تيلرسون يجسد فشل دبلوماسيتهم بالتجاوز على الحشد

عدد القراءات : 1009
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تيلرسون يجسد فشل دبلوماسيتهم بالتجاوز على الحشد

سامي جواد كاظم

 

   المعلوم ان اقصى درجات الاستهتار بالانسانية والقيم والمبادئ، لا يقدم عليها الا اسوأ عصابات العالم والتي اشهرها في امريكا بل انها معادلة منطقية، المجرمون بالمبادئ لا يبالون، وهنالك طواغيت يتحدثون عكس ما يفعلون، ولكن الاستهتار العالمي الذي يتجلى باسوأ صوره هو عندما تكون هنالك دولة لا تحتاج لاي دولة من حيث الاقتصاد والقوة العسكرية، فمثل هكذا دولة لا تحتاج الى الكذب والازدواجية الا اذا كانت تحمل في طيات نفوسها شر استعباد الاخرين ولكن يصل الحال الى هذا المستوى السافل من الاستهتار الذي يوميا تطل علينا امريكا بصورة جديدة من صوره (الاستهتار). اخرها ما صرح به وزير خارجيتها قبل أيام قلائل، حيث قال ريكس تيلرسون "إن الفصائل المدعومة من إيران التي اشتركت في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق يجب أن تعود إلى “ديارها” لأن المعركة مع التنظيم توشك على الانتهاء" هذا ماقاله نصا.

  كلمات كلها تنم عن مستوى متدن للقيم التي يجب ان تكون عليها الدبلوماسية العالمية، جناب الوزير لو صدقناك فيما قلت فانت تقر ان هذه الفصائل كانت تحارب داعش فايهما احسن الذي يحارب داعش ام الذي يمول ويدعم داعش؟ ومن ثم لماذا لا تقول تقاتل داعش، وليس اسمها الصريح؟ والامر الاخر انت كالذي يعيب الناس وهو كله عيوب!!.

   سيادة وزير الخارجية، ان صح ما تقول فتواجد هذه الفصائل هو بعلم الحكومة العراقية، ولكن كيف بكم وانتم تتدخلون في شؤون الدول الاخرى سياسيا واقتصاديا وعسكريا دون الرجوع الى حكوماتها، وحكومتكم اقدمت على هكذا عمل دنيء في سوريا؟! . ماذا تقول عن قواعدكم المنتشرة في دول ليس فيها ارهاب ولا قتال؟ فقد اوضحت التقارير بان لدى اميركا قواعد عسكرية خارج اراضيها اكثر من اي بلد آخر، ويصل عدد تلك القواعد الى قرابة 800 قاعدة موزعة عبر اكثر من سبعين بلدا، و جنودها في الخارج يبلغ عددهم 150 الف جندي تقريبا.

  تصريحك هذا اليس بخلاف تصريحات الحكومة الامريكية التي تقول ان العراق بلد ذو سيادة، فاي جراة لك ياوزير الخارجية في تصريحك هذا على بلد ذي سيادة، وكانك تقول ان الامر بايدينا، الم يصرح مسؤولاكم (كلنتون وبايدن) بان امريكا هي من صنعت داعش، وان السعودية والامارات وقطر هم من يمولون داعش، ونرى علاقتكم مع داعش والدولة الراعية لها باحسن وجه بعد علاقتكم بالعدو الصهيوني!!.

  اليست امريكا هي من دمرت افغانستان بحجة ابن لادن وحشدت قوات عالمية للحرب في افغانستان؟ واخيرا فصيل وجندي وطلقة تم تصفية ابن لادن في باكستان التي دخلتموها عنوة ومن غير قرار من مجلس الامن على غرار حربكم في افغانستان!!.

ان كنت لا تستحي فافعل ما شئت، انك على راس هرم الدبلوماسية، الم يكن الاجدر بك ان تناقش الامر سريا؟ الم يجدر بك ان تتحدث عن هذه الامور في العراق؟ الا ان دبلوماسيتكم التي فشلت امام دبلوماسية ايران في الاتفاق النووي تحاول ان تصنع لها هيبة بمعاداتها لايران، افعلوا ما شئتم، فالحشد قوة عسكرية لها مكانتها في نفوس العراقيين، بل حتى دول المنطقة، التي عليها ان تنحني اجلالا لهذا الحشد الذي بمؤازرة القوات الامنية العراقية، ازال خطرا كان يهدد المنطقة والاسلام برمته.

  كثير من ازماتكم ردت عليكم بنتائج عكسية، حزب الله ازداد قوة، القوة العسكرية الايرانية ازدادت عدة وعددا وتصنيعا، الحشد الشعبي قوة عسكرية جديدة، انصار الله في اليمن، وستبقى الانتصارات طالما بقيت امريكا تحشر انفها في الوضع العربي.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي حــســن الفــواز ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر