النائمات الصامتات

عدد القراءات : 166
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
النائمات الصامتات

عدنان الفضلي

     قبل الحديث عن دور المرأة في البرلمان العراقي ونسبة الـ ( 5% ، لابد من القول ان المرأة العراقية اليوم تعاني اسوأ حالات الاقصاء والتهميش والاضطهاد ،ولو اجريت دراسة حقيقية واستبيانات دقيقة ، لعرفنا ان كوارث عدة ترتكب بحق المرأة العراقية ، فقد استلبت منها حقوق كثيرة جراء الثقافة الذكورية السائدة ، وضغط المد الديني ، فضلا عن تعرضها للتهميش في اماكن عدة من الجغرافية السياسية والاجتماعية ، ناهيك عن الجرائم التي ترتكب ضد النساء في العراق بسبب او بدون سبب .

وعند التحدث عن الديمقراطية الجديدة ، واعطاء المرأة نسبة (25 % ) كتمثيل في البرلمان ، فان هذا الموضوع يدعو ربما للضحك او للحزن ، فأغلب النساء في البرلمان لايشكلن سوى اكسسوار سياسي يزيّن وجه الكتل السياسية المتواجدة تحت قبة البرلمان ، بل ان  منهن من لا تمثل  سوى ( نائب صامت ) كونها لم تنبس ببنت شفة طوال الدورة البرلمانية ، واذا تحدثن فانهنّ يتحدثن او يشاركن في نقاشات لاعلاقة لها بواقع المرأة العراقية ، وانما تدخل ضمن جعجعة الخلاف السياسي بين الكتل ، وحتى اليوم لم نسمع بنائبة تطوعت لتطالب بحقوق كثيرة سلبت من المرأة ومنها حقها في التعلم وفي الحركة والملبس ، والارتقاء في المناصب ، اضافة الى حقوقها الاجتماعية والانسانية التي ذهبت مع رياح توسع المد الديني على حساب الحريات المدنية المكفولة دستورياً.

حقيقة اني انزعج كثيراً حين أرى نائبة في البرلمان لا تمتلك اي مؤهل يسمح لها ان تكون ممثلة لنساء هذا الوطن المبتلى بمحاصصة مقيتة ، فأغلبهنّ لايمتلكن سوى مؤهل (الجنس ) واقصد انها انثى وليست ذكراً ، في حين ان المطلوب اكبر بكثير ، فالمؤهل الجامعي والنسبة العالية من الثقافة والوعي  وطلاقة اللسان ومعرفة ما يدور في المجتمع العراقي بكل اطيافه ، هي المؤهلات الحقيقية التي تسمح بان يدخل البرلماني مجلس النواب .

 مازاد الطين بلـّة هو صمت النساء انفسهنّ امام هذا التهميش والاقصاء ، حتى انهنّ لم يتظاهرن مثلاً حين خلت القائمة الحكومية الاولى من اي تمثيل نسوي ، قبل ان يستدرك رئيس الوزراء حينها  ويمنح حقيبة وزارة المرأة لامراة ، بعد ان وجد نفسه محرجاً ، ولا يستطيع ان يمنح تلك الحقيبة لرجل ، كما لا نسمع اي صوت نسائي من داخل او خارج البرلمان يدعو الى اصلاح وتعديل وتحسين واقع المرأة في العراق ، ويتركن الامر لي ولامثالي في المطالبة بحقوقهنّ ، والتي قد تجعل احدا ما يسألني (انت شعليك ) ، او بمعنى ( القاضي راضي ).

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.مصطفى الناجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر