لن تضيع القدس!

عدد القراءات : 3917
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لن تضيع القدس!

فالح حسون الدراجي

القدس ضاعت من أيدي الفلسطينيين والعروبيين والإسلامويين -الدواعش وغير الدواعش- المنشغلين بقطع رؤوس الروافض والصليبيين (الكفار)!

لقد ضاعت القدس ، لأن حكام العرب جبناء يخافون امريكا، ويبولون في سراويلهم حين تذكر اسرائيل، ولولا السيد السيستاني، وأبطال مكافحة الإرهاب، ورجال الحشد الشعبي، لضاعت الموصل من العرب،  ولضاع العراق كله ( لا سمح الله، والعراقيون)!

واليوم، حيث ستصبح القدس (رسميا) عاصمة للصهيونية، وهي أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وحيث هي (عروس العروبة) كما يقول متنبي القرن العشرين (مظفر النوب)، الذي تنبأ بضياع القدس قبل أكثر من ثلاثين عاماً، وأدرك بنبوءته الشعرية الثاقبة، أن القدس ماضية كلها الى يد الصهاينة لامحال، مثلما أدرك بحسه الفروسي الشجاع، جُبن الحكام العرب، وخذلان جميع المؤسسات الحكومية العربية، فشتمهم (ابو عادل)، ولم يستثنِ منهم أحداً في قصيدته التي زلزلت الأرض تحت أقدام الجبناء.. إنهم أولاد القحبة فعلاً، و(أن حظيرة خنزير أطهر من أطهرهم)!

وهكذا يكون الشعر أصدق أنباء من السيف، بل ومن أنباء الكتب ايضاً – مع احترامنا للشاعر أبي تمام، الذي قال: (السيف أصدق أنباء من الكتب)!

لقد تابعت أمس ردود الأفعال العربية والإسلامية تجاه قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى مدينة القدس، واعتبارها عاصمة (لدولة) اسرائيل، فلم أجد موقفاً حقيقياً صادقاً رافضاً غير الموقف الإيراني، الذي قض مضاجع الصهاينة، وزلزل اركان المؤامرة الإسرائيلية الأمريكية العربية.

 كما لم أجد موقفاً صريحاً وفصيحاً غير موقف السيد حسن نصر الله، ومعه جميع مفاصل وشخصيات وأدبيات حزب الله اللبناني.

 ثم يأتي موقف الحكومة العراقية الواضح، وتحديداً رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي أصدر بياناً شجاعاً للغاية، ندد فيه بجرأة غير متوقعة بقرار ترامب، وبفكرة (تهويد) القدس عموماً.

ومع موقف العبادي الجسور، يتوجب علينا ذكر موقف وزارة الخارجية العراقية، ووزيرها الجعفري أيضاً.

وعلى ذكر المواقف الشريفة، فإن لجميع المؤسسات، والقوى، والتجمعات الشيعية في العراق موقفاً عظيماً لا يمكن نسيانه، بدءاً من موقف فصائل الحشد الشعبي، وبقية الفصائل الإسلامية، التي آمنت بقدسية الموقف، وانتصار(الممانعة)، وليس انتهاء بمؤسسات المرجعية الشيعية الشريفة.

وهنا يجب علينا أن نتذكر باحترام شديد موقف الرئيس التركي أردوغان من قرار ترامب، وشجاعته في التصدي لهذا القرار الظالم وتحذيره الشديد للرئيس الأمريكي ونتنياهو، وعزمه على قطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، وهو الذي وجد في بلاده علم السفارة الإسرائيلية يرفرف منذ اربعين عاماً.

أما مواقف العرب الحكومية والسياسية والإقتصادية والدبلوماسية، بل وحتى الكثير من المواقف الإعلامية العربية، فهي والله مخزية ومخجلة، تقزم كل عربي حر، ولكم أن تذهبوا الى "التويتر" لتروا ماذا يكتب البعض من العرب !

هل أحدثكم عن مواقف الحكومة السعودية، أم الاماراتية، أم البحرينية، أم المصرية، أم بقية الجوق الرسمي العربي؟

أنا حزين لمواقف العرب المذلة، وبائس جداً لوضع (الشعب القدسي) المسكين، ويشرفني هنا أن أشير الى أن لي علاقة طيبة، واتصالا مستمرا مع أكثر من زميل ( قدسي)، رغم أني بعيد عن القومچية، وعن العروبيين قاطبة، فمن يطلع مثلي على جرائم القومچية، وانتهاكات (مناضلي العروبة) بحق شعب العراق – منذ اغتيال ثورة تموز القاسمية حتى هذه اللحظة، لا يحب سماع اسم العرب، ولا يتمنى الانتساب للعروبة  ! 

وقبل أن أختتم مقالي، أود أن أشير الى أن القدس التي ضاعت من يد الاوباش العرب ، لن تضيع منا ، فهي باقية في موقعها الى الابد، ولن تضيع، أو تصبح عاصمة لإسرائيل قطعا ، مادام أبناء (الحسين العظيم) موجودين .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حــازم مــبــيــضــيــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر