المرحلة القادمة.. وضرورة التجديد

عدد القراءات : 577
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المرحلة القادمة.. وضرورة التجديد

ثامر الحجامي

 

  مرت على العراق؛ بعد سقوط النظام الفاشي عام 2003 متغيرات كثيرة، سواء على الحياة الاجتماعية أو الإحداث السياسية، حتى بتنا نشهد متغيرا صبيحة كل يوم، يترك أثره في الوضع العام العراقي، لكن الذي لم يتغير هو الطبقة السياسة الحاكمة، التي تعيد تدوير نفسها وشخوصها مع كل انتخابات، حتى أصاب الجميع اليأس والإحباط، من حدوث تغيير في تلك الوجوه .  كان نتيجة هذا الأمر هو أن استمكنت فئة معينة على مقدرات البلد، وجيرت إمكاناته  الاقتصادية والمالية لمصالحها الشخصية، وأصبح الصراع السياسي على أشده بين أطراف معينة، ليس لغرض خدمة البلد ورفاهية شعبه، وإنما لتقاسم الكعكة فيما بينهم، مما ولد استشراء الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة، وأنهك بلدا غنيا بموارده الطبيعية وإمكاناته البشرية .صاحب ذلك دعوات من مرجعيات دينية وفعاليات مجتمعية بضرورة التغيير، وعدم انتخاب الوجوه التي لم تجلب الخير للبلد، والتي عاثت فيه فسادا وإفسادا، وكانت سببا في جعل الإرهاب يجتاح أرضه، وكاد يودي به الى الهاوية، لولا انتفاضة الفقراء الذين حرموا من خيرات بلدهم، ولكن هذه الشخوص آلت على نفسها أن تعتق رقبة الوطن ليستنشق هواء الحرية، فكانت تستخدم الخطابات الطائفية والتحريضية مرة، أو الاستعانة بأموال الفساد مرة أخرى لإعادة تدوير نفسها .وهكذا وطوال 14 عاما، لم يشهد العراق سوى صراع سياسي تطور الى صراع مجتمعي، ولد التطرف والإرهاب والكثير من الضحايا الأبرياء، ونشر اليأس والإحباط في صفوف المجتمع، حتى عاد العراقيون الى قولتهم الشهيرة : " احنا عراقيين ماتصير النا جاره " وهي مقولة تدل على اليأس من التغيير نحو الأفضل، رغم  أن العراق زاخر بثروة بشرية هائلة، أثبتت قدرتها على التصدي للإرهاب وحققت النصر الكبير، وهي قادرة على بناء بلدها متى ما توفرت الفرصة لذلك.

  لذلك على الشعب العراقي أن ينفض غبار الإحباط عن أكتافه، ويتطلع للتغيير والبحث عن ما هو جديد، ليتخلص من الطبقة السياسية التي عجزت عن خدمته ولم تخدم الا نفسها، ولن يصعب البحث عن أبناء الوطن الذين لم يتلوثوا بالفساد، الجادين في خدمة وطنهم، والملتزمين بالمبادئ والثوابت والأصول.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر