الانتخابات المقبلة أزمة ثقة منهارة بين الناخب والكتل السياسية ومرشحيها

عدد القراءات : 1023
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الانتخابات المقبلة أزمة ثقة منهارة بين الناخب والكتل السياسية ومرشحيها

حوار يتجدد بسخونة وحسرة وألم مستمر لا يقدم أجوبة لأسئلة ما بقدر ما يثيرها في المشهد السياسي والوضع الاجتماعي بشكل عام ،بآراء أخذت تطرح مواضيعها عن مصير الانتخابات القادمة ،حيث البحث عن بدائل جديدة وناجعة تكسب ثقة الناخب ومشاركته الفعلية ،واذا ما نظرنا الى الفترة السابقة من الانتخابات ،وما جرى لها من محاولة اعادة بناء الثقة المنهارة بين الناخب والكتل السياسية ،والتي لم تشهد اجواء آمنة بمهنيتها في تنفيذوالأيفاء ببرامجها الانتخابية ،فإنها تعرضت للكثير من التصدعات والتدليس ،مع رفض الناخب المستمر لها رغم تلميع وجوهها بشعارات عديدة وزائفة ،وما نراه من معطيات وإحداثيات خير دليل على ما نقول ،ومنها عدم تحديث سجلات الناخبين الا ما ندر وكذلك المطالبات المستمرة بمفوضية انتخابات مستقلة وغير متحزبة ومسيسة لجهة ما بالاضافة الى حالة أعضاء البرلمان والمشاحنات والتصريحات الطائفية المؤججة لها ،وما يتوجس منه الناخب هو أن تتكرر تلك الوجوه والتي افتقدت إعادة واستحالة الثقة بهم نهائيا ،وهذا واقع حال لا يمكن نكرانه .

أجل، إنها مسألة تستحق منا بعض التحرير ،ذلك أن حرمان المشاركة الصحيحة ،يعني اطلاق طلقة الرحمة على تلك العملية المتأرجحة ،وكذلك مانراه اليوم من تحرك لتلك القوى والكتل هو لمعرض دعايتها الانتخابية وهو العبث الحقيقي بعينه ،وهو ما يعطي انذارا وتحذيرا  اليها ،أن تتدارك اصلاح برامجها التنموية والاصلاحية ،مع كسب ثقة الناخب لغرض انعاش (السكتة الانتخابية ) وحالات الشلل بها ،ومع تفاوت الاراء التي نسمعها في الشارع أو السيارة ،الا أن الغالبية تشير الى المؤشرات التي نوهنا اليها ،وذلك أنها تميل الى قراءة المشروع الانتخابي قراءة واقعية ومتأنية عسى أن تلبي جزءا من طموحاتها ،وعلى الرغم من تلك الاحباطات الا ان البعض منهم ،ما زال يتطلع الى أمل بسيط في بناء مستقبل ديمقراطي يعزز جزءا من هذه الآمال والتطلعات ،وربما تكون هذه القراءة مسبوقة لأوانها ،الا أننا نحاول اعادة البوصلة نحو قبلة الثقة من جديد ، من خلال ما يطرحه ضيوفنا من اراء في اعادة التعبئة والمشاركة الفعلية في اختيار أعضاء برلمان تكنوقراط ،بعيدا عن الأغلبية السياسية التي هي الأبن الشرعي للطائفية المقيتة ..

سياسية الكتل .. تكريس الانتماء الطائفي والعرقي 

بداية موضوعنا كانت مع الأستاذ والكاتب الصحفي / لطيف عبد سالم العكيلي / مدير منتدى أضواء القلم الثقافي ،حيث يقول :

لا يمكن الحديث عن ما سيئول اليه مصير الانتخابات القادمة ،بمعزل عن ثقل المخرجات التي أفرزتها تجربة السنوات الماضية ،والتي في المقدمة منها دخول الكتل السياسية معترك العملية الانتخابية منذ بداية العمل بها ،من دون برامج عمل واضحة المعالم من شأنها تأمين بوصلة توجهات الناخب المشارك  بأهم الفعاليات الجماهيرية ،والتي يترتب عليها تقرير مصير بلاده ،اذ كان لاعتماد تلك الكتل على مجموعة الأنشطة التي بوسعها تكريس عواطف الانتماء الطائفي والعرقي ،وتغليبها على مصالح البلاد العليا دور بالغ الأهمية في تشويه مسار العملية العملية الأنتخابية برمتها ،وكما يبدو أن اطمئنان الكتل الأنتخابية ،على مستقبلها في الاستحواذ على السلطة ،والتي أتاحت لها ولجماهيرها خلال الأعوام المنصرمة ،استغلال نفوذها في تحقيق المنافع الشخصية والفئوية ،يعود بالدرجة الاولى الى تمسكها بآلية المحاصصة  ،ما يعني استحالة ركون الكتل المؤثرة في المشهد السياسي المحلي الى ما بمقدوره تطوير توجهاتها بواسطة ادراج  مجموعة من المستجدات التي تمكنها من استحضار عوامل النمو الأقتصادي ،مثلما هو حاصل في الكثير من البلدان . 

المثير للانتباه هو تنامي النقمة الشعبية حول هشاشة أداء المفاصل الحكومية ،بالاضافة الى تعثر الكثير من انشطتها بفعل استفحال سياسة استبعاد الكفاءات عن أجهزة الدولة وتعويضها بأشخاص يحملون ماركات حزبية ،فضلا عن رفض الجمهور لأغلب الشخصيات السياسية التي مارست العمل في المدة الماضية ،لاخفاقها في تلبية تطلعات ناخبيها وخيبة المعلن من برامجها في ارساء الأسس الداعمة لنهوض جميع قطاعات البلاد،ولعل في طليعة تلك الشخصيات من تنكر لتعهداته وترك أبناء مدينته يواجهون الموت والنزوح  والتهجير وغيرها من المحن في العراء ،بعد أن وجد له مستقرا آمنا في شارع الأميرات بكرخ بغداد وبقية المحافظات الأخرى ،وفي ما تباينت ملذاته من فنادق أربيل وعمان ودبي وغيرها من عواصم بلدان العالم ،مكتفين بالتصريحات والخطب الساعية الى تأجيج مشاعر البغضاء وتكريس الأحقاد ،لم يكن بوسع الأحزاب السياسية الاهتداء بحتمية المراجعة الدائمة لمراحل مسيرتها الماضية ،من أجل تدارك أمرها والسعي الجاد في محاولة أصلاح ما تعرضت له أنشطتها من انحرافات ،اذ ما يزال أغلبها يعتمد انتهاج أساليب من شأنها ايهام الشارع المحلي بصدق نواياها في عملية التغيير المفترض حدوثه بقصد تحقيق الرفاهية ،الى جانب تمسكها بما ينحى صوب محاولة اقناع الجمهور بسعيها في المحافظة على بريق العملية السياسية ،حيث استبدلت أغلب تلك الأحزاب المناكفات وافتعال الأزمات ،ومايتبعها من خلافات بالركون الى المراجعة الموضوعية ومصارحة الشعب .ان ظهور بوادر الصراع الخفي ما بين الفرقاء السياسيين او ما بين الشركاء في الكتلة ذاتها ،يمهد من دون أدنى شك الى بروز حالة التشظي ،والمتمثلة بالانشقاقات والجهد من أجل تأسيس اصطفافات جديدة سعيا في الحصول على أكبر قدر من المكاسب حول الانتخابات القادمة .. 

 انتخابات ... حياكة لديباجة جديدة 

هنالك رؤية جديدة يطرحها الكاتب والاعلامي علي جابر نجاح / مدير ادارة مجلة الآداب والفنون الثقافية فيقول :

المتتبع للمشهد السياسي ولا سيما على وجه الخصوص مشهد الانتخابات البرلمانية ،أصبح يعرف الامور التي أرهقت كاهل المواطن نتيجة المشاركة في ادلاء صوته ،وذلك للأزمة والفجوة التي احدثتها أزمة الثقة بين المواطن والسياسي ،وعدم ايفاء الأخير بوعوده التي اطلقها قبل انتخابه ،لذلك أصبح من الطبيعي أن يعزف المواطن عن التوجه لصناديق الاقتراع لكي لا يلقى نفس المصير السابق ولا يكرر أخطاءه في ترشيح هذا او ذاك ،وبالرغم من هذا الرأي المتسيد في الشارع العراقي في عدم المشاركة بالاقتراع ،الاان هناك شريحة مهمة وفعالة اخذت تنشط وتكسب ثقة المواطن ،وهي شريحة النشطاء المدنيين التي يعول عليها الكثير من مكونات الشعب العراقي ،وذلك كحل بديل عن الأحزاب المتسيدة على المشهد الانتخابي ،والتي أثبتت فشلها في ادارة دفة حكم البلد مما احدث تناقضا ملحوضا بين مشروع برامجهم الانتخابية ومدى تطبيقه على أرض الواقع ،ولذلك مع اقتراب موعد الانتخابات بدأت بعض الكتل السياسية المتنفذة بحياكة ديباجة جديدة لكي تقنع المواطن بأنها عالجت الفشل في أدائها السابق ،وهي خطوة مجهضة النتائج مسبقا ،لأن المواطن بدأ يعي جيدا ماهية هذه المحاولات ،والتي أصبحت لدى المواطن قناعة تامة بأن المرشح ليس بحجم كتلته أو سمعتها ،انما بشخص المرشح وخلفيته النزيهة وحجم عمله لسياسة الدولة ،وهنا نؤكد على توخي الحذر والتأني في اختيار المرشح المناسب ،على أن يكون من ذوي الخبرة والاختصاص (تكنوقراط ) لكي يساعد في بناء واعادة مفاصل الدولة المنهارة ،التي خلفتها وأحدثتها الحكومات والأحزاب المهترعة التي سيطرت ونهبت خيرات الشعب .  

سماسرة الانتخابات 

فيما بين المحامي جاسم غانم البهار / ماجستير  قانون / الجامعة المستنصرية: 

أن هؤلاء  من كل الفئات والأعمار تقريبا ،تتوهج قريحتهم ويزداد نشاطهم في كل انتخابات محلية أو مراكز شباب أو اتحادات عمالية وربما كان ابرزها انتخابات مجلس النواب ،وهؤلاء في الغالب الأعم من المنبوذين همزة الوصل بينهم ،أنهم يفتقدون الثقة ولديهم ادوات ترويج متنوعة لفضح الخصوم ،السماسرة في كل انتخابات يخرجون من جحورهم وتعرفهم بسيمائهم ،وهمهم الأول والأخير الحصول على الأموال ،ولذلك كانوا سببا في عزوف الناخبيين عن المرشحين وكتلهم ،ثم ليفاجأ الناس بعدها بخيبة أمل راكبة الجمل ،ان ما يقوم به المرشحون أشبه بالذي يسرق ثم يوزع تلك الأموال على انها زكاة ماله الخاص ،إن اعادة انتاج الوجوه القديمة لن يحدث شيئا ،والمطلوب ان يتقدم جيل من الشباب ومن نفس المناطق ،للتصدي للأنتخابات القادمة ،باعتبارهم الشريحة الأكبر وعلى ان يكونوا محط ثقة لأهاليهم ومجتمعهم حتى يتسنى للبقية المشاركة من خلالهم . 

 

مرحلة معقدة 

وأوضح رجب الشيخ / رئيس مؤسسة قلم / دكتواره فخرية من جامعة اوزبستكان وعضو الاتحاد الدولي في امريكا : بأن هذه المرحلة المقبلة من الأنتخابات سنة 2018 والمحلية منها ستكون أعقد مرحلة يمر بها العراق ،وهذه العقدة هي كيفية إقناع الناخب بالدخول في مرحلة التغيير ،الأمر الذي قد يعقد المشهد السياسي ،والذي أعلن عنه زعماء الكتل السياسية من خلال استباقهم من افشاء التخوف من عدم اجراء الانتخابات في موعدها المقرر لها ،إن هذا التخوف يضيف للناخب العراقي احباطا آخر ويصدق مقولته إن هذه الأنتخابات لا طائلة منها بوجود هذه النخب وهذه الوجوه المكررة .

الانتخابات واجب وليس حقا 

الى ذلك أشار العميد العسكري المتقاعد كاظم هلال البدري الى :أن العملية الانتخابية هي ثقافة ايجابية لابد أن يكون فكر الناخب قد تشبع بها واستوعب المهمات الملقاة على عاتقه ،وهي ممارسة لقيم اخلاقية على الناخب ان يلتزم بها  وفق هذه القيم،  للاسهام في خدمة الوطن وتحصينه وحمايته من أن يستلم الحكم ساسة لا هم لهم الا مصالحهم الخاصة ،ولذا نقول ان عملية الانتخاب التي يمارسها المواطن هي واجب بالمقام الأول يؤديه اتجاه الوطن ،وثانيا حق في ممارسة حرية الاختيار ,وهي ممارسة ديمقراطية يتوقف عليها مستقبل العراق ,وخاصة في هذه المرحلة ،ولكن هنالك جملة من النقاط لابد من التنويه عنها بشأن المرشحين الجدد ومنها ،كشف ذممه المالية ولكافة عائلته مع التخلي عن جنسيته  الأجنبية السابقة ،والقضاء على العنصرية القومية ،وننوه هنا الى مسألة مهمة جدا وهي عدم السماح لمنتسبي الجيش والشرطة والحشد الشعبي وكافة منتسبي الأجهزة الأمنية بالمشاركة في الانتخابات ،لأنهم مازالوا غير محصنين وتحت تأثير آمريهم ومسؤوليهم ،الذين يقومون بتوجيههم بالترغيب والترهيب لانتخاب أشخاص ما زالوا مؤثرين بالعملية السياسية وسيرها ،على الرغم من فشلهم وعدم نزاهتهم ،وعلينا أن نتذكر دائما أن الأنتخابات واجب نؤديه اتجاه الوطن والشعب لحفظ مصالحه، ويأتي بعد ذلك الحق في الاختيار الصائب .

فجوة انعدام الثقة 

لم يستغرب الأستاذ التشكيلي أسعد علوان الصكر ،من العزوف المفاجئ والكبير في المشاركة بالأنتخابات ،بل هو أمر تتوقعه كل الكتل السياسية بل تتخوف منه ،ويأتي هذا لعدم ايمان الناخب بالعملية السياسية العرجاء بدستورها ،وعدم مصداقية أقوال وتوجهات الساسة ،فهنالك فجوة كبيرة من عدم الثقة بين الشعب والكتل السياسية ،كما أن عدم وجود قانون لتنظيم الأحزاب وضع أكثر من علامة استفهام ،على تبعية وتمويل بعض الأحزاب ،كما أنه لا يوجد مشروع سياسي واضح للكتل السياسية ،حتى وصلنا الى حالة الاحباط وخيبة الأمل في أداء الحكومة التي تعتمد على التوافقات السياسية والتي هي أصل التردي بكل شيء .

برامج السياسيين وعود كاذبة 

الكاتب والناقد عدنان القريشي ،يعتقد جازما أن الأنتخابات المقبلة ستكون عصية على بعض المرشحين ،الذين تداولوا السلطة منذ عام2003  والذين أدمن الشعب العراقي رؤيتهم ،وقد اثبتت تلك التجربة المريرة فشلهم في تحقيق مطالب الشعب الذي كان يمني النفس بالعيش الرغيد كما جاءت في برامج السياسين ،والتي لم يلمس منها المواطن العراقي سوى  الوعود الكاذبة التي اصدعت رؤوسنا طوال فترة حكمهم ،وقد فشل السياسيون في تحقيقها ،ولهذه الأسباب فقد الناخب العراقي الثقة بطروحات السياسيين المقبلة ،هذا اذا بقيت نفس الكتل السياسية في مواقعها ،وبناء على ذلك فان العملية السياسية اذا ما أريد لها الحل ،فلابد لها من  حل البرلمان واعادة انتخابات جديدة من حملة الجنسية العراقية واصحاب الكفاءات العلمية الرصينة ،وتغيير دماء جديدة تحمل هموم المواطن وتسعى لتحقيق مطالبه المشروعة في العيش والأمان .

ثلاث دورات انتخابية فاشلة 

واستمرارا لتلك المأساة ترى الصحفية سوزان الشمري :أن جسور الثقة بين الشخصيات التي اعتلت سدة البرلمان وبين الشعب قد انهارت وتهدمت بشكل يصعب اعادة بنائه ،بسبب تخندق شخصيات تحت خيمة القومية والطائفية ،الأمر الذي أدى الى فشل ثلاث دورات انتخابية متتالية ،وهو بمثابة الرصاصة الأخيرة في جسد كل حلم وطموح تغيير الخارطة السياسية ،والسؤال الذي نطرحه كمواطنين ،هل نتخندق بخشية ونترك ساحة المعركة ونفسح المجال لعودة الفساد من جديد؟ ،ونعتقد أيضا ان الخلل يكمن بعدم تغيير تلك الوجوه والكتل بمختلف مسمياتها ،والمتوارثة للساحة السياسية منذ عام 2003 ولحد الان . إننا نطمح الى زج جيل من الشباب والوجوه الجديدة غير المتحزبة او المتسيسة ،فأعضاء البرلمان قد هرموا ولم يعد بمقدورهم المسير نحو المستقبل ،وتلك الطاقات الشابة الواعدة نأمل ان تكون واعية بأهمية دور المرحلة لأنها تكون أكثر مساسا للواقع ومتغيراته المتسارعة .

حالة عجز وشلل سياسي 

أما المحلل السياسي بدر العقابي فيقول :لقد كان العزوف عن تحديث السجل الأنتخابي وعدم مشاركة المواطن العراقي متوقعا من اوساط كثيرة ،على خلفية حزمة أسباب متوقعة منها ،دفع القوى السياسية بالوجوه نفسها التي لم تقدم شيئا للمواطنين ،وهو ما يعطي انذارا وتحذيرا قويا من مغبة عدم المشاركة السياسية ،اذا لم تتدارك تلك القوى حالة العجز والشلل وفشلت بالتصدي لمسؤولياتها اتجاه المواطن ،ومع تعدد أسباب عزوف أغلب الناخبين عن المشاركة في تحديث السجل الأنتخابي ورفض فكرة الأنتخابات المقبلة ،والذي يراه البعض انعكاسا مهما لما ستسفر عنه الأنتخابات التشريعية المقبلة ،مثلما يبعث برسالة للطبقة السياسية والتي عملت على تغذية هذه الممارسة الديمقراطية عكسيا ،فإن مثقفين يرون أنه مؤشر آخر على عدم ايمان الشعب بواقع حال العملية السياسية ،على الرغم من كونه تصرفا خاطئا قد يكرس الخلل ولا يسهم بتصحيح شيء ،إن الناخب العراقي لديه حالة من عدم الثقة بالعملية السياسية الحالية ،لأنهم كانوا سببا في حالات الاحباط خلال السنوات المنصرمة ،كما ان هنالك اسبابا ساهمت بشكل او بآخر في تردي مستوى المشاركة في العملية الأنتخابية ،منها الوضع العام الذي يعيشه البلد والفشل في توفير الخدمات والأمن والقضاء على الفساد ،وبحسب قراءتنا للمشهد السياسي فإن الرد الشعبي سيتفاقم في الأنتخابات التشريعة المقبلة . 

مقدرات مهدورة 

وعن الآلية في تطبيق الأمثل للمشاركة الانتخابية ترى الأستاذة الجامعية أسراء الخاقاني :هنالك شعوب تجبر شعبوها على احترام ارادتها ولا تسمح لمن يتولى السلطة في التمادي في ما خولته القيام به بأصواتها ،ليبقى المسؤول بالدولة مهما علت مراتبه مجرد موظف يعلم ان له فترة محددة سيقضيها ويمضي ،هو مراقب ومحاسب مثل أي مواطن عادي تسري عليه تشريعات الدولة التي يقوم على ادارة احد مفاصلها ،شعب يحافظ على ارثه الحضاري والثقافي  ،ويقف بوجه كل من يروم تخريبه .وملخص ما نريد ان نقوله انه لن تكتب السلامة للعملية السياسية طالما بقيت تلك الوجوه اماكنها حتى يلج البعير سم الخياط ،وقد سأل احد المفكرين عن معنى المواطنة فقال :"لو عرض علي امر كان فيه فائدة كبيرة لي لكنه لن يفيد عائلتي سأتركه ،ولو كان فيه فائدة كبيرة لي ولعائلتي لكنه سيضر بشعبي سأتركه اكراما لشعبي ". إن الشعب الذي ينتظر من يمد له يد المساعدة ،سيجد ايدي كثيرة تكسره  وتهزمه ،هكذا هو القانون الذي خطته الأمم الحية منذ القدم .

رفض الأحزاب التقليدية 

واختتم محور استطلاعنا الأستاذ باسم الجنابي / مدير تحرير جريدة البينة سابقا بقوله : من المهم ان الشعب بات يعرف من هم اصحاب التظاهرات ومنصات التآمر في المحافظات الغربية حيث احتشد البعثيون والقاعدة مشكلين افواجا تعرقل العملية السياسية ،من اجل بروز تيارات واحزاب جديدة على الساحة السياسية ،لكننا نقول بأن ارادة الشعب ستنتصر وهو عازم على اختيار ممثليه الجدد بكل حرية وديمقراطية منشودة وحضارة راقية .

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

قاسم حسون الدراجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ناظم محمد العبيدي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
عبدالامير المجر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي أنا على يقين بأن انتهاء مرحلة داعش لا تعني ان الساسة سيلتفتون الى تصحيح الأخطاء ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، على العكس من ذلك ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
نــــوزاد حـــســــن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ساطع راجي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر