تداعيات اعتداء الطلبة على المدرسين أسبابه تربية الأسرة .. ونتائجه ضياع المستقبل

عدد القراءات : 922
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تداعيات اعتداء الطلبة على المدرسين أسبابه تربية الأسرة .. ونتائجه ضياع المستقبل

لم أكن أعرف أن والدي (رحمه الله )كان ممثلا..لكنه تطوع في الخمسينيات وتقاعد منه بصفة نائب ضابط ،لكن الذي حدث في عام (1986)وفي منطقة السنك باتجاه شارع الرشيد ومن قبيل الصدفة ، أن نلتقي مع الممثل (مكي كميت البدري ) ويتعانق معه وكلمة أستاذ لم تفارق والدي معه ،وحسبت أن الحفاوة والثناء ،ربما يكونان من باب التقدير لعطاء البدري في مجال الفن ،لكنني قطعت جمع تساؤلاتي، وقلت لوالدي :من أين تعرفه ؟فأجاب :ياأبني كان أستاذنا في مادة اللغة العربية في (محافظة ميسان /قضاء الميمونة ) وافترقنا منذ أكثر من 52 سنة ...وما الذي دعاك تقول له كلمة (أستاذ)رغم عمرك الكبير وشعر رأسك الأبيض ؟ فقال إنه أستاذي ولا أنكر فضله علي. أسوق هذه المقدمة لموضوع كثر خلال هذه السنوات الأخيرة وبأساليب وتصرفات غير مسؤولة ،من بعض الطلبة تعلن هنا أو هناك ،سواء بالاعتداء والتهجم اللفظي أو المشادة بالأيادي ،وكأن ما يحدث هو لأجل الانتقام من المعلمين والمعلمات ،لقاء أداء رسالتهم النبيلة ،وأنه وللمؤسف حقا أن يتعرضوا لشتى أنواع القذف والاضطهاد ،وهم ضحية أينما حلوا ،ابتداء من مرحلة الابتدائية وانتهاء بمستوى طلبة الكليات ،ربما لم تفعل بعض القوانين التي تحميهم ،أو ضياعها وسط (كرنفال الانفلات )في شتى المجالات وخصوصا بعد عام 2003 . إن مفهوم (الحرية الشخصية )الذي استباح بعض الطلبة ،قد أجاز لهم نمو هذه الظاهرة المدمرة ،وهو في حقيقة الأمر فارغ من محتواه الأصلي ،لأن الحرية الشخصية مرآة للثقافة المتزنة إسلاميا واجتماعيا ،لاأن يفقد المعلم هيبته وكيانه أمام الطلبة،دون رادع قانوني يقطع دابرها ،فإذا كان الأمر كذلك ،فاننا نسأل ونقول :ماهي المبررات والدوافع وراء ذلك ،وأين اختفى قريض الشعر (قم للمعلم وفيه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا )من نفوس طلابنا ومجتمعنا ،فحالات الاعتداء بعد عام 2003وبحسب مصادر من وزارة التربية ،بلغت أكثر من (200)حادثة اعتداء على المعلمين والمعلمات تسجل سنويا ،وتتفاوت تلك الإصابات الجسدية منها إلى الخطيرة والمتوسطة ،وكان أبشعها قتل معلم رميا بالمسدس في محافظة بابل ،هذا من جانب ،وكذلك وصلت الحالة إلى رسائل التهديد بالموبايل ،ناهيك عن إعطاب عجلات سياراتهم وإلحاق الضرر فيها ، فيما استخدم البعض الآلات الجارحة ،ماعدا الكلمات النابية التي يتلقونها أثناء دخولهم للمدارس ،وخصوصا في مرحلة المتوسطة ، وكل هذا ما يحدث أمام مرأى وزارة التربية ونقابة المعلمين.. تحقيق / علي صحن عبد العزيز

نحن نحتاج إلى المعلم المهني 

 

بداية تحدثت الدكتورة /وسن العزاوي /أستاذة علم النفس فتقول :إن العلاقة بين الأسرة والهيئة التدريسية يجب أن تكون علاقة تكامل وانسجام ،لا علاقة تنافر واختلاف ،معللة بذلك أن نفس ما تحمله الأسرة من تطلعات وأمان ،وما تهدف غرسه في أبنائها ،هو نفس الطموح والأمنية في الهيئة التدريسية ،هذه المعايير نفسها يجب أن تكون متبادلة بين الطرفين ،ولا أن تتصور بعض العوائل أن المعلم مجرد موظف حكومي ويتقاضى راتبا شهريا ،بل نعتبره دالة  وقدوة لنا في التضحية والإيثار ،وتضيف (العزاوي )قائلة : إن طرق التدريس وأسلوبه هي من العوامل التي أدت إلى تدني شخصية المعلم بين تلاميذه ،مع عدم تمكنه من إيصال مادة الدرس ،بسبب ضغوط في أسرته أو قلة الراتب الشهري ،أو فيما يخص ادارة المدرسة ومنها ،سد الشواغر ،وتدريس مادة ليست من ضمن اختصاصه ،نحن اليوم نحتاج إلى المعلم المهني الذي يتفانى وبإخلاص بأداء هذه الرسالة النبيلة والمقدسة ،ويعتمد ذلك على كيفية إيصال المادة ،وتحفيز الطلبة فيما بينهم على المثابرة والاجتهاد، مؤكدة أن حضور شخصية المعلم ومدى نفوذها ودرجة تأثيره هي السبيل الشافي لذلك ،لا أن يكون حضوره بشرعنة السلطة الممنوحة له ،لأنها تتضمن بداخلها (علاقة متوترة متوجسة الحذر)مع مراعاة الإبقاء على إدراك الفارق بين الطرفين ،وتجنب إزالة العناوين واختصارها على المستوى التدريسي ،وتتابع "العزاوي "حديثها :هنالك دور كبير للمعلم ذاته ،فالمعلم الجيد لا يضرب ،وبالمقابل هنالك من يسيء تعامله مع الطلبة بألفاظ نابية وتبويخية ،وللأسف فان الكثير منهم بدون خبرة أو تدريب ،وهذا سبب آخر يفسح للطالب مجالا للإساءة ،،متناسيا أن عمر الطالب في هذه المرحلة يمتاز بالعنف ،وما يعانيه من ضغوط اقتصادية تتمثل بالمصروف اليومي والملابس واللوازم المدرسية. 

 

طلاب الدراسة المتوسطة الأكثر عدائية 

 

(ع.ص)  مدرس لغة انكليزية 27 عاما:يرى أن تقبل بعض المدرسين الهدايا من الطلبة بمناسبة عيد المعلم أو بمناسبة أخرى ،أو تقبل دفع أجور السيارة ،أمر ربما يكون عاديا أو مقبولا للبعض منهم ،إلا أنني أرفضها ،ليس لأني لا أود التقرب إليهم ،ولكن حتى أحتفظ بشخصيتي المهنية امامهم ،وقد أثار الأمر حفيظة بعض الطلبة ،كما إنني لا أجامل مطلقا بالدرس أو بالدرجات ،مما دعاهم إلى تسجيل دعوى بصندوق الشكاوي لدى مديرية تربية ، ومفاد الدعوى أنني احضر للدرس مخمورا وأعاقبهم على أي تصرف ،وبعد التحقيق تبين أنها دعوى كيدية وسجلت ضد مجهول ،وسط تشويه سمعتي بين زملائي المدرسين ،داعيا وزارة التربية إلى إصدار تعليمات وتوجيهات ضد الطلبة المسيئين منهم ،وكذلك أن تعيد النظر في حقوق المعلم ،مثلما هنالك حقوق للطالب ،وإلا فنحن أمام حالة من سيئة إلى أسوأ ،لا ينبغي السكوت أو التغاضي عن هذه الإساءات المتكررة ،مقابل غض النظر عن شكوى المعلم ،والاهتمام المتواصل بشكوى الطلاب ،وهنالك مسألة آخرى أن وزارة التربية تتحمس وتتفاعل مع شكاوي أولياء أمور الطلبة ،فترى الأخير يكرر الإساءة ولا يستمثل لكل التوصيات ويضربها عرض الحائط  ،وغالبا ما تكون الإجراءات سحب الشكوى بحق المعلم ،جراء الضغوط والعلاقات العشائرية التي اصبحت هي الكفيلة بحل هذه المشاكل. 

 

الحل العشائري 

 

إلى ذلك تقول (أم زينب )مدرسة اللغة العربية :تختلف إساءة الطلاب حسب تقدمهم بالعمر ومرحلة الدراسة ،ولكن يكون أكثرها تأثيرا ونشوزا في مرحلة الدراسة المتوسطة ،لأن عمر الطالب فيها يكون بمرحلة المراهقة. وتضيف (أم زينب ):الذي حدث معي ،أن احد التلاميذ (يرميني بالطباشير)حينما أكتب المادة على السبورة ،وقد شكوته إلى ادارة المدرسة ،لكن للأسف كانت الإجراءات  ضعيفة وغير حازمة ،فتمادى هذا الطالب أكثر وبدأ يعترضني بالطريق ،وأيضا شكوته مرة ثانية لإدارة مدرستي ،ولكن دون جدوى ،ولا كأنني أنتمي إلى مؤسسة حكومية تحميني وتحفظ كرامتي! ،فاضطررت حينها أن أخبر أخوتي وزوجي ،وحسم تجاوزه برد اعتباري على أحسن ما يكون ،محذرة بذات الوقت أن الاعتداءات ربما ستنال مديري المدارس ،واستدركت قائلة : لقد كان لوزارة التربية إجراءات رادعة ،تتمثل بحرمان الطالب من الدراسة والتعليم ،وكذلك إحالته إلى القضاء الإداري ،لتطبق بحقه كافة الأنظمة السائدة بهذا الشأن ،ونقله إلى  مدرسة أخرى ،أما اليوم فنراها مختفية ،ونقولها بصراحة إن تكرار هذه الحالات هو بسبب عدم إفساحنا المجال لمحاولات الغش بالامتحانات ،أو تسريب الأسئلة ،لذا نطالب الجهات المختصة بتعزيز الحماية الكافية لنا أثناء تلك الفترة ،منوهة إلى مسألة خطيرة جدا وهي أن بعض الطلبة يحاول زج تقارير طبية كيدية ،القصد منها استفزاز المعلمين وإحراجهم ،وبالتالي سيكون المعلم مضطرا إلى التنازل عن دعواه ،بل وحتى الاعتذار من الطالب !!.

 

تربية الأسرة للطالب ..تنعكس ايجابيا على المعلمين

 

من جانبه قال الموظف المتقاعد (جاسم موحان الساعدي )70 عاما :لقد تميزت المكانة الاجتماعية والتربوية للمعلمين في مجتمعنا ،ولقد كنا في أكثر مناسباتنا نقدم للمدرسين الهدايا  ،تقديرا لدورهم وتضحياتهم الكبيرة ،وعلى سبيل المثال إفساح المجال  بالتحدث اليهم في كل مجالسنا ،أما اليوم فقد انهارت وتذبذبت تلك المفاهيم والقيم ،فلم يعد المعلم في تلك المنزلة التي نعهدها ،لأن بعض قوانين وتعليمات وزارة التربية (حجمت المعلم ) ولا نقصد بذلك أسلوب القصاص والعقاب ،بل في أسلوب التعامل مع الطلبة المسيئين ،وبالكاد يكون  دورها روتينيا وعلى الورق فقط ،مع عدم متابعته وبشكل مستمر ،واستدرك (الساعدي) قائلا :لابد لنا هنا ان ننوه إلى نقطة أساسية ودعامة متينة ترتكز عليها العملية التربوية ،وهي تربية الأسرة حيث أنها تنعكس ايجابيا على المعلمين ،ومن باب المقارنة البديهية وبالدليل العيني الملموس ،نقول إن من يتطاول على والديه سيكون سهلا عليه التطاول على معلمه ،وهذه مسألة في غاية الخطورة والأهمية ،ونحن جميعا نطمح في بناء أولادنا علميا وأخلاقيا ،وروافد هذا البناء هي الأسرة والهيئة التدريسية ،وفي آخر دراسة ميدانية أجريت بهذا الشأن تبين ،أن القسوة التي يستخدمها المعلم أو الأستاذ الجامعي هي التي تغذي بعض أنواع العنف والاعتداء ،كما أن غيابا واضحا وملموسا لدور المؤسسات الإعلامية في بيان القيمة الكبيرة لدور المعلم في مجتمعنا. 

 

المسؤولية المتبادلة 

 

فيما أكد لنا أحد المستشارين في وزارة التربية الدكتور/ نوفل الغزي :في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة إلى بناء أركان التعليم ودعم مكوناته الأساسية ،فانها وبالمقابل لا تكل جهدا في احتضان الكوادر التدريسية ودعمها قانونيا ،وتذليل كل الأسباب في سبيل استقرارها الوظيفي ،ابتداء من تعيين المعلم بأقرب مدرسة على  موقع سكنه ،ودعم الجمعيات الخاصة بهم لتوفير المتطلبات المنزلية وبالأقساط المريحة والمدعومة من قبل الدولة ،وتوزيع قطع الأراضي على مستحقيها والايفادات الدراسية وحماية جميع منتسبيها ،وترى الوزارة أن المساس بهم بأي شكل من اشكال الإساءة انما يمثل بالمحصلة النهائية عدم تقدير لدورهم الريادي في العملية التربوية ،وطالب (الغزي )عوائل الطلبة وبكافة مراحلهم الدراسية ،بمتابعة أبنائهم والتواصل بشكل دؤوب مع ادارة المدارس وحتى على مستوى الكليات ،من خلال زيارة أولياء الأمور وحضور اجتماع الاباء ،وهو ما يضمن تربية هادفة مشتركة وصروحا علمية فاعلة تسهم في نهضة العراق ،بإعداد رجال المستقبل ،وتجدد الوزارة ثقتها بالطواقم المدرسية والإدارية الذين أفنوا أعمارهم للتعليم بأن لا يدخروا جهدا في خدمة العراق العظيم. 

 

رأي المرجعية  

 

شددت المرجعية  الدينية العليا خلال خطبة يوم الجمعة 6/كانون الثاني /2017 ،على ضرورة احترام المعلم اجتماعيا وتقديس مهنة التعليم ،وأكد ممثلها أحمد الصافي على أهمية أن يحمي المجتمع كفاءاته ،ومشيرا أيضا الى أن ذلك لا تتحمله مؤسسة واحدة فقط ،وتؤكد المرجعية  على قدسية وعملية التعليم ،لما لها من دور كبير في نهضة البلاد والشعوب والارتقاء بالأجيال على ما تنهله من خلال التعليم فواصل الحضارة وأبجديات التمدن البشري ،الذي لولاه لما أمكن وصف كيف تكون الحياة ،كما أبرز "الصافي "ما كان يتمتع به المعلم سابقا من هيبة التعليم لقدسية هذه المهنة ،وما كان يحتل من مساحة الاحترام والهيبة داخل المجتمع ،مستنكرا أن يتحول هذا الرمز المقدس إلى محط ملامة وتعد من قبل أولياء الأمور ،داعيا المجتمع ومؤسسات الدولة إلى اعطائه استحقاقه من الهيبة والتقديس ..لتصان المهنة التي يمثلها والتي تعتبر مقياسا لتطور وتقدم البلدان ،مذكرا بدور المعلم الأول الا وهو النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم )..وكيف ذكره الله تعالى في القرآن، مؤكدا على دوره الأخلاقي التربوي التعليمي. 

 

الإجراءات القانونية 

 

أما وقفتنا الأخيرة فكانت مع المحامي والمستشار القانوني مصطفى سالم، ليطلعنا عن الحماية القانونية والموقرة بجلسة النواب، وصادق عليه رئيس الجمهورية لسنة 2016 حيث جاء فيها:

أولا :يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3)أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات ،وبغرامة مالية لا تقل عن (2)اثنين مليون دينار ولا تزيد عن (10)عشرة مليون دينار عراقي ،كل من يعتدي على معلم ومدرس داخل المدرسة وخارجها لأمور تتعلق في أدائه لمهامه التربوية التعليمية .

ثانيا:يعاقب بنفس العقوبة في الفقرة أولا، كل من يطالب المعلم والمدرس بصفة غير قانونية أو عشائرية، ويبقى الحق العام للدولة حتى لو تم التنازل أو التراضي .

ثالثا: تعد المدرسة حرما مقدسا شأنها شأن الجامعة، لا يسمح لدخول السلاح فيها ولا للرؤى السياسية والحزبية ان تتدخل في بنائها العلمي والمهني .

 

رابعا:لا يجوز إلقاء القبض أو التوقيف لأي معلم أو مدرس قدمت ضده شكوى لأسباب مهنية الا بعد اجراء تحقيق مهني من قبل جهة تربوية متخصصة وباشراف نقابة المعلمين العراقية ،تقديرا لمنزلتهما العلمية. 

 

خامسا:أي لجنة تحقق أو تحقيق بحق المعلم أو المدرس لا تأخذ صفتها القانونية الا بحضور ممثل لنقابة المعلمين العراقيين. 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
اسعد كاظم شبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
    لم تخل مرحلة تاريخية من القصص الغريبة والعجيبة التي تثار هنا وهناك بين الحين والحين، ومنها والأكثر دهشة هي محاولات النصب والاحتيال في الحياة ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د . أحمد الزبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر