لنا وقفة قصيرة في كل عام دراسي جديد

عدد القراءات : 518
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لنا وقفة قصيرة في كل عام دراسي جديد

 صادق غانم الاسدي

 

 تعتبر السنة الدراسية الجديدة، حدثا مهما ووطنيا في عموم العراق وربما تتفوق بعض الدول وتجسد الاستقبال للعام الدراسي الجديد اكثر منا وتولي اهتماما ومسؤولية خاصة كونها تضع التعليم في اولويات مهامها , ولاتخلو أي اسرة عراقية من وجود طالب او مدرس او موظف في حقل التربية، لهذا تتفاعل مع هذا الحدث باهتمام , وبما ان التعليم مسؤولية شرعية تفوق المسؤولية الوطنية وهذا منسجم مع ما عززته السماء ودونه كتاب الله الذي لايأته الباطل ,ومن خلال الكثير من الآيات وهي ترشد الى سبل المعرفة والاهتمام بالعلم , ولايختلف الامر عند معلم الانسانية ومربي البشرية الرسول الكريم محمد صل الله عليه واله وهو يحث بفرض العلم على المسلم والمسلمة وهنالك دلائل عززناها في مقالات سابقة وذكرنا فيها  كيفية تعامل الاسلام مع اسرى قريش في معركة بدر , ما اسرع السنين والايام وتعاقب الليالي ينقضي فصل دراسي ليبدأ اخر ثم تعلن نهاية السنة ليحصد الطلبة على ما زرعوه خلال موسم كامل من الدراسة، فالسعيد من استثمر الفرصة وانتقل لمرحلة جديدة فهو بذلك وضع ارادته للسير الى مستقبل زاهر يؤمن له الرفاهية ويساهم في بناء الوطن ويسعى للوصول اليه باقصر الطرق الصحيحة وبأقل التكاليف , اما الذين انشغلوا وتفاعلوا مع لهو الحضارة الحديثة وتكنلوجية العصر دون الاهتمام بالدراسة، فقد حصلوا على نتائج محزنة ومع ذلك فيجب أن لايتخلل اليأس الى نفوسهم بل يجب ان يستثمروا الاخطاء ليحولوها الى نجاح مستقبلا ,وليعلم الجميع أن هنالك تدنيا عاما في المستوى العلمي للطلبة لسببين مهمين الاول كثرة الفرص التي تمنحها وزارة التربية للطلبة من دور ثالث مع اعطاء 5 درجات للصفوف غير المنتهية بعد ان حصل الطالب على القرار الرسمي من 10 درجات، يعني النجاح وارد دون تعب ومثابرة، وعند ذلك يبقى  معتمدا على المكرمة املا بالنجاح، مثل تلك القرارات تجعل الطالب بعيداَ عن الاهتمام بالعلم وتعطل دور المعلم في تقييم الطلبة وتجاهل جهوده اضافة الى عدم وجود رقابة أمنية صارمة على المراكز الامتحانية لحماية المعلمين والمدرسين من غضب وردة فعل الطلبة وبعض المستهترين وماحصل العام الماضي من اعتداءات كافية ان نذكر بها القارئ الكريم . النقطة الثانية، مازال الكثير من اولياء امور الطلبة وبعض المسؤولين يلتجئون الى التهديد او الضغط لمقايضة اداراة المدارس للتزوير وانجاح ابنائهم بأي طريقة وهنالك شواهد كثيرة ، في بداية العام الدراسي وخصوصا هذه السنة التي تزامنت مع ذكرى واقعة الطف الخالدة وهي تفوح راحتها كل عام لنتخذها مثالا للجد ومحاربة الظلم والاضطهاد ونستثمرها بالفكر والثقافة وكذلك الانتصارات للجيش العراق وحشدنا المقدس وهو يسطر اروع الملاحم في سوح القتال كما ان سنة 2017 سنة حاسمة لاخراج الدواعش من العراق وتحرير جميع الاراضي  لتعانق ارض الوطن، اتمنى ان نعزز ذلك الانتصار باستقبال الطلبة بالكلمات المعطرة وتشجيعهم بالحث على المثابرة والألتزام ليكون النجاح في سوح المعرفة موازيا لأنتصارات قواتنا المسلحة , ونبتعد عن توبيخ الطلبة بالكلمات القاسية واستخدام الضرب والوعد والوعيد من اول يوم دراسي , بقدر تعلق الامر بمدير كل مدرس وادارتها، بان يقيموا استقبالا يليقُ بالطلبة ليزرعوا في نفوسهم القيم والمبادئ وحب الوطن والتركيز على الدراسة، فالكلمات الجميلة في بداية العام الدراسي لها اثرها في عقول الطلبة وتعمق الثقة في نفوسهم وتحسن من مستوى سلوكهم وحبهم للمدرسة والدراسة , علما ان المدرسة هي مركز لصناعة العقل وتنافس الاذكياء بود ,وكلما نبني مدرسة ونستقبل طلبة جدد نستطيع ان نقضي على الجريمة ونحصن اوطاننا من افات الاستعمار ونبني سورا من فولاذ لايمكن للدواعش المعادوة اليه ثانية, فالمعلم والمعرفة سلاح يستخدم في كل العصور والازمنة لايقاف مد التخلف والطائفية , دائما اكرر جملة الفنان والمهندس الشهير ليونارد دافنشي  ( الفرق بين المدرسة والحياة أننا في المدرسة نتعلم الدرس اولا ثم نمتحن , لكن في الحياة نمتحن اولا ثم نتعلم الدرس ) اذا فالمدارس تعلمنا كيفية النجاح في الحياة ,ومن جانب اخر ومهم، مازالت وزارة التربية متلكئة جدا في توزيع الكتب والمناهج المدرسية الى ادارة المدارس، ونرى بأم اعيننا سنويا تاخر الطلبة عن استلام الكتب المدرسية بل ونقصها،ولم تعالج هذه الظاهرة رغم مناشدات الاهالي، وكانت وسائل الاعلام موفقة في طرح تلك المواضيع كونها من الاساسيات التي تساهم في استقرار الدوام , املي ان تعالج تلك الظاهرة ويخفف الزخم الحاصل على المدارس الجيدة وان ينتبه المسؤولون في وزارة التربية للمدارس الضعيفة وانحدار نسبتها العامة ,بأن تعالج تلك الظواهر لتحسين المستوى العلمي دون الضغط على المدارس ذات السمعة الطيبة فقد لوحظ اقبال أولياء امور الطلبة على تسجيل ابنائهم خارج الرقعة الجغرافية اي في  المدارس الجيدة وترك المدارس الضعيفة، وهذا ادى الى حصول  تفاوت في اعداد الطلبة والذي سينعكس على اداء المدرسين والمعلمين وبذلك نفقد العدالة والمحافظة على المستوى العلمي العام.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.مصطفى الناجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر