أخيراً قُتل صالح

عدد القراءات : 125
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أخيراً قُتل صالح

نــــوزاد حـــســــن

قبل يوم واحد من مقتله، تابعت الحوار الذي تحدث فيه علي عبد الله صالح عن دعوته للثورة في اليمن ضد الحوثيين.كان يتحدث بقوة بحيث وصلت نبرات صوته الى بعض الفضائيات والمتابعين على ان تغيرا جديدا حصل.وكانت النتيجة ان سيطرت قوات صالح على اماكن مهمة في صنعاء، كان الامر مفاجئا للجميع،ثم ظهر الحوثي في خطابين فسرهما البعض بانهما اظهرا الحوثي في صورة من تفاجأ لانقلاب احد اقوى اللاعبين في حرب اليمن.

  كنت اتابع حوار صالح وانا اتساءل.. اين يجلس في اللحظة التي كان يتحدث فيها؟،يبدو انه كان في منزل عادي ،لكن اين هذا المنزل؟.وما جعلني اطرح هذا السؤال هو اسلوب صالح وانقلابه الخطير هذا.قلت لزوجتي هذا اخر من تبقى من قوميي المنطقة او رجالها العسكريين الذين تخمروا جيدا بقيادة الدولة،لكن في الحقيقة كان السؤال عن مقر سكناه يلح علي بقوة وفي اليوم التالي حين شاهدت صوره قتيلا استغربت لقوة انطلاق الانسان الى موته دون ان يعي.

  اذن هو انقلاب قد اسعد البعض ممن تفاءلوا بهذه الخطوة. وقيل ان صالح اجرى اتصالات منذ عدة اشهر مع عبد ربه منصور هادي للتحضير لهذه اللحظة ومع ان الحرب تخفي ما تخفي ، فان نهاية الرجل بهذه الطريقة تثير اكثر من سؤال عن هذه الخاتمة الغريبة؟!.

  كنت اظن انه حصل على ملاذ يوفر له امكانيات كبيرة ، لقلب موازين القوة في اليمن،مثلا ان يلجأ الى معقل عشيرته في سنحان وهي منطقة وعرة وقاسية ومن هناك يقوم بدوره الجديد.وكانت احدى روايات مقتله انه خرج بموكبه قاصدا الخروج من صنعاء وهذا يعني انه كان موجودا في العاصمة اليمنية حين دعا الى الثورة الشاملة ضد الحوثيين.

  هل ينطبق على صالح بان غلطة الشاطر بالف،لكن ما هي نتيجة هذا الصراع السياسي الطويل في حكم بلد تسيطر عليه النزعة العشائرية وتحكمه بلا رحمة؟.ولم يستطع صالح ان يوقف المد العشائري، بل منح امتيازات كبيرة الى جانب رجال الاعمال كقوتين فاعلتين في اليمن مع ضعف النخب والمتعلمين في الحصول على مناصب رفيعة احتلها ابناء العشائر والمقربون من صالح.

  وفي خضم هذه اللعبة المعقدة التي بدأها صالح عام  1978والتي انتهت بمقتله في ظروف غامضة ،انطوت صفحة رجل قيل عنه انه تعلم من صدام كيفية ادارة الحكم والبقاء فيه وكأن السلطة تعني تحدي ارادة الجماهير تحديا مباشرا!.

  كان على صالح ان يعتزل الحياة السياسية بعد اجباره على التنحي عن الحكم،لكنه عاد مرة اخرى بعد ان توفرت له فرصة ذهبية ،لم تتوفر لزملائه من العسكر الذين قتلوا قبله.

  ومن الطريف ان يقول البعض بان الصور التي اظهرته قتيلا هي صور مفبركة ومن الطبيعي ان يقال هذا في رجل نجا مرات من الموت!. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر