الفنانون في حملة كبرى لإغاثة النازحين

عدد القراءات : 931
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الفنانون في حملة كبرى لإغاثة النازحين

طه رشيد 

 

ساهمت مجموعة من الفنانين، يوم الجمعة الماضي، بينهم :الفنانة اسيا كمال والفنانة سمر محمد ورائد محسن وطه رشيد وأحمد شرجي واياد الطائي وعلاوي حسين وزياد الهلالي وجمعة زغير ومحمد سامي وفيصل محمد صالح وعبد الله فلاح (ابن الفنانة آسيا كمال )، برفقة مجموعة من فريق الاعلام الحربي في هيئة الحشد الشعبي: رائد العذاري وعلي العذاري( شقيقا الشهيد مصطفى العذاري) وأحمد كاطع وعماد عامر وضرغام أحمد ومحمد أحمد ومهند حسين وجعفر ياسر وقصي صاحب وإسلام محمد ومحمد البغدادي وماجد محمد وموفق كاظم وكريم عامر وجبار أحمد ومحمد صاحب ومضر جعفر . كما ساهمت منظمة داري الإنسانية الطبية، بتوفير كميات كبيرة من المواد الغذائية والطبية، وبحضور رئيس اللجنة الادارية مرتضى العامري ، في هذه الحملة الكبرى لاغاثة النازحين تحت شعار "لاجلكم" التي نظمتها ودعت اليها مديرية الإعلام الحربي في هيئة الحشد الشعبي. وساهمت بها مختلف المحافظات، حيث توجهت  الجمعة 17 آذار، مئات السيارات، محملة بالمساعدات الى قاطع الموصل. انطلقت مجموعة الفنانين من بوابة المسرح الوطني باتجاه الموصل مرورا بمدينة بلد وسامراء وتكريت وبيجي ومفترق الشرقاط. ثم مرت عبر سهل نينوى بمجموعة من القرى ( معظمها مهجور ) لتحط الرحال في مخيم البو جراد او ( الاغا) كما يسميه النازحون نسبة الى مالك الأرض الذي ترك الموصل قبل وصول النازحين ليستقر في هذه البقعة، هذا المخيم قريب من تل عبطة ولا يبعد كثيرا عن حمام العليل، إلا انه أكثر قربا من مدينة تلعفر التي ما زالت محتلة من قبل قوى داعش. كان الطريق بين مفرق الشرقاط والمخيم غير معبد وانتشرت الحفر في اماكن عديدة منه وكأنه قد اصيب بالجدري! وليس من الصعوبة بمكان، وابتداء من مدينة بيجي حتى الموصل، ان ترى خسائر العدو الهمجي التكفيري على جانبي الطريق من مقرات مهدمة واليات محترقة. كانت فرحة المواطنين كبيرة جدا عند دخول الفنانين إلى وسط المخيم حيث استقبلوا بحفاوة كبيرة .. كانت زيارة المخيم من قبل الفنانين قد رتبت على عجل، وكانت معنوية أكثر منها مادية . جاؤوا ولسان حالهم يقول : نحن معكم نشعر بما تشعرون وننقل مطالبكم لاصحاب الضمائر ونعدكم خيرا لأن المستقبل لنا ولكم نحن أبناء الوطن الواحد ". ترقرقت الدموع في عيون الفنانين وهم يستمعون لقصص النازحين وعذاباتهم التي تحملوها تحت مطرقة داعش، ونزوحهم،بعد ذلك، إلى هذه المنطقة تاركين خلفهم بيوتهم وذكرياتهم وحلالهم ومصادر رزقهم. يوجد في المخيم 655 عائلة مكونة مما يقارب 4 آلاف نسمة، وهؤلاء يعانون من انعدام الكهرباء وقلة الماء الصالح للشرب. ورغم هذه وذاك فما زالوا يتحلون بالكرم والعطاء..بعض نسوة المخيم كن يخبزن على "الصاج" وأصرت إحداهن ان تأخذ بعض الارغفة من الخبز. أحد النازحين ورغم شحة ماء الشرب أصر هو أيضا على ان نشرب الشاي في خيمته. واكتفينا بعد الحاحه  بشرب الشاي . معاناة هؤلاء النازحين متعددة الجوانب من بينها انعدام وجود المدارس ومنذ ثلاث سنوات! سالنا احد الأطفال عن مستواه الدراسي فقال بأنه في الصف الاول رغم ان عمره عشر سنوات! اغرورقت عيناه واعيننا بالدموع بعد ان قال بأنه لم يذهب للمدرسة سوى خمسة ايام فقط لأنهم هجروا قبل ثلاث سنوات! بعض الطلبة في المراحل المتوسطة والثانوية طالبوا بفتح صفوف دراسية لهم. شباب يريد الانخراط في القوات المسلحة وآخرون كانوا اصلا منتسبين، ولم يستطيعوا العودة والالتحاق بوحداتهم العسكرية لكونهم يتمتعون بإجازة عند سقوط الموصل. أما المتقاعدون فيطالبون بتسديد رواتبهم التقاعدية التي قطعت عنهم منذ فترة طويلة. ومن طلباتهم ايضا إنشاء مركز صحي وتخصيص اطباء للمخيم نظرا لاستحالة مراجعة المراكز الصحية خارج المخيم لأنهم ممنوعون من الخروج منه. ومع هذا قال البعض" ان نكون في مخيم نمنع من الخروج منه ويتوفر فيه الأمان والحد الأدنى من العيش الكريم أفضل الف مرة من فضاء الحرية الكاذب مع قوى داعش، لأننا ذقنا الأمرين على أيدي قواته الظلامية . 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
نشوان محمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
محمد توفيق علاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي قاسم الكعبي ... تفاصيل أكثر
علي شايع ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبد الحليم الرهيمي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر