الكيان المنحل

عدد القراءات : 344
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الكيان المنحل

طارق الحارس

1.....  ان كانت اللجنة الأولمبية العراقية الحالية "كيان منحل"، فيجب محاكمة الدولة العراقية كلها، بدءا من رئيس البرلمان، ورئيس  الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الشباب والرياضة، ووزير العدل، ورئيس مجلس القضاء، إذ أن جميع الانتخابات التي جرت في الدورات السابقة كانت تحت إشراف هذه المؤسسات الرسمية، بل شارك في المنافسة على مناصبها العديد من ممثلي هذه الدولة، وخاصة بعض ممثلي الوزارات.    

2..... لم يرد مصطلح  "الكيان المنحل " على أسماع العراقيين الا بعد العام 2003، وهو العام الذي شهد سقوط نظام صدام حسين، بعد أن قرر الحاكم المدني بريمر حل بعض المؤسسات التي كان يتصف بعضها بالقمعية، وكان من بينها اللجنة الأولمبية العراقية، والسبب الذي يقف وراء حلها يكمن في أن رئيسها هو " عدي صدام حسين "، الذي يعلم الجميع دوره القمعي بحق الرياضيين في تلك المدة. 

لا أريد هنا اعادة تفاصيل عودة اللجنة الأولمبية الى العمل بشكل رسمي في ظل وجود الحاكم المدني بريمر نفسه، وذلك في الاجتماع الذي عقد في دوكان في العام 2004 والذي أقيم بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الدولية وباشرافها، وتم فيه انتخاب رئيسها الراحل أحمد الحجية وبقية أعضاء المكتب التنفيذي، وفق قانون رسمي أطلق عليه آنذاك " قانون دوكان".  

أما عن انتخابات الاتحادات الرياضية، وانتخابات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية العراقية، التي أقيمت في العام 2009 فقد كانت تحت رعاية البرلمان العرافي والحكومة العراقية، وتمت بإشراف القضاء العراقي، بل وتنافس على مناصبها شخصيات سياسية، فضلا عن حضور ممثلين عن سفارات عربية وأجنبية، وشخصيات رياضية عراقية معروفة، ومثلها انتخابات العام 2014 . 

لا نريد هنا الحديث عن تصريحات بعض السياسيين التي ظهرت على السطح في الأيام الأخيرة والتي تحاول النيل من اللجنة الأولمبية العراقية لأهداف وأغراض معروفة، لا يمكن لها أن تنطلي على الشارع الرياضي العراقي، لكننا نستغرب، بل لا نستغرب مطلقا، ركوب بعض الشخصيات الرياضية موجة الهجمة الشرسة التي تتعرض لها اللجنة الإولمبية من قبل أنفار من السياسيين. 

نعم، لا نستغرب مطلقا، ركوب هذه الشخصيات للهجمة المعادية ضد اللجنة الأولمبية، إذ تعودنا على أصواتهم النشاز بين حين وآخر، فهم مجموعة من الذين فشلوا دائما في الوصول الى المناصب الرياضية العليا التي حصلت عبر صناديق الاقتراع، ذلك الفشل الذي يتكرر دائما في الانتخابات سواء على مستوى الأندية، أو الاتحادات الرياضية، أو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية. 

لا نستغرب مطلقا سماع أصواتهم النشاز في هذه المرحلة، فهم دائما يصطادون بالماء العكر. الماء العكر الذي طالما غرقوا فيه مرات ومرات، فبعضهم يحلم في أن يكون وزيرا لوزارة الشباب والرياضة، وآخر عضوا مهما في المكتب التنفيذي، وغيرهما من الذين وجدوا أنفسهم خارج السياق الرسمي للرياضة العراقية، بعد أن كانوا يعتقدون أنهم الأفهم، والأعرف، بل هم المرجع الأعلى للرياضة العراقية.  

آخر الكلام : ان كان رعد حمودي، وفلاح حسن، وسرمد عبدالإله، وحسين الجميلي، وبقية أعضاء المكتب التنفيذي من الرياضيين المعروفين، ينتمون الى كيان منحل، فلنقرأ السلام على الرياضة العراقية.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر