"حماقة" مسعود أعادت حصة الكرد الى 12%

عدد القراءات : 229
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"حماقة" مسعود أعادت حصة الكرد الى 12%

علي قاسم الكعبي

يتعاطف معظم الشعب العراقي مع مطلب الحكومة بإعادة النظر بحصة الكرد من موازنة الدولة العراقية لعام 2018 إلى 12%بعدما أصبحت 17%كونها عرفا سياسيا خاطئا جاء نتيجة صفقات سياسية فاشلة واكبت العملية السياسية المتعثرة في العراق ، خاصة بعد النجاح الذي حققه العبادي في فرض سلطة الحكومة على جميع الأراضي المحتلة من قبل داعش أولا وطرده نهائيا من البلد وبعد نجاحه في اعادة سلطة الدولة على المناطق المتنازع عليها واهمها كركوك التي يطلق عليها ” قدس البرزاني ” وإعلان العبادي عن رغبته تسديد رواتب الموظفين الكرد مشترطا أن يكون ملف تصدير النفط والمنافذ الحدودية في الإقليم بيد الحكومة الاتحادية لأنها مناطق سيادية ، وهذا ما جلب تعاطفا كرديا مع رأي العبادي، فالمواطنون الكرد بصورة عامة والموظفون خاصة، ذاقوا المر بسبب عدم دفع سلطة الاقليم رواتبهم متحججة بان حكومة المركز هي من تسبب في ذلك، المواطنون ليسوا جزءا من مشكلة البرزاني لأنهم غير مهتمين بما ذهب اليه البرزاني الفاقد للشرعية و الطامع بالرئاسة والتسلط على رقاب الكرد، وان كان قد اعلن موته سريريا” لاسيما بعد إعلانه قرار الاستفتاء ” المثير للجدل ” وإدخال القضية الكردية في غياهب الغرف المظلمة بعيدا عن النور من خلال ما قابله الاستفتاء من رفض شعبي وعربي واقليمي ودولي ما اضعف الكرد كثيرا أقلها أمام حكومة المركز المتخمة بالخلافات. ربما شاء القدر أن تكون نهاية مسعود برزاني حزينة مؤلمة لاتباعه، وقد تعدت اتباعه، إلى أن تشمل قضية الكرد في الصميم فبدل ما كان الإقليم يستلم 17%باتت القوى السياسية في المركز تدرك أنه لا يمكن ابقاء ذلك الرقم مع تعنت البرزاني وعدم امتثاله و طاعته للمركز والاستعلاء على الحركات الكردية فضلا عن ممارسة أساليب إقصائية مع حزب الطلباني وإعلانه العداء مع حركة التغيير ، ويمكن القول بأن التقارب العراقي -العربي والسعودي بوجه الخصوص والود بينهما سيكون له تأثير كبير، فإذا كان البرزاني يعول كثيرا على بعض القوى السنية المشاركة في العملية السياسية مناغمته لمشروع الانفصال، فإن ذلك الحلم قد تبدد لأن العراق بعودة علاقاته الدبلوماسية مع السعودية بالتحديد سيقطع الطريق أمام بعض ساسة السنة الذين هم ينتشرون في الظلام بضرورة العودة والتوافق مع حكومة المركز وبما أن الدول العربية ادركت حجم الخطيئة التي ارتكبتها من جراء مقاطعتها للعراق فإنها تشعر اليوم أمام موقف يتطلب منها ابقاء العراق قويا ومساعدته حتى يقف على قدمية، حتى وإن توافق مع رأى إيران في هذا الموضوع، فالعراق بلد عربي في النهاية ولايمكن التفريط به و سيفكر في من وقف إلى جانبه .وعلى الكرد أن يعلموا جيدا بأن بقاءهم مع العراق اليوم مشروط بالطاعة لحكومة المركز والتفكير مليا في موضوع الانفصال قبل اتخاذ مغامرة سياسية فاشلة، واذا كانت الدولة العراقية في وقت ما لم تستطع بسط سلطتها على المناطق المتنازع عليها وما تسمى بالخط الأزرق، فإن الظروف اليوم تختلف تماما فليس من حق الكرد فرض الامر الواقع فهذه المناطق فيها قوميات وأقليات ومذاهب متنوعة، كما هو حال العراق بصورة عامة فليس من باب المنطق أن تفرض عليهم قرارات برزانية وان كنا نتمنى على الشعب الكردي المطالبة بالتحقيق مع البرزاني لما سببه من تبذير لأموال الكرد وسرقات وضح النهار علاوة على تبديد حلم( الكرد بالدولة )،ومخطئ من يتصور بأن الحكومة في المركز تمارس عقوبات اقتصادية على الكرد إنما هي تدعو الكرد الى أخذ دورهم والمطالبة بحقوقهم التي ذهبت إلى جيوب عائلة البرزاني .

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر