في ملتقــــى أوراق الثقافـــــــي قراءة في ذاكرة الإعلام بعد الانتصار في نينوى

عدد القراءات : 559
حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أقام مركز أوراق للابداع الثقافي يوم 7 تموز 2017 على حدائقه قرب صفحات دجلة وهي تشدو بصباحات نصر جديد . أقام ندوته الحوارية الثانية والتي تناول فيها " عراق ما بعد الانتصار ... ودور الاعلام العراقي وكيفية احتضان حلم المقاوم المدني " . استضاف فيها كلا من:الاستاذ الباحث والمفكر جمعة عبدالله المطلك ،والكاتب والمحلل السياسي الاستاذ محمود الهاشمي ، وأدارها الاستاذ جعفر درويش. في البدء قدم درويش إيجازا عن دور الاعلام والاعلام المضاد ما بعد صفحة الانتصار في نينوى بعد تطهيرها من مرتزقة الدوائر الصهيونية والأمريكية ، وبروز اعلام يحاول تشويه الحقائق والبطولات التي حققها الحشد الشعبي المقدس في أجمل معاني الإيثار والدفاع عن جغرافية العراق .

الحقيقة – غازي العدواني 

 

 وقال جعفر: إننا اليوم ازاء مفترق طرق لاكتشاف معنى الاعلام الوطني المتمسك بهويته حد الشهادة، دون أن ينقلب عن معناه في ترسيخ عالم جديد يتواءم والمتغيرات التي نهدف اليها في قراءة الواقع ونحن نمسك بقوة بحلم المقاوم المدني.

وقد اثرى الندوة بشرح مسهب الباحث جمعة عبدالله المطلك بتناوله متغير الحشد الشعبي كظاهرة انثروبولوجية حداثية سياسية ،وعن كيفية الحفاظ عليها وخشيته من تفريغ شحنة الحشد الشعبي كما ذهبت شحنة ثورة العشرين . كما أشار الى أن الحشد الشعبي أصبح مركز اهتمام اسرائيل وأمريكا واستهدافه لكونه شكّل عنصر مفاجأة أربك مخططاتهم واستنزف مشروعهم التقسيمي للمنطقة ،حيث ان فتوى المرجع السيستاني بالجهاد الكفائي قد قلبت الطاولة على رؤوسهم وضيعت عليهم حساباتهم. ودعا المطلك الى ضرورة التوفيق بين معادلة الحالة السنية الصلبة التي لديها مخيال رسخته السلطة العثمانية في ذهنية الرجل السني من ان السلطة طوطمية تعود له حصرا ، وان الحالة الشيعية السائلة لا تعدو كونها معارضة فقط ، الا ان الواقع اليوم اثبت عكس ذلك ،بضرورة مشاركة الجميع في السلطة وصنع القرار واننا بحاجة اليوم الى احتضان الشعب للحشد الشعبي وتحويل النصر العسكري الى نصر مدني باحتضان حلم المقاوم المدني واستغلال الطاقات الشابة التي قاتلت وضحت وانتزعت النصر من اشرس اعداء الحياة وتحويل الحشد الشعبي الى حشد مدني بالتوجه الى ساحات البناء والاعمار.

وقال الاستاذ محمود الهاشمي : إن الحرب حالة طارئة في تاريخ الشعوب ،وان السلام هو هدف الشعوب المحبة للحرية ،وضرب عدة أمثلة عن دول دخلت الحرب وخرجت خاسرة ،الا انها استطاعت ان تعوض خسارتها وتحولها الى نصر داخلي بالقدرة على تنظيم الدولة بما يعزز قدرتها على النهوض كأمة متحضرة وواعدة مثل ، المانيا واليابان وفيتنام . ودعا الهاشمي الى المحافظة على النصر وادامته بتبني مشروع وطني تشارك فيه الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية لاحتضان حلم المقاوم المدني واستثمار الطاقات الشابة في اعمار وبناء البلد مع الحفاظ على هيكليته كرديف شعبي مقاوم الى جانب قواتنا الامنية الاساسية بكل مسمياتها في الحالات الطارئة من اجل بناء وطن وانسان معا.  

وشهدت الندوة التي حضرها عدد من المثقفين العراقيين والكتاب والفنانين وشخصيات اكاديمية ودينية ،مناقشات وطرح افكار للوصول الى رؤية وطنية لتأسيس مشروع وطني يستوعب حلم المقاوم المدني بعد إنجازه النصر المظفر على مرتزقة "داعش " وانهاء صفحته السوداء في ملحمة قل نظيرها وراهن الاعداء على إطالة امدها. واختصرها العراقيون بصورة اذهلت العالم وبوقت قياسي أعاد للجيش العراقي هيبته مما جعله في المرتبة السابعة بين اقوى جيوش العالم، بجانب الحشد الشعبي المقّدس ،وهذا يعد مفخرة لنا جميعا ومنجزا تاريخيا يسجل بحروف من نور.  

وفي مداخلة للناشطة المدنية انتصار عبد المحسن تساءلت فيها عن دور قيادات الحشد الشعبي في تبني المشرع المدني بعد ان تضع الحرب اوزارها؟. اما الكاتب والباحث صباح محسن كاظم فقد اكد في مداخلته على تأسيس مراكز بحوث تعنى بمستقبل العراق ما بعد داعش.  

 فيما أشار المهندس المدني عادل حسين علاوي الى ضرورة ايجاد ضمانات للمشروع المدني، وذلك بفتح حوار وتفاهمات مع قيادات الحشد الشعبي.. وتساءل المتقاعد عبد الكريم عن مدى الشبه ما بين الحشد الشعبي والحرس الثوري الايراني؟ مؤكدا على ضرورة التصدي لمن يوصف الحشد الشعبي بالميليشيات..بعد ان اكتسب الحشد الصفة الرسمية كمؤسسة امنية حكومية.

اما الباحث والاكاديمي د. جاسم السدر فقد شدد على ان الحشد الشعبي، هو خزين استراتيجي مهم للعراقيين. مؤكدا حاجتنا الى التفاؤل بالمستقبل ووضع خطط كفيلة بادامة النصر. وأشاد د.الشيخ ليث الصائغ بملتقى اوراق وسعيه الحثيث  لاستقطاب النخب العراقية وتبني الدفاع عن كل الطوائف دون تمييز.. وكان ختام الندوة تقديم شهادات الشكر والتقدير من قبل الدكتور ليث الصائغ الى الباحث والكاتب جمعة عبد المطلك والمحلل السياسي محمود الهاشمي .

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
انتصار الميالي   لسنوات متتالية، ونحن نحلم بعام جديد يحمل إلينا المحبة والفرح والسلام، وكثيرة هي الأحلام التي نضعها فوق وسادتنا قبل النوم لنستيقظ بعيدا عن الحزن، ... تفاصيل أكثر
علي علي    الانتماء والولاء.. مفردتان لا يُتعِب اللسانَ لفظُهما حتى وإن تكرر آلاف المرات، وقد جبل الانسان بفطرته عليهما، إذ يقول علماء الاجتماع ان لكل ... تفاصيل أكثر
علي علي    ها قد احتفل العالم بأعياد رأس السنة، كل بما أوتي من قوة وتعبير وطريقة، وها هي الأمم تستذكر من عامها المنصرم أجمل الأحداث، ... تفاصيل أكثر
علي علي     ارتأيت أن يكون عنوان مقالي اليوم بلغة غير لغتي الأم، ولغتي الأب، ولغتي الأخ، ولغتي الصديق.. لغتي العربية. وما حذوي هذا الحذو ... تفاصيل أكثر
علي علي     أذينان وبطينان، أربعة تجاويف لاتتجاوز بالحجم قبضة كف، غير أن لها سطوة على سائر أعضائنا، لذا فقد امتلكت الصدارة والعليّة على الجسد ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عــلــي شــايــع ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محــمد شــريــف أبــو مــيــســم ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي يشاركني كثير من الزملاء والأصدقاء، بأن موعد إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش الإرهابي كان مستعجلاً وسابقاً لأوانه، وأقصد هنا كلمة (النهائي)، التي أرى ... تفاصيل أكثر