حتى (خريفك) ربيعاً يا طريق الشعب !!

عدد القراءات : 3269
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حتى (خريفك) ربيعاً يا طريق الشعب !!

فالح حسون الدراجي

أتذكر في يوم 8 آذار من عام 2013 ، حضرت فعاليات المهرجان الأول لجريدة طريق الشعب، جريدة الشيوعيين المركزية، وجريدة عموم الوطنيين الأحرار، بل هي جريدة كل عراقي نزيه لم تتلوث يده بالمال الحرام، وجريدة كل إنسان يؤمن أن الإنسان (أثمن رأسمال)، فتراه يتظاهر في بغداد دفاعاً عن حبس عامل نقابي في السودان، أو يستنكر ضرب تظاهرة في نيويورك، أو جلد فتاة في السعودية، أو اعتقال طالبة في طهران !

 فكان شهر آذار الربيعي الذي يكتنز بالورد والحب والجمال والأعياد من أول يوم فيه حتى آخر أيامه، حيث يتوج بميلاد الحزب الشيوعي العراقي، شهرنا الأحب والأحلى، فتعودنا على أن يكون شهر آذار (الربيع) موعداً لنا مع الفرح، والشعر، والفنون، وفعاليات المرأة، والطفولة، وموعد اللقاءات الحميمة التي تتداخل فيها الأجيال الخيرة، فتغص حدائق أبي نؤاس في يومي السابع والثامن من شهر آذار، ولأربع سنوات متتالية بكل الطيبين من محبي الجمال والحياة، ومن أجيال النضال المتعددة. فكنا نأتي لمهرجان طريق الشعب، لا من أجل أن نستفيد ونتعلم ونتحاور ونكتشف، ونغوص في أعماق المعرفة فحسب، بل لكي نرى بعضنا أيضاً، فنتعطر بأريج الذكريات الزكية، ونتفقد أحبتنا الغائبين والبعيدين، فكان لقاؤنا في مهرجان طريق الشعب بأبي نؤاس لقاء فرح وحب ومتعة وفائدة صحية أيضاً. فإنعاش الذاكرة، وإسعاد القلب برؤية من تحب هو تجديد لشباب قلوبنا، كيف لا تفرح، وأنت ترى أمامك رفيقاً كنت تجتمع وإياه قبل أكثر من اربعين عاماً في بيت طيني حزبي، فانقطعت عنك أخباره، أو تجد أمامك زميلاً كنت وإياه تختفيان في بيت صغير من بيوت اتحاد الشبيبة الديمقراطي البعيدة عن العين، أو قد تجد أمامك الرفيق أبا داود منتصباً كالطود رغم أنف الزمن، وأوجاع القلب، وآلام الوطن!

نعم، هكذا كنا كل آذار نلتقي في مهرجان طريق الشعب الوردي لأربعة أعوام.. لكن الأحبة هذا العام، غيروا الزمان والمكان، فصار موعد المهرجان في الخريف بدلاً عن الربيع، وصار المكان في موقع (القشلة)، بدلاً عن حدائق أبي نؤاس.

أحد الزملاء في الجريدة علّق على استبدال آذار بتشرين الثاني، قائلاً:

كيف يستبدلون الربيع بالخريف، وهم يعرفون أن الربيع موسم الفرح والجمال الدائم؟

فضحكت وقلت له: لو كنت شيوعياً لما قلت هذا الكلام !

قال: كيف ؟

قلت: لأن الحزب الشيوعي ربيع دائم، وطريق الشعب حديقة الإبداع التي لا تذبل أشجارها، وزهورها في كل الفصول.

 أكملت كلامي قائلاً: أيصعب على الشيوعيين الذين حولوا نگرة السلمان الى مدرسة، وجعلوا من صحرائها بستاناً، أن يجعلوا من شهر تشرين، أحلى من شهر آذار، ويجعلوا الخريف، ربيعاً ؟!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
محمد صادق جراد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر