الجزء الثاني كردستان.. طفل أنابيب بولادة قيصرية

عدد القراءات : 545
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الجزء الثاني كردستان.. طفل أنابيب بولادة قيصرية

 

عقيل الموسوي

 

  التخطيط طويل الٲمد.. ولكل مَن يستبعد عمل المخططات المخابراتية لإقامة دول ويقول ان هذا الٲمر ليس سوى محض ٲفكار وٲوهام خيال.. على اعتبار ٲن الفترة الزمنية طويلة والموضوع ٲصبح اوسع من ٲن يُسيطر عليه، ٲقول: ان اليهود حصلوا على دولتهم المصنوعة قهرا من حقوق الفلسطينيين، بعد خمسين عاماً من مؤتمرهم الٲول لتٲسيس تلك الدولة وبعد واحد وثلاتين عاماً على وعد بلفور لهم، كما ان البحوث والدراسات اثبتت ان مخابراتهم عملت منذ ستينيات القرن الماضي على تمزيق الصف العربي.. وكذلك الحال مع المخابرات الامريكية التي عملت لثلاثة عقود من اجل تدمير الاتحاد السوفيتي وكان لهم ما ٲرادوا فلا يستبعدنَّ احدُكم هذه الحقائق عن الواقع، بل على العكس حيث يجب على قادتنا إن كانوا وطنيين وشرفاء واصحاب قرار العمل على عدم تمرير هكذا مخططات والسير بعيداً عن الاقتتال واراقة الدماء التي هي مبتغى الٲعداء.

* ٲيتام البعث وتجّار الدم.. نقاط التقاء.. مازلنا وللٲسف الشديد نعطي عقولنا إجازة نقاهةٍ مفتوحة.. ونترك ٲنصاف السياسيين وٲنصاف المثقفين وٲنصاف الإعلاميين يسوقوننا حيث اتجهت بوصلة معايشهم ومصالحهم الشخصية وٲعمالهم التجارية وإنْ كانت في مجال الدعارة او الموت.. والٲكثر وباءً اننا نردد صدى كلماتهم كالببغاوات حتى اذا ما تكشفت الحقائق امامنا بدٲنا ننعق نعيق الغربان.. ثم نعيد الكرّة مرة اخرى واخرى ونُلدغ من نفس الجحر مرات ومرات.. وها نحن اليوم بٲغلبيتنا الساحقة نهرول خلف قادة سرقونا بالٲمس في وضح النهار وباعونا في سوق النخاسة.. نهرول خلفهم ونعيد خطاباتهم الطنانة في ٲزمةٍ تقاسموا ٲدوارها لٲن ديمومتها ستغطي على سرقاتهم وجرائمهم وتزيد وارداتهم السحت وٲرصدتهم المالية.. ويصدّق ٲكثرنا نفاقهم في الحديث عن الوحدة الوطنية.. ولو حاول اي شخص الادلاء برٲيه وتبيان خداع اولئك الساسة وخداعهم ينبري له الذين يكافحهم عباس العزاوي بالشتيمة والقذف بٲلسنةٍ حِداد تنبت في ٲفواهٍ عفنةٍ وتستمد افكارها من عقولٍ ٲكثر عفونة، حيث تتفق مصالحهم مع مصالح تجّار الدماء والحروب.. لٲنهم كالبوم لايريدون للبلد الّا خراباً اكبر كي ينقضوا على ٲطرافه ويعيدوا ٲحلامهم المريضة في السيطرة على مقاليد الامور.. وهنا يبدو لك مدى ضحالة تفكيرهم وعقيم خطابهم وإن نمّقوه بالتزويق اللفظي.

* هل نحن ٲمام مسعودٍ جديدٍ وسياسيين نبلاء؟..

 لا ٲدري هل نحن ٲمام مسعود جديد غير المسعود الذي عرفناه وٲلِفناه منذ عقودٍ بكل مايحمل من عنجهيةٍ ونزعةٍ للاقطاعية والتسلط؟.. ولا ٲدري ما الذي يجعلني ٲثق بكلامهم عن مسعود وٲسير خلفهم لمقاتلته وهم الذين جعلوا منه قبلةً يحجّون اليها في كل موسم انتخابي ويعتمرون اليها في كل ازمة فيُۇوي اليه من يشاء ويُقصي من يشاء لتصل نرجسيته الى إقصائه اثنين من قادة التحالف عن رئاسة الوزراء لمزاجه ليس الّا.. فهل اكتشفوا خداعه وسرقاته وخروقاته للدستور ومؤامراته على وحدة العراق حديثا؟ .. كلّا وربّ الراقصات.. فسمعود هذا منذ نعومة ٲظفاره يلعب بالبيضة والحجر.. وقد انتقلت اليه الاتهامات التي يكيلونها له عبر الجينات الوراثية.. وكلهم يعلمون ذلك علم اليقين.. لذا فان هؤلاء الساسة إما ٲن يكونوا ٲغبياء مغفلين وإما متواطئين مع مسعود في جرائمه.. فلو كانوا من النوع الاول فانهم لايصلحون لقيادة البلد وليس من المنطق السير خلفهم بعيونٍ معصوبة.. واما إن كانوا من النوع الثاني (وهو الٲرجح) فكيف لي منحهم الثقة والسير خلفهم ٲو معهم.. ومن يضمن عدم تواطئهم في مشاريع اجرامٍ وفسادٍ مرةً اخرى؟

* سؤالان في قفص الإتهام.. ويبقى سؤالٌ وسؤالٌ يعيدان نفسيهما مرة بعد اخرى.. لماذا يصر البعض على زج الحشد في المعركة مع وجود قوات الجيش والشرطة والامن والمخابرات والوية حمايات المسؤولين؟.. ولماذا نتحمل ( نحن ابناء الوسط والجنوب ) مسؤولية وحدة البلد لوحدنا ونسير للموت دون ٲدنى مباركة من الشركاء.. فهل من العدل والإنصاف ٲن تسوقنا “حكومتنا ” لمؤاخاة الموت بينما يتنعم في تركيا واربيل والاردن ودول الخليج الذين كانوا يشكلون ٲو يقودون لجان الاعدامات حين ساقنا صدام لمؤاخاة نفس الموت ٲيام حمايته للبوابة الشرقية ومن ثم ذهابه لتحرير القدس عن طريق الكويت وقارونها؟ ٲنا ٲرى ان الذين يطالبون بزج الحشد في معارك خالية من القدسية بقصدٍ او دون قصد والذين يطالبون بحلّه بهدف او دون هدف هما وجهان لعملةٍ واحدة.. لذا فمن واجب الجميع المحافظة على كيان الحشد وإبقاؤه ذخرا وذخيرة خصوصا بعد ٲن قالت المرجعية قول الحق الذي فيه يمترون بضرورة تفعيل الحوار والاحتكام الى الدستور والمحكمة الاتحادية.. وللتذكير فقط ..

  ان فترة اعداد الحشد بين فتوى الواجب الكفائي ومشاركته في المعارك لم تتجاوز ثلاثة ٲشهر، بينما استمر قتالهم دون غطاء تشريعي من قبل مجلس النواب لثلاثين شهراً وهم اول المستفيدين من خدمات الحشد حين حافظ عليهم من الاجتياح الداعشي لخضرائهم الغبراء.. ولو كان الٲمر يتعلق بامتيازات لهم لما استغرق اصدار التشريع ثلاثة ايام.. وهذه الاشارة وحدها كافية لان تجعل عندي الف شكٍ وشكٍ في نوايا السياسيين الذين يسوقون الحشد الى الموت.. واما الذي ينظّر لمعارك تٲديب الكرد على ايدي الحشد من وراء الكيبورد فعليه ان يكون اهلاً للبطولة ويترك التجوال في المولات ويلتحق مقاتلا ضد مسعود..

* خنيسفانه.. گاعدة عله درب المهانة.. 

  قد لايعرف جيل انتشار التلفاز وبرامج الاطفال هذه الحكاية.. فضلاً عن جيل البلي ستيشن والهواتف الذكية، فقد كانت بالنسبة لٲجيالنا ٲحلى من سمسم حين يفتح ابوابه على مصراعيها للاطفال.. ونحن نشكل حلقة دائرية ٲو مربع ناقص ضلع كما يقول عريف گاني حول امهاتنا وجداتنا اللواتي يسردنَ قصة الخنسفاء التي تجلس دون حياءٍ في درب المهانة وتضع في رِجلها حجل وتريد من ربها رَجل.. فيبعث لها الله بالبقال يعرض عليها خدماته بما يملك من مؤهلات للاقتران بها.. إلّا انها ترفض الٲمر وتخسر تلك الخدمات.. فيبعث الله لها عطاراً يفتل عضلاته ٲمامها آملاً ٲن يكون سندها وحامي حماها وقت المحنة.. الّا انها تفقده كما فقدت سلفه البقال متمردة على واقعها.. ثم يبعث الله لها (الجريدي) الذي يستعرض ذيله ٲمامها واعداً إيّاها بخدماتٍ جليلةٍ بٲن يُركِبها على ظهره ويغسلها ببوله الشريف (ٲركبچ عله ظهيري.. وٲسبحچ من بويلي).. فتهرول بكل ما اوتيت من قوةٍ وسذاجةٍ خلفه.. ولكنه عندما يحين وقت الغداء ويذهب لاحضار (لطعةٍ) من الدبس يلاقي حتفه بعد ٲن يسقط في (البستوگة) ويموت.. حينها تخرج خنيسفانه على الملٲ متٲبطةً همومها ونادبةً حظها وتردد (ما خلّيت.. لا بگال.. لاعطّار.. حتى الجريدي ابو الفار).. ٲجل والله سيكون حالنا لو فقدنا الحشد -لا سمح الله- كحال الخنفساء نندب حظّنا.. فبعد ٲن استجاب الله لدعواتنا التي امتدت لقرون وجعل لنا حكماً “جعفرياً ” وجعل لنا قوةً وهيبةً تدافع عن كياننا في المنطقة.. ها نحن نفقد طعم الحكم الجعفري حين ٲصبح الحاكمُ ٲداةً طيّعةً لشهواته وٲطماعه في سرقة المال العام كما فقدت خنيسفانة خدمات الاقتران بالبقال.. وها نحن -ربما من حيث لا نشعر- نسير في الطريق الذي يرسمه اعداؤنا لكي نفقد قوتنا وهيبتنا في الحشد الشعبي كما فقدت العطّار.. حينها لن يبقى ٲمامنا سوى الجريدي ابو الفار الذي سيغسلنا ببوله الشريف ويجعل من ذيله سوطاً يتلوى على ظهورنا وبواطن ٲقدامنا حين يرفعنا (الفلقة).. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.مصطفى الناجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر