كردستان تعود الى الدماء

عدد القراءات : 1183
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كردستان تعود الى الدماء

عبد الخالق الفلاح

 

   الاوضاع في كردستان لاتبشر بخير، وعلى القادة الكرد العودة للحكمة والابتعاد عن التصعيد في الشارع ، فالجميع جرب الشارع وما يستحضره من نزاعات ونكبات وويلات، فالشارع ليس المكان المناسب لحل الخلافات،  في ظروف تكالبت فيها  قوى الشر للنيل من هذا البلد  تحت مسميات عديدة حيث اتضحت ابعادهم الرامية الى تمرير المنهج الاجرامي، فهم بلا شك داء العصر، وينبغي لنا بيان شرهم للعام والخاص. الجلوس حول مائدة الحوار الذي يمنح قدرة فائقة فى مجال التفكير الجماعي الذي تشارك فيه كل الاحزاب المنتمية فكريا مما يسهم في تكاثف الأفكار التي تقود محصلتها في النهاية إلى بلورة وعي جماعي تنتج عنه خلاصة توافقية تقدم حلولا لكل المحاور المطروحة للنقاش الجمعي الصائب والمقتدر. على القادة الكرد ان يضعوا الاستفتاء خلف رؤوسهم والجلوس مع الحكومة الاتحادية لحل المشاكل.

  الحوار، هو الطريق الاسلم والاسلوب الامثل والوحيد الذي يوصل الشعوب الى وضعها المستقر، فتزول الفوارق بين مكوناتها وتحل المشاكل من خلال الاعتراف بالاخر والتمسك بالمبادئ الصحيحة المقبولة عندها، والسير في طريق الحق والخير لايصال الانسان الى حقه ، نحن اليوم بحاجة الى هذا الطريق الحواري المعترف به عند الاطراف كافة ، لذلك على الجميع ان يسمعوا صوت العقل والالتزام بالخيارات الجيدة التي تنصف الناس في حقوقها وواجباتها، وتتصف بالخير والمحبة لا تزمت فيها ولا غلظة ولا خشونة ، بل هدوء وعقلانية ومحادثة وبحث لوضع الحلول المنهجية والسليمة والصحيحة لخدمة كل المجتع وافراده وتحقيق مصلحته وحقه في العيش الامن بكرامة وسعادة وراحة بال وهدوء واستقرار.

على القادة السياسيين أن يعودوا إلى رشدهم وليوقفوا الانحدار والتخبط الذي يسود الاقليم ويختاروا الصواب والحكمة، وأن يفكروا بمصالح الناس والشعب وبمستقبل منطقتهم ". كفى انزلاقاً وارتزاقاً على حساب دمه، فكروا قليلاً بضيمه ومعاناته ومحنته. إن حالة الجمود السياسى وفقدان أي رابط للتواصل مابين القوى السياسية والمجتمع وصناع القرار وغياب الاطراف الخيرة الساعية لانهاء الصراعات، لن ينضح عنها سوى مزيد من الاضمحلال والتقهقر الى الوراء والتجاذب السلبي الذي يشغل الوطن والمجتمع، وهو ليس إلا معول للهدم وعصى في عجلة تطوير افكار التنمية في المجالات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، ويحد من إشباع رغباتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم فى إطار بناء دولة تقوم على العدالة وقيم المواطن. الحوار مدخل مهم لحل الازمات فنحن اليوم نعيش ظروفا صعبة، وسط طروحات شائكة فردية لا تجدي نفعا.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر