صولة الدستور وحجر الإعاقة

عدد القراءات : 719
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
صولة الدستور وحجر الإعاقة

د. حسين القاصد

كلما تقدم العراق في ملف من ملفاته السياسية سارع البعض لاعاقته، وكانت سابقاً ، الاعاقة آتية من الساسة العراقيين اصحاب المصالح الشخصية الضيقة، وكان هؤلاء يقيمون الدنيا لأتفه الاسباب لكي يحدثوا صخبا اعلاميا يهيمن على الجو العام ليشغلوا العالم به عن انتصارات العراق وتضحياته.

وكانت فرصتهم اكبر وكان لهم حظ كبير من الصدى الاعلامي الخارجي ، الى أن انتهجت الحكومة العراقية سياسة العلاج من الخارج لتلجم كل من كان يمارس التصعيد داخل البلد معتمدا على الدعم الخارجي ، ولما تمكن العراق من اعادة مياه الوصال بينه وبينه محيطه الخارجي ، لاسيما دول الجوار الاقليمي ، وبالأخص تركيا والمملكة العربية السعودية ، اخذت وسائل الاعاقة تأتي من الخارج نفسه. فبعد امتحانات سياسية صعبة واجهت الحكومة في معركة تحرير الموصل ، والتحديات التي واجهت سير المعركة ، والعراقيل التي ابتدعها البعض بتهم فارغة ضد الحشد الشعبي ، بعد كل هذا ، جاءت صولة الدستور وهي صولة فرض سلطة القانون على جميع انحاء البلاد، لاسيما في شمالنا الحبيب ، لكن الأمور لم ترق للبعض. فالنجاح الباهر الذي حققته سياسة العراق الجديدة ازعج البعض ، فأخذت التصريحات المريبة والمزعجة في آن واحد تطفح على افق التراشق السياسي، فسارعوا باتهامات جديدة للحشد وقادته لكي يحرفوا الانظار عن هيمنة النجاح العراقي على مجريات الامور ، وهي التصريحات التي رفضها الشعب العراقي بكل اطيافه قبل ان ترفضها وتستهجنها الحكومة رسميا على لسان وزارة الخارجية . الغريب ان البعض ممن يصطاد في الماء العكر ، ترك كل انتصارات العراق السياسية والعسكرية وأخذ يصفق للاتهامات والاساءات ، وكأنه يطمح أو يطمع ببارق أمل قريب يعود من خلاله للتنفس بعد أن حنطته سياسة الهدوء المرعب التي انتهجتها حكومة الدكتور حيدر العبادي. ولعل ردا على لسان قائد عسكري ميداني في لقاء تلفزيوني حين قال: ان الحشد تابع للمؤسسة العسكرية. وحين قالت له المذيعة: ان الحشد لم ينظم بقانون، قال لها: جهاز مكافحة الارهاب يعمل في الساحة منذ دخول الارهاب على الرغم من عدم تشريع قانون مكافحة الارهاب في العراق. هذا الرد وحده يكفي ليلجم كل من يترك العراق ويبحث عن متنفس خارجي يعيده الى الواجهة مخربا سياسيا لا أكثر ؛ ولا مجال لكل حجر اعاقة حين تكون السياسة واضحة والمواقف اشد وضوحا ، وحين تأتي نتائجها  اشد وضوحا،  لاسيما بعد تنحي مسعود بارزاني وهو الأمر الذي سيفتح  صفحة جديدة  للحياة السياسية في شمالنا الحبيب، فضلا عن تأثيره في التحالفات السياسية  وخيبة  من راهن على سياسة مسعود الانفصالية  وأخذ يصفق لفتنة  قد تجلب له حظا جديدا .. وصار الآن يبحث عن حظه بعد زوال مسعود.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر