الحاقاً بالحياة الالكترونية الانترنت وتطبيقات المحمول.. خدمات بلا عناء

عدد القراءات : 3672
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحاقاً بالحياة الالكترونية الانترنت وتطبيقات المحمول.. خدمات بلا عناء

انقشعت غيمة الحزن التي كانت تخيم على الشاب علي عبد الكريم بعد شهر واحد من انشاء تطبيق «كروة» على متجر اجهزة ابل واندرويد، واضاء النور مبشرا بانطلاقة جديدة من شأنها حل ازمة البطالة التي ضربت باطنابها على مجمل التخصصات الحياتية وبالذات على خريجي المعاهد والكليات، ويقول عبد الكريم بصوت مليء بالامل: «بعد أن اغلقت العديد من المؤسسات الحكومية العراقية ابوابها امامي، عملت كسائق اجرة لتقديم الخدمات بصورة مباشرة على «جي بي اس» والوصول الى الزبون بكيفية وآلية توفر لي الراحة وتخفف عني عناء الزحامات والمخاطر التي يمكن ان اتعرض لها». بغداد/هدى العزاوي

ويضيف عبد الكريم وهو يقلب النظر في الاشعارات الخاصة بالتطبيق أنه: يمكن لكل من يملك سيارة حديثة (تكسي او خصوصي) التسجيل كسائق مع «كروة» والبدء بجني الاموال بدل التجول في الشوارع المكتظة بالزحامات والانتظار لساعات طويلة لاقناع الزبون بالاسعار التي عمل التطبيق على تحديدها وفق العداد الالكتروني وبتسعيرة ثابتة وغير قابلة للتلاعب او التغيير، ويعمل النظام وفق تحديد مكان المستخدم بشكل تلقائي ويرسل الى اقرب سائق وفي حالة عدم قبول الطلب خلال 30 ثانية يحول الى آخر، لذلك تعد فرصة عمل جيدة ومنظمة يمكن ان تحد من بطالة الشباب وبشكل حضاري».

 ومن جانبه يقول صاحب شركة «كروة» عمر النعيمي:

إن» اسس التطبيق لتنظيم حركة السير و توفير فرص عمل لسائقي الاجرة باستخدام سياراتهم الخاصة بطريقة منظمة وفق شروط اولها ان لايقل عمر السائق عن 18 عاما ولايزيد عن 60 عاما ويجيد استخدام الهاتف والانترنت لارتباط التطبيق بهما، تمكن الراكب مشاركة موقع الرحلة مع العائلة والاصدقاء لمتابعته بشكل حي ومباشر على الخارطة، وجميع السائقين مدققون امنيا وجميع مستمسكاتهم موجودة لدى الشركة».

ويضيف النعيمي وهو يقلب النظر بالاوراق المطلوبة للعمل ضمن فريق تطبيق «كروة» إن عملنا على وضع تقييم بعد كل رحلة من قبل السائق للزبون وبالعكس فمن لا يلتزم بالشروط المطلوبة  يتم اعفاؤه من العمل كالالتزام باشارة المرور والالتزام بالطرق الصحيحة والقصيرة وعدم استبدالها باخرى الا عند طلب الراكب، ويجب عليه عدم التحدث مع الراكب بالمواضيع الخاصة والالتزام بالاداب العامة، وقد تم تفعيل خاصية الحجز المسبق  والسائق المفضل حيث يمكن لكل زبون اختياره وبالتالي سيصل إليه الاشعار اولا حتى وان كان بعيدا، وجميع الاشعارات تصل الى الراكب كرسائل نصية، اعتقد ان هذا المشروع يعتبر حالة من حالات التحدي للشباب ودفعهم للعمل بطريقة حضارية واستجابة خلاقة ومبدعة».

 

فحوص طبية 

استنادا إلى رقم المحلة واقرب نقطة دالة وبتوجيه من صاحب المختبر، توجه المختص في التحليلات المرضية ايهاب اياد نحو احد المنازل من أجل اخذ عينة من الدم ووضعها في انبوب واعادتها الى المختبر لاجراء اختبارات دقيقة للفحص الشامل لكل وظائف الجسم مقابل  60  الف دينار عراقي، وبحسب حديث اياد ، وهو شاب في مقتبل العمر، فإن تلك التجربة هي الاولى من نوعها في تقديم الخدمات عبر باقة خدمات المختبر، فبدل من أن يأتي المريض لاجراء الفحوصات اللازمة نحن نذهب اليه الى مكان البيت او العمل، و قد لاقى هذا المشروع  ترحيبا وتشجيعا من قبل الزبائن وغير الكثير من قناعاته وجعل الامل يتسلل الى قلبه وروحه اذ ما عرف ان هناك  الكثير من يحتاج الى هذه الخدمة من كبار السن والمقعدين الذين يعانون من امراض مزمنة ويحتاجون الى فحص دوري.

ويقول اياد بصوت مليء بالحماسة: خصصت خدمة الزيارة المنزلية لمن لا يستطيع مجاراة الاحداث والمتغيرات في الشارع العراقي من زحام واختلالات هيكلية في كسب ثقة المواطن بسبب الاوضاع الامنية المتردية ابان السنوات الماضية، لذلك عملنا على كسر حاجز خيبات الامل والخوف بتوفير طاقم للزيارة المنزلية او في مكان العمل صباحا وارسال النتائج عبر تطبيق «الفايبر» والاتصال بالمريض لتقديم الشرح المفصل عن نتائج التحاليل وارساله الى طبيب اختصاص بحسب رغبته، اعتقد ان هذه الخدمات ستشكل حلقة وصل بيننا وبين المواطن لكسب الثقة، فاذا ما حاولنا أن نطبق كل ذلك على الساحة الاجتماعية العراقية، فاننا سوف نرى أن هناك حركة من الابداع، في توظيف القدرات والمهارات من اجل ايجاد فضاءات اوسع للتوظيف 

والتشغيل».

ويقول عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال العراق عدنان الصفار:

« تستدعي هذه التجارب الفردية التي يقوم بها بعض الشباب دراسة اقتصادية واجتماعية والى تعاون كبير مع الجهات المعنية لتنظيم عملهم والاستفادة من قدراتهم، اذ يمكن ان تتحمل النقابات العمالية ودوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية دورا فعالا بهذا الاتجاه، لكن مع الاسف هناك فوضى كبيرة تعتري سوق تمويل المشاريع الصغيرة تتطلب  وضع آليات التمويل تحت مظلة واحدة ومرجعية محددة تضم ممثلين عن الجهات ذات العلاقة ( الحكومة ، منظمات العمال ، منظمات المجتمع المدني ) ، لذلك علينا توحيد تكاليف الأموال، وتبسيط شروط الإقراض، واستحداث بيوت خبرة لتقديم المشورة وتدريبهم لزيادة قدرتهم المالية والادارية لممارسة هذه التجربة المهمة،كما يجب على اصحاب المشاريع اختيار الخدمات التي تكون بعيدة عن زيادة الاكتظاظ الذي يمكن ان يطيح بمهمتهم، والحد من البطالة التي فرضت سطوتها على ابناء شعبنا، ولنجاح مثل هكذا مشاريع يجب الاعتماد على الإدارة والتدريب والمساندة المستمرة لأصحابها».

 

افكار جديدة

فتحت العولمة عبر اذرعها الاعلامية والتكنولوجية والسياسية، الابواب أمام انشطة وعلاقات لم تكن موجودة في السابق، ولذلك عمل الشاب مصطفى خالد  في مشروع غسل السيارات «دليفري» مستفيدا من التقنيات الحديثة، وما حملته من امكانيات ضخمة في توظيف الفضاء الافتراضي عبر شبكات التواصل الاجتماعي لتوسيع مشروعه.

ويقول خالد بابتسامة خجولة:» هناك الكثير من المشاريع التي يمكن استثمارها لايصال الخدمات الى المنازل وهذا ما أحدث لدي انتقالة نوعية في طريقة التفكير والتعاطي في مشروعي وتحويله من هواية غسل السيارات الى عمل يمكن الاستفادة منه بما يتناسب مع الجهد والوقت الذي ابذله، لذلك بدأت من خلال الدراسة والاطلاع بتجهيز المواد الاساسية للمشروع وابهار الزبائن بعملية التنظيف والهدايا وكل ذلك مقابل 10 الاف دينار».

ويضيف خالد: يبدأ عملي منذ الساعة العاشرة صباحا حتى بعد منتصف الليل وما على الزبون الا الاتصال وتحديد المكان عند اقرب نقطة دالة، ليبدأ العمل، فحولت بوصلة حياتي من التوجه  الى الوظيفة الحكومية، الى ساحة القطاع الخاص والابداع والابتكار وايجاد صيغة جديدة في كسب ثقة الزبائن، لذلك على كل شاب ان يعمل على ابتكار طرق ابداعية يمكن من خلالها زيادة دخله المادي بعيدا عن الترفع والخجل».

ويقول المختص في الشؤون الاجتماعية ولي جليل الخفاجي:

«برزت على مستوى العالم جملة من المتغيرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وكان العراق جزءا منها متاثراً ومنفعلاً بها، ومن الملفت أن ما تأتي به عملية بيع الخدمات إن لم تزد باضعاف مضاعفة عن بيع السلع فهي لاتقل اهمية وجدوى منها، لذلك ظهرت لدينا مجموعة من الطرق والاساليب لبيع الخدمات، واعتقد أن المستقبل القريب سوف يكشف لنا عن ازدهار هذا النوع من الخدمات والعمل لان التجربة اثبتت أن المصلحة المتبادلة متحققة، لكل الاطراف،  ومن جانب آخر، فان الربح والتشغيل للعاطلين أو الباحثين عن العمل اصبح متوفرا بشرط ايجاد افكار ابداعية».

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن الخفاجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
زمن حنان الفتلاوي ... تفاصيل أكثر
داود سلمان الشويلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر