إقليم ( كردائيل ) وعبقرية سياسيي الأغلبية العربية من مرتزقة الطائفية المقيتة

عدد القراءات : 526
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إقليم ( كردائيل )  وعبقرية سياسيي الأغلبية العربية من مرتزقة الطائفية المقيتة

بقلم : د. عبدالله راضي 

 

        يقول فيلسوف الشعر العربي ( أبو العلاء المعري ) : 

                      من ساءه سبب أو هاله عجب          فلي ثمانون عاما لم أر عجبا 

                      الناس كالناس والدهر كالدهر          والأيام واحدة والدنيا لمن غلبا 

         بمعنى : الإنسان هو الإنسان من حيث الشكل ، والدهر ( القرن ) مئة عام لم يزد ولم ينقص ، والأيام تبدأ بالسبت وتنتهي بالجمعة ، والدنيا لمن يركب الموجة . يقابل هذا الشعر مثل شعبي عراقي يقول ( المايشوف بالمنخل عمى العماه ) . وهذا هو حال الساسة العراقيين من الطائفيين والقومجيين العرب إذ أنهم ( لم يروا أبعد من أرنبة أنوفهم ) جهلا أو قصدا . ترى ، لو عدنا إلى تاريخ العراق الحديث ، وحصرا ، منذ اندلاع ثورة ( 14 ) تموز المباركة وزعيمها الشهيد الوطني حقا ( عبدالكريم قاسم ) لرأينا العجب العجاب . إذ قام الشهيد بإعادة الملا مصطفى من المنفى معززا مكرما إلى وطنه العراق . لكن ( الملا ) ،وبعد أقل من سنتين خان العهد وأعلن تمرده المسلح على سلطة حكومة تموز الوطنية المركزية  لإقامة حكومة كردية في شمال الوطن بالتنسيق ( الخفي مع إسرائيل ) ، وبتأييد من القومجي المزيف ( عبدالناصر ) وبعض المراجع الدينية التي وقفت في حينها ضد الشهيد عبدالكريم عند مقاتلته المتمردين من أجل وحدة الوطن ، ذلك الموقف اللا وطني الذي اعتبره الشيعة لاحقا بالتحالف الإستراتيجي مع فرخ البط ( مسعود ) بعد عام (2003 ) . وبعد مرور عقد من الزمن تقريبا على التمرد الأول ، قاد الملا مصطفى تمرده الثاني بعد اتفاقية (11 ) آذار عام (1970 ) في زمن البعث ، حيث قضى المقبور صدام على هذا التمرد تماما ولم يترك للملا مصطفى قبرا في العراق ، ولم يستطع أحد من المراجع العظام في حينها من دعم الأكراد لأن ( حديدة المقبور حارة ) على عكس حديدة ( عفى الله عما سلف ) . وهكذا توالت المصائب والنوائب على الشعب العراقي المظلوم ، ولم يتعظ الجهلة من تجار السياسة العراقية والعربية القومجية من دروس التاريخ وما الذي فعله أقزام السياسة القومجية من اللقطاء والجهلة من تدمير لشعوبهم . فما الذي جناه القزم العريف اللقيط ( هتلر ) من تعصبه القومي غير دمار الشعب الألماني والتمهيد لإنشاء الكيان الصهيوني في الوطن العربي بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة . وكذا الحال مع القزم (عبدالناصر/ الباكستاني الأصل كما تشير بعض المصادر)، والذي منح لقب رائد القومية العربية ( وكان يعمل لصالح موطنه / مصر حصرا ) حيث أراد أن يقذف بإسرائيل بالبحر في حرب عام (1967 ) ، لكنه بالتالي ساعد على توسع الكيان الصهيوني ، إذ سلم شبه جزيرة سيناء المصرية والضفة الغربية في الأردن والجولان في سوريا إلى إسرائيل في حرب الستة أيام . ومن ثم جاء حامي الأمة العربية والبوابة الشرقية القزم العراقي المقبور ليفتتح أنهرا من الدماء العراقية الزكية في العراق سواء عن طريق التصفية الجسدية للمناضلين الوطنيين واعتقالاتهم في الداخل ، أو خوض الحروب الغبية العشوائية الدموية المرسومة في الدهاليز الصهيوـ أمريكية مثل حرب الثمان سنوات مع إيران ، احتلال الكويت ، وأخيرا معركة ( أم المهالك ) ، إضافة إلى التصفية الدموية للانتفاضة الشعبانية عام (1991 ) بتوصية أمريكيةــ صهيونية ــ وهابية . وكانت محصلة تلك الأفعال التدخل الأمريكي الصهيوني في شمال الوطن ووضع خطوط الطول والعرض / 1991 ( أولا ) ، ووضع العراق تحت رحمة البند السابع ( ثانيا ) ، والاحتلال الصهيوـ أمريكي للعراق وتدمير بناه التحتية الاقتصادية والصناعية والعسكرية ( ثالثا ) ، ودخول جحافل السفارة الأمريكية الصهيونية وقواتها العسكرية إلى العراق / 2003 ، وتنصيب المندوب السامي الأمريكي ( بريمر ) وقانونه سيء الصيت لتدمير الدولة العراقية برمتها ، مع اختيار حفنة من متسكعي الخارج ورجالات البعث من الفاسدين واللصوص وأرباب السوابق والعنصريين لحكم العراق ووضع دستور بائس للعراقيين . لكن كل ذلك جرى تحت يافطة ( ديمقراطية حسنة ملص وعباس بيزة ) ، والعدالة الطائفية والقومية .

                   

عراق ما بعد ( 2003 ) والمخطط الصهيوــ أمريكي  

        والآن سنأتي على تحليل ما حصل بالتفصيل منذ (2003 ) ، وما يحصل اليوم في الربع الأخير من عام (2017 ) . اذ قام المندوب السامي الأمريكي ( بريمر ) باختيار أعضاء ( مجلس اللكم ) من بعض الفاشلين السياسيين ، وتحليله لطموحاتهم الوطنية ، حيث اكتشف أنها لا تتعدى مطامعهم الشخصية والامتيازات الخاصة والأهداف الطائفية والعنصرية الضيقة . وعليه ، وضع خططه ، وبالتنسيق مع جهابذة البيت الأبيض والأسود الصهيوني ، لتشكيل الحكومات المتعاقبة ووضع دستور مهلهل يلبي طموحات بعض الطائفيين والعنصريين وحسب مقاسات ومدارك كل فئة أو كتلة . ونلاحظ ، ومنذ الوهلة الأولى تم إعداد بعض فقرات الدستور من أجل بناء إقليم ( كردائيل ) في الفقرة الدستورية التي أعطت الحق لأي ثلاث محافظات منتظمة في إقليم أن تعترض على أي قرار برلماني أو حكومي ، وما كان على ( محمد العريبي من الجهابذة واضعي الدستور من العرب ) الا أن يقولوا (( موافج يا سعادة الباشا الأمريكي زلماي )) ، وغير ذلك من الفقرات الدستورية البائسة مثل ( الفقرة الحلوب ) أي المادة (140 ) المذلة للشرفاء والوطنيين العراقيين ، وما شابهها من بقرات سبع عجاف . إن المتفحص للأسباب والعوامل التي أوصلت العراق والعراقيين إلى هذه الحال التي لا يحسدون عليها وخصوصا مطالبات ( طرزان العصر القومي ) بالاستفتاء والانفصال ، سيدرك أنها ثلاثة أساسية : ( أولا ) التآمر الأمريكي الصهيوني والعربي الوهابي الخليجي وأذنابهم من القادة السياسيين المحليين من مختلف الطوائف والقوميات وخصوصا الذين دعموا القاعدة وداعش بالخفاء والعلن معتبرين التمرد على الحكومة والاعتصامات مطالبات شعبية لحقوق مشروعة !!!  . ( ثانيا ) سلسلة ( التنازلات والانبطاح والتحالفات ) الحكومية مع ( طرزان الكرد ) التي لم تقف إلى حد معين لغاية استحواذه على المنتج النفطي في الإقليم وفي كركوك . ( ثالثا ) الطمع الحكومي والبرلماني بدعم هذا الطرزان من جهة ، وسخاءه بـ ( الدولار النفطي المسعودي ) على العديد من القادة السياسيين ( شيعة وسنة ) ، وخصوصا ذوي الفلقتين ( الجنسيتين ) الأمريكية والبريطانية والفرنسية والدانمركية والسويدية . ومن الجدير الإشارة إلى حالتين تلفتان النظر هما : ( الحالة الأولى ) التلمود الدستوري البريمري ( المقدس ) الذي لا يمسه الا غير المطهرين . ذلك الدستور الذي أنتج للعرقيين سيموفينية المناطق المتنازع عليها ، إذ أنها وصلت إلى ( بدرة وجصان ) في واسط . وبودنا أن نسأل ( طرزان الكرد القومي ) : (ابروح ابوك ) ما الكلمة المرادفة لكلمة ( جصان ) باللغة الكردية . ونخشى أن يطرح الوفد الكردي المفاوض قريبا مع ممثلي حكومتنا المجيدة مقترحا جديدا بخصوص المناطق المتنازع عليها فيما يخص قضاء ( مدينة الصدر ) ، إذ أن هنالك حيا فيها يسمى بـ ( حي الأكراد ) وهو تابع للإقليم ، وهنا يهتف المفوض الحكومي منتصرا : ( سلامات يا سوق مريدي ، يا سوقي جمالة والعورة ) بأن لم تكونوا ضمن المطالبات .                            

و ( الحالة الثانية ) هي الإعلان الوقح لـ ( طرزان العصر وزبانيته ) عن : التحالف الإستراتيجي مع إسرائيل . إذن هنالك تحالفان إستراتيجيان لدى الكرد : أحدهما مع ( شيعة العراق ) ، والثاني مع ( إسرائيل ) . ولو طبقنا نظرية ( التناظر ) الرياضية على التحالفين ، ستكون النتيجة ( تحالف شيعي ــ إسرائيلي ) ، لأن الحكومة والتحالف الوطني لم يعلنوا إلغاءهم لتحالفهم مع( كرد مسعود ) بعد هذا الإعلان الطرزاني الأخير، ولا نقصد مع أخوتنا في الوطن أكراد العراق .     

والله من وراء القصد ، ولكم الله يا عراق ويا عراقيين .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر