لنساعد أبناءنا بالنجاح في مافشلنا فيه

عدد القراءات : 541
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لنساعد أبناءنا بالنجاح في مافشلنا فيه

رائد الهاشمي 

 

   تتعرض المجتمعات التي تبتلى بالحروب والظروف غير الطبيعية، الى آثار سلبية خطيرة تتركها في البلد وتؤثر في النسيج الاجتماعي الموجود فيه, ومن أهم هذه الآثار الخطيرة التي تعرض لها مجتمعنا العراقي هو التعصب الطائفي والقومي والعرقي الذي ترسخ كثيراً في نفوس معظم أفراد المجتمع نتيجة لعوامل كثيرة أهمها الأجندات الخارجية والإقليمية التي خططت لزرع بذور الفتنة والتفرقة بين أفراد المجتمع العراقي، لغرض إضعافه ولتحقيق مآربها ومصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة ولقد ساعدهم ومع الأسف في تنفيذ هذه الأجندات، الطبقة السياسية المتمثلة بكتل وأحزاب عراقية معظمها ترتبط بهذه الأجندات بشكل مباشر، ولقد نجحت بشكل كبير في مهمتها وكانت النتيجة انتشار هذه الظاهرة الخطيرة وترسخها في نفوس معظم العراقيين وخاصة الأطفال والشباب الذين هم عماد المستقبل، وكما معروف أن الأمور والقيم التي تزرع في نفوس الأطفال منذ نعومة أظفارهم  ستترسخ وتتنامى تدريجياً وستكون معالجتها أمراً شبه مستحيل.

   لذا، فالواجب الوطني الصحيح أن ننتبه لخطورة هذا الأمر ونستبق الخطر الكبير قبل وقوعه ونعمل من الآن لتقويض تنامي هذه الظاهرة الخطيرة ومعالجتها مبكراً والتركيز على الأطفال في هذا الجانب من خلال إعادة النظر في جميع المناهج الدراسية التربوية وخاصة لمرحلة الابتدائية والمتوسطة وإدخال مواضيع جديدة تبث المفاهيم النبيلة في حب الوطن ووحدته ووحدة مكوناته وأطيافه جميعاً وشرح مفاهيم السلام والانسانية والتعايش السلمي بين أفراد المجتمع وشرح مدى خطورة ظواهر التفرقة الطائفية والقومية والعرقية ونتائجها المدمرة على البلد وعلى الشعب وتعليمهم كيفية التعايش مع الآخر واحترام كل الأديان والطوائف والقوميات التي تعيش في البلد وأن الجميع لديه نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات, ويجب أن لايكون تدريس هذه المواضيع بشكل مزاجي وغير مركز بل يجب التركيز عليها بشكل مكثف ومكرر وتضمين أسئلة الامتحانات النهائية بهذه المواضيع بحيث يتم تعزيز هذه القيم الانسانية النبيلة في نفوس الأطفال وتنقية أفكارهم البريئة من كل ماعلق بها من أفكار مريضة ونزعات تطرفية وطائفية وعرقية  تشق وحدة صف المجتمع وتبث الأحقاد والكراهية.

  هذه دعوة صادقة الى الحكومة والبرلمان ووزارة التربية والى الجميع لتحقيق هذه الخطوة إذا ما أردنا لبلدنا وأبنائنا مستقبلاً آمناً خالياً من الحروب والتأثيرات المريضة التي تم زرعها في مجتمعنا ولكي نساعد أبناءنا من خلال هذه الخطوة لأخذ دورهم في زرع الأمل ولبناء مستقبل مشرق وأنا على يقين بأن أبناءنا سينجحون فيما فشلنا نحن فيه.   

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.مصطفى الناجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر