أسئلة !!

عدد القراءات : 725
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أسئلة !!

حسن العاني

من مسموعاتي وليس من ابتكاري، أن الناس التي لا تتوقف عن طرح الاسئلة، هي من النوع الذي يحمل دمه جينات الفيلسوف بحكم التساؤلات الكونية التي يطرحها، أو من النوع الذي يحمل دمه جينات الجاهل، بحكم الاسئلة المزعجة التي لا ينفك عن ترديدها، واقسم بالاخوة العربية الكردية التي ظهر انها تعاني من هشاشة العظام، أنني من النوع الثاني، وليس أدل على ذلك من طبيعة الاسئلة الساذجة التي تكرر نفسها ليلة بعد ليلة، وتسبب لي أرقاً، بدأ ينعكس على أوضاعي الصحية… منذ سقوط الصنم في ساحة الفردوس على يد المتظاهرين البغداديين ومساعدة الجنود الاميركان، وإعلان العراق جمهورية فيدرالية حرة خالية من أمراض الدكتاتورية وعنجهية الفرد، لم تتوقف أسئلتي عن تلك الحسناء الفاتنة المثيرة التي شغلت بالنا عقداً على عقد (الديمقراطية)، حتى اسمها فيه ايقاع موسيقي جميل، ما شكلها ومضمونها وما معنى اسمها.. هل هي فعلاً ذلك الحلم الثوري العظيم الذي قتلنا الملك من أجله وسحلنا نوري السعيد، وقدمنا الآلاف من شبابنا ضحايا للسجون والمعتقلات والمشانق، أم أنها محض وهم؟ هل هي حقيقة موجودة على أرض الواقع أم كذبة نيسان صفقنا لها طويلاً قبل أن نكتشف خيبتنا؟ هل صورتها في لندن وواشنطن وباريس بالملون، وصورتها عندنا بالابيض والاسود؟ هل (القبح) أو (الجمال) فيها، أم في الناس أم في المكان أم الزمان أم التطبيق، هل هي في الحرية التي نكتب بها من دون خوف، أم في إن أحداً لا يقرأ كتاباتنا؟ هل هي في الكشف عن حالات فساد يومية من العيار الثقيل، أم هي في غض الطرف عن المفسدين وطمطمة فضائحهم والاحتفاظ بملفات فسادهم في مخازن مبردة، لكي تبقى طازجة ويمكن استعمالها عند الحاجة؟ ولهذا كنت أقول لنفسي: بدلاً من أن تتراجع ظاهرة الفساد ويتم تحجيمها، فانها آخذة بالتوسع والانتشار كأنها خلية سرطانية، بحيث أصبح الموظف الذي لا يرتشي عملة نادرة ومضرب مثل، ثم اتساءل: أي الموقفين من الفساد هو الديمقراطية، هل هو من يسرق أم من يتستر على السرقة؟ وما زال ليلي طويلاً، والاسئلة تنهال على رأسي كالكوابيس : هل هناك نص او فقرة تشير صراحة او من طرف خفي الى ان من شروط قيام الديمقراطية ونجاحها واستمرارها، ان تولد في البلد طبقة اثرياء، حتى باتت مفردة (المليارديرية) إحدى صفاتها المعلنة، مقابل ولادة طبقات لا تحصى ولا تعد من الجوع والبطالة والحرمان، ومن المتعففين والشعراء والفنانين والصحفيين والمتقاعدين والمثقفين والعاطلين والارامل وآكلي لحوم بطونهم وسكنة المنطقة الواقعة تحت خط الفقر.. انقذوني من نفسي ومن اسئلتي واخبروني: هل بلدان الديمقراطية التي تتمسك بديمقراطيتها هي على هذا النحو: أم أن ديمقراطيتنا مبتكرة؟ وهل كل ما جرى هو الذي يسمونه (اللعبة الديمقراطية) أم أنه لعب على الناس وضحك على الذقون؟.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر