقات العصيبة التي مررنا بها والتي جعلتنا ندفع الأثمان الباهظة من موارد بشرية ومادية ومعنوية بالإضافة إلى غياب الأمن وتراجع عجلة التطور في العراق، ولتحقيق السلام نحن بأمس الحاجة إلى أن نبدأ بأنفسنا، فكل فرد اليوم هو معني بذلك وهو جزء من مجموعة سواء كانت ( الأسرة أو العمل أو المجتمع ) وعلى الرغم من اختلافاتنا الكثيرة إلا أننا نشكل نسيجا مميزا يشترك في الإنسانية والتاريخ الحضاري الذي يحتاج أن نحافظ على سماته ونعمل على ترجمتها بشكل صحيح. نحن شعب قادر على مواجهة الصعوبات والتغلب على ماهو مستحيل، وعلى التعايش بسلام على هذه الأرض جنبا إلى جنب دون أي اعتداء أو إقصاء أو تهميش أو تمييز لأي فرد أو فئة.

إن تحقيق السلام وبناء التعايش السلمي مرتبط بالأفراد وقدرتهم على تغيير أنفسهم ليكونوا قادرين على تغيير الحكومات والسياسات لتكون أكثر مسؤولية اتجاه الشعوب وتشعر بمصالحهم، وهذا يحتاج إلى نضال ذاتي ومن ثم نضال مجتمعي يعمل على مكافحة الأنظمة الاستبدادية والفاسدة التي تقوم على استغلال الشعب وثروات البلد لمصالحها الخاصة.

كي نحول الحلم إلى حقيقة ، نحن أمام مسؤولية الحد من التطرف ومكافحة الطائفيين والفساد والفاسدين ونشر ثقافة السلام ولغة الحوار في كل مكان، داخل البيت وفي الشارع وفي كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، لننعم جميعا بالسلام والإخاء والوئام في ظل حكومة تحترم القانون وتراعي مصالح الشعب والبلد بعيدة عن نهج المحاصصة والتكتل الطائفي وخالية من الفساد المالي والإداري.

نحتاج إلى قوة الإرادة للتمسك بأحلامنا ومنها السلام الذي هو التزام عميق الجذور، قائم على أساس احترام الجميع وعلى مبادئ أهمها الحرية والعدالة والمساواة والتضامن فيما بين البشر، وهو أثمن ما نحتاج اليه لنعيش حياة حرة وكريمة نحترم فيها اختلاف ثقافتنا والفروقات التي بيننا ، نشترك بالإنسانية التي تجمعنا لنكون قادرين على اعادة الاعمار وبناء بلدنا وتنمية قدراتنا البشرية والاقتصادية لتحقيق الرفاهية والاستقرار التام والحماية للجميع.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر