إعلان النصر خطأ ومثله حل الحشد

عدد القراءات : 925
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إعلان النصر خطأ ومثله حل الحشد

عدنان الفضلي

يشاركني كثير من الزملاء والأصدقاء، بأن موعد إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش الإرهابي كان مستعجلاً وسابقاً لأوانه، وأقصد هنا كلمة (النهائي)، التي أرى ان استخدامها لم يكن منطقياً مع تواجد كثير من الإرهابيين في مناطق عدة من المناطق التي أعلن عنها كمناطق محررة وخالية من الإرهابيين، ودليلي على ذلك المعارك المستمرة التي تخوضها حتى اليوم القوات الأمنية والحشد الشعبي ضد داعش، وآخرها معارك (مطيبيخة) التي شهدت قتالاً شرساً بين عصابات داعش وأبطال الحشد الشعبي، قبل ان يحسمها البواسل لصالحهم.

مناسبة حديثي هذا هو الحديث الدائر في الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية، حول انتفاء الحاجة الى الحشد الشعبي والدعوات التي أطلقها البعض لحله وتجريده من أسلحته، تحت مسمى حصر السلاح بيد الدولة، وهي ومن وجهة نظري دعوات خاطئة ومتعجلة، مثلها مثل إعلان ما سمي بالنصر النهائي على داعش، فتواجد الحشد الشعبي اليوم يعد مطلباً ضرورياً، الى حين يتم القضاء نهائياً على كل ماله علاقة بهذا التنظيم الإجرامي الذي نحن على يقين بأنه مازال يمتلك خلايا نائمة وحواضن متفرقة في المناطق التي كان يسيطر عليها، وسيستمر بتهديد الأراضي العراقية.

ربما يقول البعض، إن بقاء السلاح بيد بعض فصائل الحشد الشعبي التي تدين بالولاء للأحزاب الدينية، يمكن ان يؤثر على سير العملية السياسية، والتجربة الديمقراطية الجديدة المتمثلة بالانتخابات المحلية والبرلمانية التي اقترب موعدها، وهو رأي يمكن ان يكون صحيحاً، لو جرّد من كونه صادرا عن جهات مازالت الطائفية تطوق عنقها، وتدين بولاءات مختلفة، لكن هذا الرأي يمكن ان نتجنبه بحل بسيط، وهو تأجيل الإنتخابات الى ما بعد الإنتهاء تماماً من داعش، وعودة النازحين الى ديارهم المحررة، وإلزام الفصائل التابعة لمؤسسة الحشد الشعبي بعدم ترشيح أعضاء منها للإنتخابات، كونها أصبحت وحسب قانونها، مؤسسة عسكرية تتبع القيادة العامة للقوات المسلحة، وهو الأمر الذي سيتقبله الجميع في ظل قانونيته ودستوريته، وبالتالي لن يؤثر بقاء الحشد الشعبي على العملية السياسية.

وعوداً على ذي بدء، اقول إن الدعوة الى حل الحشد الشعبي، هي دعوة فيها تسرع كبير، كما انها وفي الوقت الحاضر تحديداً تعدّ أشبه بالمغامرة، وربما تأتي بنتائج كارثية على المستوى الأمني، أما بعد ان يحدث الحسم في الملف الأمني ويعود الإستقرار الى كافة ربوع العراق، فان الحديث ربما سيختلف ويصير المنطق انه لابد من حصر السلاح بيد الدولة تحديداً، ودمج بعض منتسبي الحشد الشعبي من المنضبطين وغير الموالين لأحزاب وتحالفات سياسية بالمؤسسة العسكرية وتحويل من يتبقى منهم الى المؤسسات المنتجة مثل المصانع والمعامل والمؤسسات الخدمية، من باب الوفاء لهؤلاء الذين قدموا للعراق دماءهم وأرواحهم، وهو استحقاق كبير يجب ان يحصلوا عليه.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر