الى من يهمه الامر في تحقيق مطامحنا

عدد القراءات : 462
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الى من يهمه الامر في تحقيق مطامحنا

حسين نعمه الكرعاوي

 

  بينما أنا واقفٌ بجانبِ قسم التسجيل, في تلكَ الجامعة التي أمضيت فيها أربع سنواتً دراسية وتخرجتُ منها, يسألني الموظف عن الجهة التي تريد عنونة تأييد التخرج اليها, لوهلة بقيت صامتاً, فأنا لا أعرف الى أين أعنونه, ولا أعلم أيضاً لما أتيت لاستحصال تأييد؟, كان كل ما أعرفه أنك لا تستطيع التقديم لأي وظيفة بلا هذا التأييد, الذي يثبت أنك تخرجت من أربع سنوات جامعية وتملك شهادة البكالوريوس, ولك حق التعيين, والغريب أيضاً في هذا الأمر أنني استغرقت ثلاثة أيام لاستحصال ذلك التأييد, الى ان جاء يرقد بجانب سريري, فلا محل له من التعيينات, ففي بلدي لا توجد أهمية للخريج, لدرجة أن البعض يلاطفه ببعض الكلمات البسيطة, بأنه لما تخرج وأين سيذهب, ولو بقي طالباً كان أفضل له بكثير.

الى من يهمه الأمر, ومن برأيكم يهمه الأمر؟

من المسؤول عما نريد, ومن المسؤول عن تحقيق مطامحنا, صرنا لا نعرف كثيراً, أين نحن من أين, ولماذا نصل بالطمع للحد الذي نطالب به عن حقوقنا, فكل ما أعرفه أننا يجب أن نقتنع باللاشيء حتى وإن كان لاشيء, الى من يهمه الامر في انتشال ذلك الفقر الذي يسكن ذلك الرصيف, الى من يهمه الامر في تعويض الايتام عما فقدوا, الى من يهمه الامر في وضع ابتسامة على ذلك المريض الذي لا يملكُ تكاليف علاجه, الى من يهمه الأمر في بناء مسكن لتلك العائلة التي تجلس خلف قارعة الطريق, الى من يهمه الامر في بناء مدارسٍ كافية لطلابِ المستقبل الذين بدؤوا يدرسون على الأرض, في مدارس تحتضن أكثر من طاقتها طلابا وبدوام صباحي ومسائي, الى من لا يهمه الامر, لأن صاحب الأمر لا يهم وجوده من عدمه؟!!.

  في كل بلدان العالم, هناك حكومةُ تتبنى كل احتياجات مواطنيها, فلا يوجد عنوان يحتاج الى من يهمه الامر, لأن حتى ابسط الامور غير المادية مهمة لديهم, دون أن تذكرهم بذلك, فحق الانسانية لديهم يحتم عليهم حفظ حقوق المواطن, وحق عيشه كانسان بحقوقً كاملة, اذا كانت الحكومة غير معنية بالأمر, ولا تلبي احتياجاتنا, ولا تداوي جراحنا, فمن المعني اذن بالأمر؟, ومن صاحبُ الخدمةِ الفعلية والمسؤول عن تقديمها؟, يبقى السؤال مطروحاً على طاولةِ الفخامة لصاحب العناية بالأمر, على امل أن نرى التفاتةً فعلية أو شبه ذلك, ورداً متواضعاً لمطالبنا, حتى وان كان تحقيق بعضها, إن لم يكن الوعد بذلك جائزاً!!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر