الأمانة وكارثة محمد القاسم

عدد القراءات : 816
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الأمانة  وكارثة محمد القاسم

عدنان الفضلي

الرجل المناسب، المكان المناسب، التوقيت المناسب، مفردات أهملتها جميع اشتغالات أشباه ساستنا ومسؤولينا الذين جاءت بهم فوضى الخراب والأحزاب، فهم جميعاً مع استثناءات بسيطة، لم ولن يفكروا بتلك المفردات التي تعني الإشتغال وفق الكفاءة والنزاهة والمصلحة العامة، واستبدلوها بمفردات الولاء والمحسوبية والمنسوبية.

أقول هذا وأنا أرصد قراراً مخجلاً ومضحكاً وموجعاً في الوقت نفسه، ارتكبته أمانة بغداد حين قررت غلق أكبر شريان في منظومة الطرق البغدادية، وأقصد جسر (محمد القاسم) السريع، بحجة صيانته وترميم أضراره، ومع أني لست ضد مثل هكذا مشاريع تخدم المواطن وتحافظ على سلامته، بل ان لدي جملة اعتراضات يقف في مقدمتها اعتراضي على التوقيت غير المناسب الذي اختارته أمينة بغداد السيدة (ذكرى علوش) لاطلاق المشروع، فقد جاء توقيت القرار مع انطلاق الموسم الدراسي، حيث تصبح الشوارع مزدحمة بباصات ووسائل نقل الطلبة والتلاميذ من بيوتهم الى مدارسهم وكلياتهم ومعاهدهم، ونحن نعلم ان أغلب طلبتنا وبقية المواطنين في (صوب الرصافة) يسلكون هذا الطريق او يمرون من خلاله، فضلاً عن مرور بعض سكان (صوب الكرخ) على ذات الجسر او الطريق، لتمشية مصالحهم.

الشيء الآخر الذي لم تنتبه له (علوش) او أهملته، ان انطلاق المشروع وغلق جسر(محمد القاسم) جاء مع انطلاق (زوّار) الإمام الحسين (ع) بالمسير نحو كربلاء لإحياء ذكرى أربعينية الإمام، فالسيدة (أمينة بغداد) تعلم علم اليقين ان اغلب الزائرين يسلكون هذا الطريق تحديداً وخصوصاً القادمين من مناطق الثورة (الصدر) والشعب  والحسينية والمحافظات المجاورة لبغداد والمحافظات الشمالية، وبالتالي لا أعلم كيف ستجد الأمينة وبقية المسؤولين حلاً لهذه القضية المهمة؟!.

حقيقة أرى، ان القرار كان بمثابة عقاب جماعي لسكان محافظة بغداد، حيث ان اغلاق جسر محمد القاسم تسبب في زحامات شديدة لم تشهدها العاصمة طوال السنوات العشر الماضية، لأسباب عدة أبرزها عدم وجود طرق بديلة، وعدم التنسيق الجيد مع مديرية المرور العامة، التي تتحمل هي ايضاً وزر المعاناة الشديدة التي لحقت بالمواطنين، جراء تلك الزحامات، فقد أصبح المرور ببعض الشوارع أشبه بمأساة يومية يضطر المواطن لعيشها، وخصوصاً الذين يمرون بشوارع صارت تغص بوسائل النقل مثل شارع فلسطين وقناة الجيش والطرق المؤدية اليها، وهي زحامات كان من الممكن ان تكون أقل مما هي عليه اليوم، لو أن أمانة بغداد أطلقت مشروعها في العطلة الصيفية للطلبة، وقبل ابتداء مسير الزائرين لكربلاء، لكن وكما قلت في بداية حديثي، ان مسؤولينا لا يهتمون لقضية (الوقت المناسب) كونهم (أناس غير مناسبين) لمناصبهم التي منحتها لهم المحاصصة المقيتة.

والعراق من وراء القصد

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر