الفنان المصري أشرف زكي لـ الحقيقة: الفن لا يحتمل الوساطة او الفرض وأساسه الموهبة والاستمرارية

عدد القراءات : 216
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفنان المصري أشرف زكي لـ الحقيقة:  الفن لا يحتمل الوساطة او الفرض وأساسه الموهبة والاستمرارية

الفنان الدكتور اشرف زكي، اسم مميز في سماء الفن العربي، قدم الكثير من الاعمال الفنية المهمة، يشغل حاليا منصب نقيب المهن التمثيلية وايضا عميد المعهد العالي للفنون المسرحية، التقيناه واجرينا معه الحوار الاتي. حاوره: حيدر ناشي آل دبس

* المسرح العربي في الوقت الراهن غير جاذب، ودائماً ما يلقي اللوم على الجمهور ويتهمهم بالجهل، رغم ان هذا الطرح صحيح في جزء منه، إلا اننا لم نشاهد في المسرح تماهيا مع تطورات العقل البشري، ما تعليقك؟

- انا مختلف مع هذا الرأي، في وقتنا الحالي ظهرت تيارات مسرحية جديدة تخاطب العقل العربي وفق موقعه وفهمه، فليس لي علاقة بالتطور الاوربي المعتمد على الابهار في الشكل والصورة، لدينا المسرح باق بمضمونه الذي عُرف به، والذي يخاطب الناس بمواضيع مفهومة ومدركة، اما من يريد استخدام التقنيات العالية والاعتماد على دهشة المشاهد في عرض الصورة، فاعتقد ان التلفزيون والسينما يقومان بهذا الدور. ان اهم ما يميز ابو الفنون الرسالة السامية التي يطرحها وامكانية العاملين فيه على ايصالها، بشريطة الالتزام بالضوابط المسرحية المعروفة.

* السينما والدراما التلفزيونية العربية عموماً (ومصر بالاخص) متذبذبة بين الحين والآخر بسبب التغيرات السياسية التي تمر بها البلدان العربية، كيف ترى وتيرتها؟

- الخط البياني للدراما العربية في تصاعد، وهناك تطور ملحوظ في التقنيات المستخدمة، لذلك ارى انها في تقدم مستمر وافضل من السابق. اما السينما فلها بريقها الخاص الذي لا يمكن اطفاؤه، فهي ذاكرة الشعوب التي من خلالها تعرف الاحداث التي جرت في زمن انتاج هذا الفيلم او ذاك. السينما المصرية بالخصوص تحاول النهوض بعد الازمات التي مرت على البلد لتعود الى سابق عهدها من ناحية الحضور الجماهيري والاستقطاب، وهي في طور المحاولة وانا متأكد من عودتها.

* العديد من الفنانين حينما يتسنموا مسؤولية معينة يبدؤون بفرض انفسهم على المنتجين او المخرجين لكي يظهروا في الاعمال الفنية، يا ترى كثرة مشاركاتك الفنية جاءت بفرض نفسك عليهم؟ ام موهبتك الفنية هي من تقدمك اليهم؟

- الفن لا يحتمل الوساطة او الفرض، واشبّههُ بالرياضة فهي تعتمد على الموهبة والمطاولة، وكذلك الفن، فإذا كان هناك ممثل غير جيد فمن غير الممكن نجاحه، والدليل في ابناء الفنانين، حيث الكثير منهم تجاوزوا آباءهم واختطوا لانفسهم مساراً فنياً مميزاً، وهناك آخرون فشلوا. ان سر نجاح الفنان استمراريته وظهوره بصورة يرضى عليها الجمهور ويتقبله فيها، فلو كنت غير ذلك لما اصبحت في هذا المنصب الذي اعتبره تكليفيا وليس تشريفيا.

* يدور صراع بين النقابة والمنتجين في كثير من المواضيع، ومنها اجور الفنانين، وبعد متابعتنا عرفنا حصول مشاكل مع بعض شركات الانتاج مما ادى الى الغاء الاعتراف ببعضها، هل من الممكن شرح تفاصيل هذه العلاقة؟

- لابد من وجود هذا الصراع، وهو ليس بالصورة التي تطرحها بحيث يؤدي الى شرخ بين الطرفين، فنحن كفنانين لدينا مطالب وللمنتجين كذلك، وبالنهاية كل هذا يصب في صالح المهنة، لأجل تطويرها والوصول بها الى مواقع تستحقها. لكن اذا كانت بعض شركات الانتاج تخالف القواعد الاساسية الموضوعة من قبل النقابة، حينها نضطر الى ايقاف التعامل معها ونلغي اجازتها، إلا اننا دائماً ما نجعل طريق العودة مفتوحا بشرط تصحيح المواقف والالتزام بالشروط المقرة من النقابة.

* اقدمتم على فصل الفنان (هشام عبد الحميد) من النقابة، ودارت حينها الاحاديث حول الاسباب التي ادت الى ذلك، ومنها بسبب انضمامه الى قناة الشرق التابعة للاخوان المسلمين، ما ردك على هذا الرأي؟

-  في البدء ، إن الفنان هشام عبد الحميد زميلي في الدراسة وتخرجنا معاً في نفس السنة وليس لدي تقاطع شخصي معه، لكن النقابة لديها شرطان وهما: ان تكون ممارساً للمهنة، وكذلك تدفع بدل الاشتراك السنوي، وعلى هذا الاساس اقدمنا على اتخاذ هذا القرار، لان هشام لم يلتزم بهما، فمن غير الممكن بقاؤه، وهو مخّل بشروط الانتماء الى النقابة، اذن فالموضوع سياقي وليس له علاقة بالسياسة.

* اود نقل معاناة خريجي الدراسات العليا العراقيين من المعهد العالي للفنون المسرحية باعتبارك عميداً له، اذ يعانون من عدم الاعتراف بشهاداتهم من قبل وزارة التعليم العالي العراقية، بحجة تبعية المعهد الى وزارة الثقافة، لماذا لا تتوصلون الى تفاهمات بين الطرفين؟

- نحن في جمهورية مصر عقدنا اتفاقيات تفاهم مع العراق، والبروتكولات سارية بين البلدين، ومنها الجانب التعليمي. ان المعهد العالي للفنون المسرحية تابع لوزارة الثقافة لكن شهادته يتم معادلها في المجلس الاعلى للجامعات المصرية، فتكون بذلك استوفت الشروط الادارية والعلمية التي تتيح لحاملها العمل في المجال الفني او التدريسي في مصر او أي بلد عربي، اما اذا كانت وزارة التعليم العالي العراقية لا تعترف بشهادة المعهد فهذا الامر راجع لهم، لذا على خريجي المعهد العراقيين المطالبة بما يضمن لهم امتياز شهادتهم.

* بعد هذا الحديث الاداري نوّد معرفة اعمال الفنان اشرف زكي القادمة؟

- حالياً نصّور الجزء الثاني من مسلسل (الكبريت الاحمر) وايضاً أصور مسلسل جديد اسمه (الشارع اللي ورانا) وهما في موسم خارج رمضان، اما في السينما فاعمل في فيلم (سري للغاية) وهو من اخراج محمد سامي ومشاركة الكثير من نجوم مصر.

* كلمة اخيرة توجهها الى الشعب العراقي.

- ابدأ كلمتي بأغنية ام كلثوم (بغداد يا قلعة الاسودِ) اقول نحن تثقفنا وتعلمنا من المكتبة العراقية. ان الشعب العراقي مثقف وانا شخصياً قريب الى قلبي جداً، اضف الى ذلك ان فناني العراق يمتلكون القدرة والادوات التي تمكنهم من اثبات حضورهم الدائم في الساحة الفنية العربية. محبتي الدائمة للعراق واتمنى لشعبه الحياة الرغيدة.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر