فشــــل التعليــــم.. مشكلة دون حـــــــل!

عدد القراءات : 650
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
فشــــل التعليــــم.. مشكلة دون حـــــــل!

 عبد الامير العبادي

 

(التعليم هو اعلى قياس لمستوى تطور أي بلد).في تأريخنا الاسلامي والعربي اشارات بل قواعد ثابتة للعلم والقلم وهما النبراس الذي تتوهج به الأمم. بل هما الصخرة التي تتكسر عليهما كوارث التخلف والتراجع ولكن هل صدقت مقولات العلم علينا نحن العراقيين ونجحت وزارة التعليم والمؤسسات التعليمية في تغيير الواقع والنهوض به والجواب قطعا فشلت، لا بل ان بوادر خطرة تلوح في الافق؟!. اذن، ما الاسباب وراء هذا الانحطاط والتراجع وهل انعدمت الرؤى وغابت العقول العلمية وقادة البلد عن ايجاد اسباب معقولة ودقيقة تقف على حالة هذا التراجع، ام ان هناك حقيقة معقدة محجوبة وراء هذا الفشل؟. ارى ان فشل الدولة سياسيا واقتصاديا والتبعية لاجندات خارجية هي جزء من اسباب فشل التعليم ،او ربما هو جزء من مؤامرة لا تريد للتعليم النهوض باعتباره اساس التقدم والنجاح!. 

  يذهب البعض الى المسببات الآتية:

عدم اهتمام الدولة بالتعليم والمناهج المتغيرة وغير المناسبة هي سبب التراجع.

عدم وجود المدارس الحكومية بدءا من رياض الاطفال وعدم توفير الخدمات لها ايضا سبب اخر.

انتشار التعليم الاهلي بشكل غير مدروس ساعد في ضعف التعليم.

عدم استقرار المناهج والتغيير المستمر لها ادى الى عدم استقرار المستوى التعليمي.

انحدار مستوى الكوادر التعليمية وعدم تطورها وارتقائها الى مستويات رصينة تستطيع ادارة العملية التربوية.

عدم حرص المؤسسات الادارية والاشرافية على تقديم ما هو مطلوب من دور رقابي وتطويري للتعليم.

ضعف القيادات الادارية ووضع اشخاص غير مناسبين في المؤسسات التعليمية نتيجة للمحاصصة السياسية والطائفية.

تدخل الظاهرة العشائرية والتهديد للمؤسسات التعليمية اضعف اهتمام التربويين نتيجة لتعرضهم للعنف.

ظاهرة الغش والمجاملات والمحاباة للطلبة ونجاحهم خاصة في المدارس الابتدائية من الاول الى الخامس وقيام البعض من الضعفاء بمساعدة الطلبة في الامتحانات الوزارية.

ومن خلال تجربتنا لاحظنا ان مستوى التعليم ينحدر ابتداء من الدراسة المتوسطة وخاصة الاول المتوسط حيث لاحظنا ان العديد من الطلبة ينتقل من الدراسة الابتدائية الى المتوسطة وهو لا يعرف حتى ابسط الكلمات باللغة العربية! فكيف والحال مع الانكليزية والدروس العلمية؟!. من هنا ، يتضح ضعف المستوى التعليمي وتدنيه ، واذا ما وصلنا لمرحلة الثالث متوسط تبدأ الاوراق بكشف نفسها حيث النسب المتدنية في الامتحانات الوزارية التي غالبا لا تتجاوز ٤٠٪‏في افضل الحالات وللسنوات الماضية. كذلك يقف عامل اخر وهو طرق الغش الواضح من خلال استخدام التقنيات الحديثة في الغش التي قد يتجاوزها الطالب مرة او مرتين لكنه يقع بالتلبس فيها مرات اخر مما يجعله يفشل ويرسب او يطرد من الدراسة بعد ترقين قيده. ومن خلال النتائج السيئة لغالبية الطلبة والمدارس وعلى سبيل المثال، البصرة فنجد كم هو كبير حجم هذه الكارثة؟!. 

  اننا لكي نبني للوطن اجيالا علينا اعادة النظر بكل ما حدث وعلى كافة المسؤولين عن التعليم احداث ثورة لاجراءات اصلاحية بداية من رياض الاطفال والتعليم الابتدائي من اجل قطع الطريق امام كل من له مبتغى اوهدف لاسيما ان العراق يتعرض لهجمات عديدة التوجهات، منها الارهابية ومن دول شتى. اذن، انها دعوة وطنية قد تسهم في تغيير الواقع التعليمي الذي يحتاج لتظافر الجهود الخيرة لان نجاح التعليم هو الكفيل بتطور عراقنا.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
مكرم محمد أحمد ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو. ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
الشاعر محمد بشار ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عبدالرضا الساعدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
غسان الوكيل ... تفاصيل أكثر
علي علي     دأب برلماننا منذ ولادته -كما هو معلوم- متلكئا في سن القوانين وإقرارها تحت سقف زمني معقول او نصف معقول، إذ يدخل مشروع ... تفاصيل أكثر
 مازلت اذكر اللحظات الاولى لوصول الراحل الدكتور احمد الجلبي الى مدينة الناصرية بعد سقوط النظام السابق مباشرة، ولقاءنا به للحظات تحدث خلالها عن ان عهداً ... تفاصيل أكثر
علي علي     في بلد يعوم على بحور من الخيرات، تدور الدوائر عليه، فيأتي أناس خرجوا من رحمه، ليتسابقوا على سلبه جهارا نهارا، فكأنهم يقطّعون ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عبدالرضا الساعدي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
                                                                                  كاظم غيلان    الحياتي، متن رافق تجربة الحلفي الشعرية، ضاج بالمرارات والرثاء وتمزقات تدمي القلب حتى يتخيل لمن قرأها بأنه أمام شاعر- طفل- يقف على ضفة التأمل ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر