مالذي تحصّل عليه المكاريد؟

عدد القراءات : 426
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مالذي تحصّل عليه المكاريد؟

عدنان الفضلي

يتساءل كثير من المتابعين للوضع العراقي في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق عام 2003 عن الفوائد التي حصل عليها الشعب العراقي من هذا التغيير الذي اتت به امريكا وحلفاؤها ، فتلاقفه ساستنا ليوظفوه الى صالحهم ، ومحور سؤالهم هو لماذا لم يفرح العراقيون بهذا التغيير بعد مرور كل هذه الاعوام الطويلة على حدوثه؟ ، وكيف يمكن ان تزرع الفرحة في نفوسهم بعد هذه السنين العجاف ؟ ، كما ان السؤال قابل لان نغير صيغته بحيث يصبح : لماذا فشل السياسيون العراقيون في الاستفادة من الهبة الامريكية التي منحتها لهم قوات التحالف وبناء نظام جديد قاعدته الشعب وفضاء تطاوله المنجز الحقيقي ؟ .

وبما ان السياسيين منشغلون بتقسيم المناصب ( المغانم ) فانا استأذنهم للاجابة بالنيابة عنهم وأقول « إن علينا التوقف عن لوم ساستنا الجدد، فهم مازالوا تلاميذ صغارا منعهم النظام السابق من التصدي للعملية السياسية فانشغلوا بالتجوال في اصقاع الله بحثاً عن منظمات داعمة لكياناتهم ومؤسساتهم الحزبية ذات النظرة المحصورة بين الكرسي والكرسي ، كونها عملت في زمن النظام السابق وكأنها منظمات مجتمع مدني تجمع الهبات وتوزعها على اعضاء مؤسساتهم نيابة عن الشعب ويتركون ما يفيض منهم للاقربين وفقاً لقول الله (الاقربون اولى بالمعروف) وانا على يقين ان جميع سياسيينا يحفظون تلك الاية عن ظهر قلب، وينسون جميعاً الآيات التي ذكرت اليتامى والمساكين .

وعندما جاء التغيير لم يستطع ساستنا استيعاب حقيقة ان النظام سقط ولم ينتبهوا لغير الثروات تصرخ بهم (هيت لكم) ، فكانوا سباقين لتلبية النداء واغتصبوا كل ما وقعت عليه ايديهم وعيونهم ، وراحوا يتدافعون ويتقاتلون على الكراسي وما اكثرها .وعليه يجب عدم القاء اللوم عليهم ، بل اننا نتحمل ذلك الوزر لاننا لم نعقد مؤتمراً للمساكين في ذلك الوقت، وننبههم بان القادمين الجدد ليسوا بافضل حالاً من اسلافهم، لان السياسة عاهرة والعهر لا يختلف في اي زمان او مكان، وان عليهم ان يتعلموا كيف يستفيدون من اخطائهم بعد ان شاهدوا بام اعينهم كيف تزوّر الحقائق والنتائج ، وعلى ماذا يتكالب السياسيون ؟ واستثني منهم البعض ممن حاول ان يذهب بالعراق الى حيث يليق به ، لكنهم فشلوا بسبب ان الاغلبية لا يهمها العراق ولا شعب العراق بقدر ما يهمهم الكسب لصالحهم وصالح احزابهم والجهات التي تدعمهم سواء كانت بالداخل او الخارج ..!!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
محمود السعد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
كريم النوري ... تفاصيل أكثر
قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر