كاكه مسعود والحرب الدموية

عدد القراءات : 4231
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
كاكه مسعود  والحرب الدموية

فالح حسون الدراجي

    أمس الأول.. وفي تصريح متوقع لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أعاد فيه موضوع الإنفصال عن العراق، ولكن الأمر الذي لم يكن متوقعاً في هذا التصريح، هو تهديده العلني بالحرب الدموية ضد الحكومة المركزية فضلاً عن أنه يأتي في ظروف أمنية وسياسية صعبة جداً، ظروف لا تخص العراق، والمنطقة وحدهما فحسب، إنما تخص الأكراد أنفسهم أيضاً.. فداعش مازالت ورغم هزيمتها في الموصل تقف على أبواب مدن الأكراد في العراق وسوريا وتركيا.. وخطورة احتلال تلك المدن لم تزل قائمة ما لم يتوحد الجميع في التصدي لهم، وما دام الأمر قد وصلت خطورته الى حدود الكرد أنفسهم، فكل حديث عن الإنفصال يصبح هراء..!! كما أن موضوع الإنفصال قد عرض من قبل بارزاني هذه المرة، في توقيت غير مناسب بالمرة، فهو يأتي في ظل ظروف وعلاقات غير جيدة بين الكرد أنفسهم، إذ لم يعد فيها التشكي والتظلم، والتذرع بتهميش الحكومة المركزية للإقليم هو السبب، بقدر ما ان بارزاني نفسه سبب كثير من المشاكل لشركائه الكرد، كما ان الكرد اليوم يمسكون بتلابيب الحكومة العراقية من (خوانيگها).. بحيث باتت جميع الحلول تتوقف عند عتبة باب القبول والرضا الكردي. فأي قرار سياسي أو حكومي لا يقبل به، أو يرضى عنه الأكراد يسقط قبل أن يطير الى البرلمان.. حتى أن الشارع العراقي راح يطلق اليوم سيلاً من النكات اللاذعة حول تبعية القرار الحكومي لشروط الموافقة والقبول الكردية.. لذا فإن موضوع الإنفصال المشفوع بتهديد علني بـ (الحرب الدموية) الذي عرضه بارزاني كان مفاجئاً لنا جميعاً حتى أن الكثير من المواطنين في بغداد راحوا يسألون ويبحثون في الطريقة التي يفكر فيها الرئيس بارزاني.. وبعضهم قال علناً: ماذا يريد الأكراد أكثر من هذا الذي هم فيه.. فهم اليوم أسياد البلد، وأقوى أقويائه سياسياً وعلاقاتياً ومالياً ونفوذاً وتأثيراً، وهم الذين يتحكمون بـ (ستيرن) الدولة العراقية، وما دام شعار المقبولية مرفوعاً، فلن يمر قرار أو تعيين أو توزير دون أن ينال (المقبولية) الكردية!!

أما السبب الأكثر مفاجأة في طرح بارزاني أمس الأول فهو التلويح بخيار الحرب من دون أي خوف أو حياء من الشعب العراقي أو من المجتمع الدولي، والغريب أن بارزاني يؤكد في هذا التصريح  على إلتزامه بالتعاون مع الحكومة المركزية برئاسة حيدر العبادي.. رغم ما وصفها بالتحفظات الكردية على بعض المسائل!!

وللحق، فأنا لا أفهم معنى هذا التخالط العجيب والغريب في الخطوط والأهداف التي عرضها مسعود، فهو يريد مثلاً أن يفصل الأقليم عن الوطن الأم العراق، ويأخذ كركوك مع نفطها طبعاً، وفي نفس الوقت فهو يحب التعاون مع العبادي، والحكومة المركزية!!

(هسه آني غشيم وما أفتهم بالسياسة، انتو فهموني.. شلون ترهم واحد يفصل البلاد، وينهب نفطها، ويدمر وحدتها الوطنية، وبنفس الوقت يحب يتعاون مع حكومتها المركزية؟).

سأتفرغ للحديث في هذا المقال عن الانفصال والإستفتاء (الكلاوات) فقط، ولا أمر على موضوع آخر سوى التهديد الخطير الذي صدر عن مسعود بارزاني ومن ثم من ابنه مسرور، وساختصر الحديث بالقول:

(تريد تنفصل عن العراق الله وياك.. انفصل من هسه وخلصنا من دوخة الراس.. فأمريكا وغير امريكا ما توقفك عن تحقيق ذلك.. بس مال تآخذ كركوك.. فهذا مستحيل.. هسه لو ننطي من أجلها نص العراقيين فداء.. ختاماً أقول لك كاكه مسعود بمودة خالصة/ تآخذ كركوك گطنة واشلعها من أذنك.. وخشمك الى الأبد.. لأن باختصار كركوك، لا مالتك ولا مالة العبادي ولا اردوغان ولا أمريكا ولا جبار أبو الشربت حتى تنهبوها.. كركوك ملك طابو باسم العراقيين جميعاً).

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
شكيب كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. غسان السعد ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
داعش، هذه العصابة المسلحة المجنونة بالقتل والعاشقة لكل ما له علاقة بالجرائم الكبرى ، صارت قبل أكثر من سنتين وبفضل بعض الخونة من العسكر ومعهم ... تفاصيل أكثر