الإعلامية والفنانة التشكيلية انتصار الميالي: المشهد الثقافي مخيف لما يعانيه من خلل وتراجع وضعف أحياناً

عدد القراءات : 9599
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الإعلامية والفنانة التشكيلية انتصار الميالي: المشهد الثقافي مخيف لما يعانيه  من خلل وتراجع وضعف أحياناً

هي لا تشبه أحداً، يصفها كثيرون بأنها أكثر من أنثى، كونها تمتلك كثيراً من المواهب الأدبية والفنية، فضلاً عن توافر صفات أخرى أبرزها الشجاعة والحس الوطني العالي، وهي الشاعرة والكاتبة والاعلامية والتشكيلية، ولها اشتغالات كثيرة في مجالي الإعلام والتشكيل، ففي هذين الحقلين برزت ونشطت، عبر منجز موثق، كما انها ناشطة إنسانية ومدنية، تدافع عن حقوق العراقيين المظلومين، بدلالة تواجدها الدائم في التظاهرات المطالبة بالإصلاح، تلك هي انتصار الميالي، وحتى نتعرف عليها أكثر كان لنا معها حوار ، وهذه حصيلته.

حاورها – عدنان الفضلي

 

*متى اكتشفت موهبة الرسم عندك؟

-موهبة الرسم عندي بدأت منذ سنوات طفولتي الصغيرة لكنها ظهرت في السن الرابعة تحديدا عندما تحولت الى ممارسة على حيطان البيت والغرف بشكل ملفت جعل الاخرين يكتشفون موهبتي في التخطيط والرسم.

*كيف تقيمين فترة دراستك في معهد الفنون الجميلة؟

-المرحلة الدراسية هي اجمل مرحلة في حياة الانسان ودراستي في معهد الفنون الجميلة، كانت زاخرة بالعلم والمعرفة بالامور والمواضيع الهادفة والمتعلقة بتاريخ الفن القديم والحديث، وقد كان من حسن حظي ان ألتقي اساتذة مختصين في مراحل دراستي الثلاث الاولى ، ورغم التحديات والصعوبات والكثير من المواقف التي تواجه أي طالبة وطالب مدركين لحقوقهم استطعت ان احصد النجاح وضمن الاوائل طوال مراحلي الدراسية الخمس، كنت اتمنى ان تطول سنوات الدراسة لو كانت الحياة الدراسية أفضل من حيث الاحتياجات والبيئة التدريسية والتعليمية لكن هناك ظروف خاصة اقوى وواقع عام يحتاج للكثير والكثير من الاهتمام فيما يتعلق بالتعليم والفن.

*كم عدد المعارض التي اشتركت بها وايهما احسست بانك مميزة فيه؟

-اشتركت بمعدل 8 معارض داخل المعهد والاخر بعد تخرجي خارج المعهد، في كل مرة أشعر انني أفضل لكنني تميزت في احد المعارض عندما خرجت عن المألوف في رسم لوحة لجسد عارٍ هي كانت جزءا من اعمالنا اليومية واختارها الاستاذ للمشاركة لكنني تفاجأت انها تعرضت للتشويه فقط لإرضاء رغبة المسؤول الزائر للمعرض وقد اضطررت لسحبها من المشاركة في الايام المتتالية للعرض.

*كنت مميزة بالكتابة الصحفية .. متى انطلقت بمهنة المتاعب وابرز محطاتك؟

-كانت البداية في اواخر 2003 عندما لمست بُعد الاعلام عن هموم الناس وتحديداً قضايا التوعية بالحقوق وفعاليات المنظمات النسوية وانشطتها والغاية منها، اكتشفت وقتها ان الاعلام لا يأتي لتغطية الحدث ونقل الرسالة المطلوبة ويتوجه للمسؤول المشارك في الحدث واخذ تصريحات بعيدة تماما عن القضية والموضوع الرئيسي، كانت مؤلمة بالنسبة لي ان ألمس عدم مهنية البعض من الاعلاميين والصحفيين فاخترت ان أخوض هذه التجربة معتمدة على التطوير والتعليم الذاتي والقراءة الكثيرة والمتابعة للكثير من الاقلام الصحفية المميزة، وفعلا ان الكتابة الصحفية هي مهنة متعبة وخطرة بنفس الوقت لغياب الحماية القانونية في وقتنا الحالي، ولأنه ممكن بأي لحظة يتم الترويج لتقريرك الصحفي أو الفهم الخاطئ لما مكتوب بطريقة أخرى وعكسية تماماً يساء فهمها بالمقلوب، فكنت حذرة في اختيار المفردات وكتابة التقارير الاخبارية والصحفية معتمدة على الدقة في التفاصيل والمعلومات وحتى الاسلوب في الكتابة.

*تواجدك بساحة التحرير ماذا يمثل لك؟

-تواجدي في التحرير جزء من قضية عامة وخاصة وجزء بسيط من حقوقي في حرية التعبير عن الرأي ، وهو امر مرتبط بحجم التغيير والاصلاح المطلوب ومرتبط بتوفير الخدمات الاساسية للناس بواقع النساء المرير والكثير من الصور مثل الاطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين التي تحتاج الى الرعاية والاهتمام الذي تضمنها الدستور وكفلها لكل العراقيين، هو امر مرتبط بالاجراءات الحكومية المتخذة قولاً وفعلاً، بلا تصريحات اعلامية ومزايدات رخيصة على حساب مصلحة الشعب والبلد.

*كيف تقرئين المشهد الثقافي العراقي اليوم؟

-المشهد الثقافي، مشهد مخيف لما يعانيه من خلل وتراجع وضعف احيانا، حتى مثقفونا اليوم هم في تراجع عن الكثير من المواقف في حين يتطلب دور اكبر لهم، لأنهم الطبقة التي يعول عليها، الثقافة في العراق تكاد ان تكون دعايا اكثر منها ثقافة، في مرحلة تحتاج للاهتمام بموروثنا الثقافي بالترويج له بطريقة صحيحة بتعريف الاجيال، ماهي الثقافة؟ ومن هو المثقف الحقيقي؟ وماهي ادوراهم؟، نحتاج لثقافة تنشر رسائل المحبة والتسامح والاحترام ، ثقافة رافضة للعنف للأرهاب، ثقافتنا مرتبطة بواقعنا نعم لن على ان لاتتأثر به بل تكون سلاحا ايجابيا في مواجهة الكثير من المصاعب.

*ما هي مشاريعك المؤجلة؟

-مشاريعي المؤجلة هي طباعة مجموعتي الشعرية ومجموعة اخرى للقصة القصيرة، واكمال دراستي الاكاديمية، واقامة معرض شخصي لرسوماتي.

*كلمة أخيرة؟

-شكرا من القلب لهذا الحوار الذي جعلني اتحدث بصوت عال عن أشياء قد لم اتطرق لها او اتحدث عنها من قبل ، وشكراً لجريدتكم وللمساحة التي منحت لي للبوح ، وممتنة جداً للكاتب والصديق عدنان الفضلي على هذا الحوار.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
سلام مكي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
ناصر عمران الموسوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر