الأعزاء المنافقون

عدد القراءات : 1046
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الأعزاء المنافقون

طارق الحارس

1 - أحدهم يشبه حسن الترابي، وهذا الترابي هو سياسي سوداني، كانت له صولات وجولات في جميع انقلابات العصر الحديث في السودان، لكن هذا الترابي كان يجد نفسه بعد نجاح الانقلاب مركونا خارج نطاق كراسي السلطة، ليبدأ بمؤامرة انقلابية ثانية، وثالثة ....

 أما الآخر، فهو الباحث منذ سنوات عن كرسي في السلطة الرياضية، أي كرسي - رئيس نادٍ، أو نائب رئيس اتحاد، أو وكيل وزير-، لكنه فشل فشلا ذريعا في جميع محاولاته، وبعد كل فشل يخرج مهددا ومتوعدا، ولحد هذه اللحظة لم نسمع الا ضجيجه الفارغ، إذ يبدو أن سيفه يرفض الخروج من غمده !!!! 

طبعا، لا يختلف من تبقى من هذه الشلة عن أولهم، ولا عن ثانيهم، فهم جميعا يتشابهون في كل شيء، فالمؤمرات تحتاج الى صفات مشتركة، لذا اجتمعوا هذه المرة للانقلاب على الحكومة السودانية... عفوا على اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية!!!. 

الآن، فقط، تذكر هؤلاء أن اللجنة الأولمبية العراقية كيان منحل، حسب قرار اتخذه الحاكم المدني بريمر. تذكر هؤلاء هذه القضية بعد خروج  العراق من البند السابع، علما أن بعضهم كان مسؤولا، وعرابا، ومروجا، وداعما لجميع انتخابات اللجنة الأولمبية التي جرت بعد سقوط النظام السابق، وبعضهم الآخر كان مشاركا فيها، لكن صناديق الاقتراع رفضت وصوله الى المكتب التنفيذي بالرغم من محاولاته المتكررة. 

حينما قرر المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية وقف الإجراءات الادارية والمالية، بعد شعوره بحجم الخطر القانوني الذي يحيط بشخوصه، فضلا عن الرياضة العراقية، عاد هؤلاء الى الواجهة معترضين على قرار الأولمبية بتأويلات غريبة لا تشبههم مطلقا،. والأغرب من ذلك أن بعضهم عد قرار الأولمبية مؤامرة على الرياضة العراقية!!!!. 

يبدو أن هؤلاء لم يضعوا في تصوراتهم أن المكتب التنفيذي سيصل الى هذا الحل، إذ أنهم تناسوا أن المكتب التنفيذي يضم شخصيات كبيرة تعرف كيف ومتى تضع النقاط على الحروف ... تعرف كيف ومتى تضع ( الحديدة الحارة ) في موضعها الصحيح، لاسيما بعد أن تعاملت بعقلانية مع ( الأعزاء المنافقين )، كما أسماهم الأمين المالي للجنة الأولمبية، سرمد عبدالإله، في منشور على صفحته بالفيس بوك. 

2 - لا نعتقد أن الأزمة انتهت بالكتاب الذي أرسله وزير الشباب، السيد عبدالحسين عبطان، الى وزير المالية، الذي طالبه بوقف إجراءات الوزارة المتعلقة بوقف التعامل المالي مع اللجنة الأولمبية، إذ أن هذا الكتاب هو مجرد رأي وزاري، وهو لا يعني مطلقا إلغاء القرارات القضائية التي عدت اللجنة الأولمبية كيانا منحلا، بناء على قرار بريمر، لذا نعتقد ان أمر حل هذه الأزمة يقع على عاتق اللجنة الأولمبية حصرا، لاسيما بعد فضيحة مشروع قانون الأولمبية الذي تبنته اللجنة الرياضية في البرلمان العراقي، وذلك من خلال الإسراع بتقديم قانون اللجنة الأولمبية الذي يجب أن يخرج منها بالاتفاق مع الاتحادات والأندية الرياضية.   

وقبل هذا الأمر لابد من التحرك باتجاه البرلمان العراقي، ومجلس الوزراء، لطرح قضية إلغاء قرار بريمر بشكل رسمي، حتى يلتهي ( الأعزاء المنافقون ) بجهة أخرى، ربما يجدون فيها بعض الكراسي التي تليق بصفاتهم التي تشبه الى حد بعيد صفات حسن الترابي !!!!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر