أما أنا، فمع المحور (السعو طري)!!

عدد القراءات : 738
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أما أنا، فمع المحور (السعو طري)!!

فالح حسون الدراجي

يتداول العراقيون هذه الأيام أحاديث رمضانية شتى، وفي صدارتها يقف موضوع الأزمة القطرية السعودية.

وبطبيعة الحال فإن اغلب العراقيين المكتوين بنار الإرهاب القطري السعودي شامتون بما يحصل بين قطبي الإرهاب، وهي شماتة حميدة، وليست خبيثة قطعاً، فالعراقيون أطيب من الطيب، ومثلهم لا يعرف  الشماتة في مصائب الأقوام، لكن الدماء العراقية التي سالت بسبب الإرهاب الممول من قطر والسعودية حفر نهراً عميقاً من الأسى في صدورهم، ما جعلهم يتمنون الفناء لهاتين البؤرتين الحاقدتين على الشعب العراقي بمختلف اطيافه.

والشيء الأهم هنا، موضوع التحالفات التي تتأسس بشكل حثيث على خلفية التقاطع والتناحر السعودي القطري.

 فالسعودية والامارات والبحرين ومصر والكويت والأردن في تحالف، يقابله تحالف المحور القطري الذي ضم ايران وتركيا، كما ضم العراق وسوريا ضمناً، أو يمكن أن نسميه (تحصيل حاصل)!!

ولأننا لا نحب قطر -ولنا الحق في ذلك - ولا نحب السعودية ايضاً !! وأنا هنا اتحدث عن عموم الشعب العراقي الذين يُسفك دم أبنائهم، وأخوتهم بسيارات الموت المفخخة بالمال القطري، والموجهة بالعقيدة التكفيرية الوهابية السعودية، وليس عن بعض العراقيين الذين لا يستحق أي منهم  صفة (العراقي). وكذلك لا نحب المحاور مهما كان لونها، وحجمها، فقد تعرض موضوع المحور القطري الإيراني التركي العراقي السوري المفترض الى نقد كثير، والى اعتراضات أكثر.. حتى أن البعض راح يتحدث عن فكرة التوجه نحو البديل الآخر، أي المحور السعودي، وتساءل إن كان بالإمكان أن نكون جزءاً من هذا المحور، بخاصة وأن ثمة تسريبات تشير الى أن العبادي لا يرغب بالانضمام للمحور القطري المزدحم بالألغام والمطبات. فهو يعرف أن في محور قطر ايران إستفزازاً لأمريكا، والرجل لا يريد ان يستفز ترامب المستفز أصلاً، كما أن العبادي يعرف حتماً أن الانضمام للمحور القطري الإيراني سيقوي من جبهة  نوري المالكي والحشد الشعبي على حسابه، وحساب جماعته، فهو يعي جيداً عمق العلاقة بين المالكي وفصائل الحشد الشعبي من جهة، وإيران بزعامة السيد الخامنئي من جهة اخرى، وأبو يسر قطعاً لا يريد أن يسلم مفاتيح الجنة بيد أبي اسراء، ليدخلها بسعادة، ويبقى هو يتفرج على ثمارها من خارج الأسوار!.

لذلك يقال إن العبادي يفكر بالتقرب من المحور السعودي، ولكن بحذر شديد، فهو -وإن كان سيرضي الكثيرين بهذا التقارب، وأولهم امريكا ترامب- لكنه يعرف بالمقابل أن الإقتراب  من السعودية بأكثر مما هو مسموح أمرٌ خطير للغاية، فهو لا يهدد كرسي رئاسة الحكومة فحسب إنما قد يهدد رأسه ايضاً، فإيران وملايين العراقيين المترعين بكراهية السعودية نظاماً، وعقيدة، بل ومواطنين أيضاً، لا سيما بعض الطوائف العراقية التي تلاقي معاملة سيئة من قبل أغلب المواطنين السعوديين أثناء مواسم الحج والعمرة.. وهو أمر لا يخفى على أحد، لن يسمحوا للعبادي او غيره من التقرب للحلف السعودي !

 وبناء على هذه الثنائية الجهنمية، وعلى حساسية المقارنة الشديدة، ما بين الانضمام للمحور القطري الايراني التركي، والانضمام للمحور السعودي، الاماراتي، أو حتى التقرب منه، لا يقف الدكتور العبادي لوحده حائراً، انما يقف معه بذات الحيرة، الكثير من العراقيين، فهما حلفان وإن كانا بطعمين مختلفين لكنهما مران، وأحلاهما مرٌ كالحنظل . فالحلف القطري يغضب امريكا واوربا والكثير من ذوي الضحايا العراقيين الذين سقطوا بسبب المال القطري الممول، وإعلام الجزيرة المحرِّض، والحلف السعودي يغضب ايران -اللاعب الرئيسي في الملعب الأمني والسياسي العراقي- ويغضب ايضاً البندقية المجاهدة التي حمت العراق، وتصدت لداعش الإجرام، وأقصد بها بندقية الحشد الشعبي، وما بين هذين المحورين يتساءل العراقيون في جلساتهم السرية والعلنية بسؤال واحد: من الأفضل للعراق: حلف قطر وايران، أم حلف السعودية والامارات؟

جوابي الشخصي: أن نكون مع المحور (السعو طري)!!.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هشام السلمان ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
خال حسين سلطان ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
مصطفى عامر الشويلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عقيل حبيب ... تفاصيل أكثر