مابعد داعش فعلاً لا قولاً

عدد القراءات : 190
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مابعد داعش فعلاً لا قولاً

حــمــزة مــصــطــفــى

علينا البحث عن مقاربة لمرحلة مابعد داعش. هل انتهت فعلا؟ وهل هناك نسخ «داعشية» أخرى فكرا أو  سلوكا؟ وماهو الاحتمال الاقرب للتعامل مع المرحلة المقبلة التي ستحمل بالتأكيد تحديات جديدة؟. حين نتأمل هذه الأسئلة وما قد تحمله من محاذير، ولا أقول مخاوف ونضعها على سكة المنطق الصحيح فإن تنظيم داعش الذي كان اعلن ما أسماها «دولة الخلافة الإسلامية» في حزيران العام 2014 انتهى عمليا بالحرب العسكرية المباشرة. كل الأراضي التي احتلها استعادها العراقيون مع بدء عمليات التحرير آواخر العام 2015 وحتى اليوم حيث يطارد مقاتلونا آخر الدواعش في مثلث القائم ـ حصيبة ـ راوة. ومع إن اعلان  البيان النهائي للنصر النهائي يمكن أن يعلن في أية لحظة حيث لم تعد ثمة مفاجآت يمكن أن تقلب موازين المعركة فإن الحديث عن مرحلة مابعد داعش لم يبدأ اليوم، بل كان بدأ منذ العام 2016 مع بدء تحقيق تقدم لافت للقوات العراقية في مختلف محاور القتال. ومع حلول العام 2017 حيث كانت انتهت معركة أيسر الموصل لتبدأ بعدها معركة إيمنه و تصاعد الحديث عن هذه المرحلة وتباينت وجهات النظر بشأنها بين مختلف الاطراف بمن في ذلك الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان التي كانت راهنت على مرحلة مابعد داعش بطريقة مختلفة. الأمر المهم الذي يتوجب علينا اخذه بعين الاعتبار هي طبيعة العلاقات الداخلية والخارجية للعراق والتي لابد لها أن تحكم مرحلة مابعد داعش فعلا لا قولا. فعلى صعيد العلاقات الداخلية لابد من التأكيد أن الحكومة وبسياستها السلسة مع كل الاطراف تمكنت من سحب البساط من المتطرفين من كل الاطراف والجهات حيث لم يعد صوتهم عاليا مثلما كانوا عليه. فالحكومة بدأت تتكلم عن انجازات على الأرض لا مجرد وعود. لذلك حين أرادت الدولة فرض هيبتها على كل الأراضي المتنازع عليها وفي المقدمة منها كركوك حققتها بطريقة سلسلة وبدعم من الجميع بمن في ذلك اطراف كردية نافذة، ما كان يمكن أن يتحقق ماتحقق دون إراقة الدماء لولا وقفتهم مع الدولة والحكومة والعراق الموحد.خارجيا حقق العراق تقدما لافتا على هذا الصعيد.ولعل أهم ما ينبغي لفت الانتباه اليه، ان ذلك تحقق دون الاضطرار الى سياسة المحاور مثلما حاولت بعض الاطراف الرهان على ذلك. ومصداق ذلك أن العراق بات يمتلك  علاقات ممتازة مع المملكة العربية السعودية ومع إيران بنفس الوتيرة دون حساسية من قبل أي من الدولتين.والأمر نفسه  على صعيد العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية وإيران، فكلا البلدين لم يعودا يتهمان العراق بأنه مع هذه الدولة على حساب تلك. والأمر نفسه ينسحب على العلاقة مع تركيا. اللافت في كل ذلك هو المستقبل، أي مرحلة مابعد داعش. فما يميز هذه العلاقات كلها أنها تخطت عقد  الماضي، لتنطلق الى المستقبل الواعد اقتصاديا وتنمويا بافق مفتوح. ولعل هذا هو الضمان الأكيد لحسن استمرار تلك العلاقات وازدهارها.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر