على هامان يا فرعون!

عدد القراءات : 217
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
على هامان  يا فرعون!

هناء خطاب

أما آن لك أن تترجل وتحل وثاق من يستنجد بك ايها المتعالي في افكارك المتكلسة تحت جيبك المربوط بحبال بنوك- خارج الحدود -لأنك تفكر بصعوبة سحب السيفون من فوق رأسك لتزيل افكارك في لحظة (الفلتة )التي اعددت لها من اول يوم ترشيحك باعتلاء اكتاف الفقراء، بقيمةٍ بخسة لا تمثل إلا عقلك للوصول الى كرسي البرلمان المنشود لك، فتخدم سيدك المطل رقبته من الحدود وجيبك (المخروم )تفوح رائحته من بترول مسروق، ونهب علاج فقير عليل سقطت عليه (الطرگاعة) بسبب امثال هذا المرشح، عندما فكر كيف يبتلع علاجات المرضى الطبية ومشاريع بناء البلد ليقضي نحبه (ولا من شاف ولا من دره- وحتى لو الكل يشوف ويدري بس ماباليد حيلة )والقضاء يقف على قرن ثور فريزو . وانت تحمل كل الحلول بلسانك دون اي تطبيقات حقيقية لتكشف الايام مراوغاتك الباهتة يوما بعد يوم، وفي نهاية الرحلة تتبخر عائلتك خارج الحدود بسحر ساحر- قوتي كله موتي - ثم نفتقدك فقدان الام لابنها البار الذي حطم قلب امه وابيه بل دعسهما بكلتا قدميه ايها المهيمن والمتعظّم على الضعفاء والبسطاء فتصبح من خلال وسائل الاعلام الموجه من احقاد النظام البائد وأبناء خالته (السعلوة) مهمشاً، ولك حقوق اقترفتها لقتل شعبي المغلووب على امره بالوراثة . ثم ألجأ مضطراً للحل بـ (لو السحرية) فتدعوني ان اجد فك عقدة اوستاكي التي اتخذت لضربتك (تحت صرصور الاذن )المفترضة كوني مواطنا مغلوبا على الأمرّين، المرّ الاول تفهمي ووعيي كمواطن ادرك ان من يعتلي على ظهري عندما يصل الى مبتغاه الفردي والحزبي بسلامة، فتزغرد له ثلته زغرودة (الحايف ) او الحرامي كما كانت تسميه جدتي (ام عبيّه) احتراماً لحراميته التي يفتخر بها الشعب (فالمهرطان ياكل العتوي من الاذان) وهكذا تؤكل الكتف.

والمر الأمرّ منه هو: لابد لي ان لا اكون كمواطن منغمس بمرحلة الاستغباء الذاتي التي يفترضها المرشح الحصيف وسأكون قادراً على حمل اثقال واعباء من انتخب، لانه لن ولم يحقق لي ما اصبو اليه، و يجب ان اطمح الى اكثر من كارت لهاتفي النقال (كارت تعبئة بقيمة خمسة الاف دينار لاغير! ) لأن هذا من ذؤابات(طرفة) الكرم الترشيحي او التشريح اللاخلاقي للانتخابات النزيهة السائدة فيما مضى من تراث غث مازال معمولا به من ايام عرفنا انتخابات( نزيهة يرحمها الله قبل زواجها - بفردة بطانية -نفر واحد) والتي لم تعد تجدي نفعاً حسب الستراتيجيات اللوجستية للناخب في فصل الصيف العراقي الذي- حرق ابو الموطن المسكين- وهذا لايجدي نفعاً 

قال الشاعر وبتهكم : تساءل احد منّا بعناء

لماذا نحن نعيش الحَيرةَ كل مساء؟ 

ومن هنا سوف تكون الوجبة القادمة للمواد الانتخابية (آيس كريم ابو الككو) وهكذا اخذ اليأس مأخذه من نزول المواطن الى مستوى الحكومة الخارقة لكل الاعراف في تسهيل عملية ردع وكبح كل الاحتجاجات والتظاهرات المطالبة بالاصلاح والخدمات للمواطن المارق على الحكومة، ويجب أن يشوى على رأسه البصل ومعاقبته باقامة علاقات إئتلافية غير مشبوهة ابداً(وشرف الوالدة) لتقاسم ثروات البلاد بالمحاصصة والمماصصة لدم الشعب المارق!!. 

ثم عادت حليمة الى عادتها القديمة لتتمحك لاولائك الزمرة من اللطامين فقامت بدور النائحة و (ويل للنائحات )حتى غدت حليمة مثل التشريب تستوعب كل الاصابع ( متعتها ومسيارها )ثم تطورت الى فسنجون بخط أحمر متبّل بالطائفية والفئوية، وصارت تباع وتشترى بكلمتين من الروزخونيات المعَسّلة بالموائد المدوعشة لجهاد اللقاح المؤمَّن من تحت غطاء الدين، الذي سخره تعالى للاحزاب لان أهل الفسنجون هم الغالبون والمغلوبون من قرويين وبسطاء وفقراء وبحماية (الطنطل ) يرثى لحالهم دون ان يعرفوا انهم قد اجرموا بحق الله وخلقه حتى (فاحت) روائح النهب والسلب التي احرقت اغشية انف الشعب، وحتى أنف حليمة التي لم يعد في رأسها اي حلم ولا عقل فقد اصبحت مجنونة تحت التخدير العام لتلك المفاهيم الروزخونية والسلفية الصارمة، وغدت البلاد مرتعا للسلاحف والحرشفيات، لجعل الوطن بكامله قرية تابعة للجيران، يصدّر اليها كل شيء، حتى حفاظات الاطفال مع ايقاف التنفيذ وكل المنتجات المحلية، ولكن بقدرة قادر تتوقف كل محاولات الانتاج الصناعية والزراعية في البلاد ،

وتتوقف كل النتاجات الثقافية والعلمية لتحريمها نهائياً وليحل الخط الاحمر الديمقراطي محلها، الفتوى الساخنة من خلطات -الدهن ودبس- مابين الانفلونزا والحمى العقالية من دول الخليج والدول المجاورة، بمساعدة ابطال الحكومات التي ترشحت بمساعدتها بالعلاقات اللا دبلوماسية، ماشاء الله، كلنا اتباعهم، فاليد الواحدة لا تلملم الخيرات في بلادي ومازالت الطبخة على النار والوقود متوفر والحمد لله، جمر وشمس تلهب الذقون، لان الشمس اجمل في بلادي من سواها، والظلام حتى الظلام ......نعم الظلام فهو اجمل في ظل الديمقراطية المقتولة على ابوابك وبويبك يا سياب ، ومن القهر ماقتل، الان استطيع ان اغرز اصبعي بعين الحبر الانتخابي، وانا مطمئن على سلامة المرشحين وهم يعتلون فوق ظَهر الشعب وسلامة المواطن وهو ينام مسترخياً مثل (تنبل ابو رطبة) ،او ان انفجر بلا مفخخات مستوردة ومحلية، ثم استعين بالشباب الواعين لمصلحة بلدهم بالمشمش لان- الشيّاب سياسياً -يجيدون المصارعة على ذقون الناس بقوتهم التي لايضاهيها الا الجبابرة في الروزخونيات ويلعبون على الحبل بقدرة طائفية، تمتلك كل مفاتيح الهرطقة التي جربناها منذ اول صندوق للانتخابات البر- لما - نيه .

لكن لابد من انشودة (هوب هوب طسه ) فالحذر واجب لاننا ادركنا كيف نصرخ بوجه المخادعين لنقول لهم ما عادت تنطلي علينا الاعيبكم العتيقة ولتسمعوا المثل القائل  "على هامان يافرعون".

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

هشام السلمان ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
خال حسين سلطان ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
مصطفى عامر الشويلي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عقيل حبيب ... تفاصيل أكثر