الفساد.. ارقام فلكية تجاوزت الخيال

عدد القراءات : 462
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفساد.. ارقام فلكية تجاوزت الخيال

د. ماجد اسد

 

   تثار عبر وسائل الاعلام المتنوعة و متباينة الغايات و الشعارات ، الكثير من القضايا التي تخص حياة المواطن اليومية، و ما يمتد مع المستقبل... قضايا شبيهة بالتي كانت تحدث قبل قرون و عقود و في مقدمتها: نهب ثروات البلاد.. و الفساد.. و العنف.. وتردي الخدمات. وتثار عبر هذه الوسائل الارقام الفلكية و التي تجاوزت الخيال ، من خلال نشر الوثائق و ذكر الاسماء .. ولكن النتائج في الغالب ، تأتي مغايرة فاما ان تهمل او كانها لم تحدث او انها لا تعني احدا. فخلال السنوات الاخيرة لم تحل مشكلات - وقد تحولت الى اشكاليات - قضايا الفساد الكبرى التي ظهرت عبر تصريحات المسؤولين ، او بتلك التي تهدد بالكشف عنها ، و الكشف عن المتورطين فيها و هي تتحدث عن مليارات الدولارات وليس عن اختلاسات عابرة ! ولكن هل اتخذت الجهات المسؤولة و القضاء الاجراءات الرادعة او المناسبة...؟ والفساد هنا لا يمكن عزله عن ظاهرة العنف و الخروج على القانون ، فالسلاح ان تكن الدولة مسؤولة عنه فإنه ادى - وبالارقام - الى خسائر فادحة و هي خسائر لم تحدث حتى ابان الاحتلال او عندما لم تكن هناك حكومة ولا مؤسسات امنية بهذا العدد الكبير من المنتسبين. فلماذا ما زالت مجموعات عديدة تعمل بطلاقة ومن غير حساب...؟

- و عندما لا توجد انجازات حقيقية بالرغم من الانفاق عليها على صعيد الخدمات .

- و عندما ما زالت ظاهرة الهجرة متواصلة.

- و عندما يطلّع المتابع على اخبار الخارجين عن القانون و اوامر القاء القبض عليهم و الحد من نشاطاتهم الاجرامية ، لماذا تأتي النتائج مغايرة حيث الجرائم بمختلف اشكالها و كأنها تتحدى الشعب و الاجهزة المسؤولة و الوطن بأسره ..؟ بل لماذا تتضافر جرائم الفساد تحت شعار واحد و هو: هدم البلد و القضاء على كل انسان نزيه شريف لديه ضمير و يترجى رحمة الله ... الخ.

   و كي لا نجد من يعترض علينا او يبدو اكثر حرصا منا باسم الوطنية فالارقام وحدها هي التي تتكلم . ارقام الايتام و الارامل و المعاقين ومن يعيش تحت خط الفقر و في قاع الحرمان و اعداد الذين مازالوا يعيشون في المنافي و اعداد الباحثين عن بلاد غير بلادهم !!!

  مع اعترافنا - احيانا او غالبا - بأن جدوى الكلام مساو للصمت الا ان هناك فقراء حقا ، و هناك ملايين من المواطنين لا يرغبون الا بوطن جميل و بقليل من الحقوق و بأقل منها من الاحلام : وطن لا نريد ان نراه يذهب الى المجهول ... كي نلحق به ان لم نكن قد سبقناه الى المتاهة !!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر