حكومة ومعارضة

عدد القراءات : 925
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حكومة ومعارضة

حسين علي الحمداني

يمكننا القول، إن العراق دخل مرحلة التنافس الانتخابي بين قواه السياسية التي فقدت ورقة (الطائفية)في لعبة الانتخابات التي ظلت قائمة في الدورات السابقة وبنتائجها قادت لحكومات (محاصصة)ثم(شراكة) لم تقدم للعراق وشعبه سوى أزمات سياسية وأخرى اقتصادية وفشلت في إدارة ملفات كثيرة أبرزها ملف استثمار موارد العراق بالشكل السليم والصحيح.

أجد أننا بعد هذا الشوط من الممارسة الديمقراطية آن الأوان لتشكيل حكومة أغلبية سياسية، وهذا الأمر بات اليوم مطلبا شعبيا بحكم التجارب السابقة، هذه التجارب التي فشلت في تحقيق ما نطمح إليه وبالتالي، فإن المشهد العراقي القادم من الضروري جدا أن يشهد متغيرات كبيرة تؤدي في النهاية لتعزيز مفهوم المواطنة أولا،وسيادة القانون ثانيا،وتنفيذ البرنامج الحكومي ثالثا، وهذا لن يتحقق ما لم تكن هنالك حكومة أغلبية تقابلها معارضة برلمانية تمارس دورها الرقابي في البرلمان،هذا الدور الذي يشكل في النظم الديمقراطية عنصرا مهما من عناصر العطاء وليس العنصر السلبي كما يتصور البعض.

من هنا نجد، أن العراق بحاجة لتحديث المنظومة السياسية أو بعبارة أكثر دقة تحديث الفكر السياسي السائد في البلد منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا في ضوء المتغيرات الكثيرة التي تتطلب رؤية جديدة وفلسفة جديدة غير التي ظلت سائدة في السنوات الماضية وتشخيص ماذا نحتاج وكيف نفكر لنحقق ما نحتاج إليه دون أن نهدر مزيدا من الوقت.وقد يقول البعض إن مخرجات الديمقراطية تأتي من صناديق الاقتراع وما يدلو به الناخب العراقي وهذا صحيح لأن الناخب العراقي اليوم يختلف عما كان عليه في الدورات السابقة،المواطن العراقي الآن تخلص من”داعش”وحقق عبر الجيش والحشد الشعبي النصر المبين،ويتطلع لمحاربة الفساد ويساند الحكومة في هذه المهمة التي ترقي في أهميتها مكافحة الإرهاب نفسه،مما يعني أن المواطن وهو يدلي بصوته لن تكون بوصلته ضيقة الرؤية ومحصورة باتجاه واحد كما كان سابقا بل ستكون له وجهة نظر جديدة تصنع مسارات جديدة للعملية الديمقراطية في العراق وتضعها في سكة معادلة الديمقراطية التي تتمثل بقطبي الحكومة والمعارضة وهذا ما نطمح له وما يجب أن تدركه القوى السياسية العراقية جيدا من أن ناخب 2018 يختلف عن الماضي وهذا الأمر يجب أن يكون حاضرا في العقلية السياسية العراقية وهي تتهيأ لدخول الانتخاب في أيار القادم. والمواطن العراقي لن يغريه تبليط شارع أو مد أعمدة كهرباء أو إعلانات وظائف وهمية قبيل الانتخابات، لأنه يدرك جيدا أنها دعاية انتخابية. 

لهذا فإن المطلوب من القوى السياسية العراقية  أن تبلور رؤية جديدة بعقلية جديدة وأن تجدد فكرها بما يتناسب ومعطيات الواقع الحالي،وأن تؤمن بأن الدولة شيء والسلطة شيء آخر،لأن هذا المفهوم بالذات ما زال غامضا لدى الكثير من سياسيي البلد الذين لا يعرفون من الدولة سوى السلطة ومنافعها وما يتحقق منها لهم.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
قدوري العامري ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    عاصف حميد رجب      سالت قلبي الصغير.. لماذا التردد في العظمة من الامور وتكتفي بانحراف رجفة القلب ويهتز وينبض بقوة  خطرة؟ .هذا في الخيال فالقلب صغير ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
أحلام اللامي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي ... تفاصيل أكثر
عاصف حميد رجب ... تفاصيل أكثر
حنان محمد حسن ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طه رشيد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر