لماذا وزارة الكهرباء؟

عدد القراءات : 124
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا وزارة الكهرباء؟

مفيد السعيدي

 

ازداد اهتمام أصحاب القرار في الآونة الأخيرة، بمصلحة المواطن بعد صمت دام لسنوات، فهم وباقتراب الانتخابات، يرفعون  قميص عثمان! ليسجلوا رمية في هذا الميدان.

تظاهرات في الوسط والجنوب، لتردي الخدمات، ورفض سياسي لنظام الخصخصة، الذي اغلبهم لا يعرفون شيئا عنه، سوى شعار هذا النظام ضد الفقير، دون الخوض بالتفاصيل، نعم لربما هناك أزمة ثقة يعيشها المواطن في ظل سنوات لم يحصد خلالها سوى الشعارات.

   هناك أمور عديدة أمست تستنزف الدخل الشهري للمواطن،  الأمر الأول: نفطي، فقبل سنوات خضعت وزارة النفط ، لنظام الخصخصة بدون الخوض في التفاصيل، لكنهم سلموا اغلب آبار النفط الى شركات أجنبية لـ25 سنة، وفق جولات التراخيص "عقود الخدمة" الأولى والثانية. هناك كثير من الاستفهامات حول هذا الموضوع،  من يقف وراء جولات التراخيص؟ ولماذا لم يطلع المواطن على العقود علنيا؟ وهل الشركات خاضعة للرقابة؟ وعدد سنوات الخدمة؟ والكثير من الأسئلة التي ربما تعجز حتى الوزارة عن الإجابة عنها!.

  ارتفع سعر لتر البنزين من 50 دينار الى 450 دينار، وهذا هو بعينه محاربة الفقير بالتحديد؛ لان اغلب الفقراء ذوي الدخل المحدود هم مالكو "التكسي والستوتات والكيا" و ارتفاع سعر لتر البنزين أثقل كاهلهم، بارتفاع أجور النقل، حتى باتت أسعار الوقود تشاطرهم قوتهم اليومي.

  الأمر الثاني: ما قامت به وزارة الصحة، من خلال ارتفاع تذكرة المراجعة في المستشفيات الحكومية، الى ثلاثة آلاف دينار ثمن تذكرة المراجعة بعدما كانت خمسمائة دينار، دون تغير الواقع الصحي، وتغاضيها النظر عن تسعيرة الطبيب، في العيادات الخاصة، وارتفاع كلفة الدواء.

  اختتم قولي بخصخصة قطاع التوزيع في وزارة الكهرباء، هنا تختلف الموازين، كيف؟ أنا أقول لكم كيف.. الشركة المشاركة لقطاع التوزيع، واجبها جباية وخدمة، فتقوم بجمع الجباية وفق التسعيرة التي صادق عليها مجلس الوزراء والنواب، حيث ستقوم الشركة بتوفير خدمة استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع الكهرباء، مع تأهيل الشبكة، وإدامتها.

  هناك ثقافة أشيعت أن "مال الدولة سائب" وهناك كثير من الساسة، يحرضون المواطن على كيان الحكومة، و التجاوز على ممتلكاتها، وعدم دفع الفواتير، مما جعل الوزارة شركة خاسرة، اذ ان مقدار ما تصرف الوزارة على انتاج الطاقة هو قرابة "سبعة ترليون دينار" سنويا بينما مقدار الجباية لم يعد يذكر أمام هذا الرقم!.

 إن معدل الزيادة في تسعيرة الكهرباء، هو لتقنين استهلاك الطاقة، وإطفاء الأجهزة الفائضة عن الحاجة، فقد قال تعالى "إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ  وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر