الشاعرشوقي عبد الامير: لا علاقة لي بأي تنظير فالشعر يكتفي بذاته

عدد القراءات : 410
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الشاعرشوقي عبد الامير:  لا علاقة لي بأي تنظير فالشعر يكتفي بذاته

الشاعر والاعلامي شوقي عبد الامير، احد الاسماء المهمة في الادب والصحافة العراقية، صدرت له العديد من المجاميع الشعرية وترجم بعضها الى عدة لغات، كذلك ترأس تحرير صحف عراقية في داخل العراق وخارجه، التقيناه واجرينا معه الحوار الاتي:

حاوره: حيدر ناشي آل دبس

 

* ولدت في مدينة الادب سوق الشيوخ، لكنك غادرتها مبكراً، يا ترى ماذا قدمت هذه المدينة للشاعر شوقي عبد الامير؟

- سوق الشيوخ هي المهد، انا لا اقف على منصة في سوق الشيوخ، انا اقف في مهدي، بالنسبة لي هي الذاكرة، قبل ان تكون الذاكرة، هي المفردات الاولى التي حفظتها قبل معرفة معناها، هي الالوان التي اثرت بي قبل معرفتي للالوان، هي الاشياء التي اكتملت ولم تخرج إلا عبر القصيدة.

* ابتعد الشعراء الشباب في كتاباتهم عن ماتسمى (السردية الشعرية) وقد واجهوا مع ذلك معارضة من كلاسيكيي الشعر، ما تعليقك؟

- ان كل تنظير في الشعر لا علاقة لي به، حتى وان كان من اعظم النقّاد، لان التنظير عبارة عن وصف، واستخلاص لمنتج الشعر، مثل النفط الخام، اذ يدخل في عمليات كيميائية لاستخلاص عدة عناصر اخرى، لكن الاساس هو النفط الخام، فالشعر اشبه بذلك، تستطيع استخراج منه الذي تريده، لهذا انا لا يعنيني الاستنتاجات التي تخرج من القصيدة، تعنيني القصيدة ذاتها، وقلت ذات مرة ان السلطة الوحيدة التي تسمرني في جسدي هي القصيدة.

* الكثير من الشعراء في الوقت الراهن، بدؤوا بالترويج ودفع الشعراء الشباب بعدم الانتماء الى الاحزاب السياسية، بل وصل الامر الى رفض كل انواع المشاركة السياسية، مارأيك في هذه الطروحات؟

- اعتقد ان اي توصيف في الشعر حشو، فتسميات الشعر السياسي او الديني او الثوري، او العظيم او الكبير، وغيرها، كل هذا حشو، لان الشعر يكتفي بنفسه، اذا استغل السياسي بطريقة ما توظيف الشاعر، فذلك شأن السياسي، والشاعر لا امامه حكم إلا الجمال، واذا إله الجمال رفض للشاعر شعره، فليلعن نفسه، وحينها يكون لا قيمة له.

* اسست بالتعاون مع اليونسكو مشروع كتاب في جريدة، وفي الاونة الاخيرة تسنمت رئاسة تحرير جريدة الصباح، لماذا لم تعد العمل بهذا المشروع؟ خصوصاً ان نتاجات المبدعين تعاني الاهمال؟

- ان اهمية مشروع كتاب في جريدة، صدور الكتاب مع (24) جريدة عربية في ذات الوقت، وبعدد (3) ملايين نسخة كل شهر، فهو اعظم مشروع ثقافي باعتراف اليونسكو، لذا لا يمكن ان يحمل نفس القيمة اذا صدر مع جريدة الصباح، لانه سيكون في العراق فقط. ان نجاح هذا المشروع يتوجب العودة الى الشبكة الصحفية التي تجمع كل الشركاء في مختلف البلدان العربية، والموافقة على اصدار ذات الكتاب وبالوقت نفسه، حينذك سنصدره. اما المبدعون العراقيون شأنهم شأن كل المبدعين في العالم، عليهم ان يشقوا طريقهم، فالدولة ليست اما او مرضعة او مربية، الدولة تساعد، إلا ان من المفترض على الشاعر او الكاتب شق طريقه، اضافة الى ذلك ان هذا الامر يحتاج الى ضوابط وقواعد وترويج، وجريدة الصباح ليست دار نشر بالوقت الحالي، رغم وجود مطبعة كبيرة لم تعمل بعد بطاقتها الانتاجية الكاملة، وهناك توجه في قادم الايام باستقبال نتاجات المبدعين مقابل مبلغ مالي، ومن المحتمل ان تكون هناك مساعدة وتعضيد للكاتب.

* تُتهم جريدة الصباح بالتحيز الحكومي، رغم انها احدى مؤسسات الدولة، وكذلك مستوى الحرية غير متاح نوعاً ما، وخصوصاً اذا كان النقد موجها الى السلطة التنفيذية او رئيسها، والدليل ما حصل لرئيس التحرير السابق عبد المنعم الاعسم بعد كتابته مقالا ادى الى اقالته، يا ترى ماذا اضفت الى جريدة الصباح بعد تسنمك لرئاسة تحريرها؟

- في البدء الاستاذ عبد المنعم الاعسم لم تتم اقالته بسبب مقال كتبه. اما مسألة التحيز الحكومي، حيث واجهت هذه المسألة من البداية، وقلت يجب ان تتحول الصباح من جريدة حكومة الى جريدة دولة، وهذا ما سعيت من اجله، واعتقد نجحت الى حدٍ ما في استقطاب عدة شخصيات في الدولة ومن مختلف التوجهات للكتابة في الجريدة، وايضاً كتّاب ونقاد من توجهات مختلفة. اما اذا اردت نقد رئيس الوزراء على سبيل المثال فإني سوف لن اقبل العمل في جريدة الصباح، كان من الممكن الذهاب الى جريدة المدى او غيرها من الصحف، والسبب انني مقتنع الى حدٍ ما بسلوك رئيس الوزراء وعمله.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
الحقيقة - متابعة   يسعى حبيب جعفر، مدرب الطلبة، لمصالحة جماهير الفريق، من خلال تحقيق الفوز في مباراة اليوم، أمام فريق الحدود، والتي ستقام على استاد الشعب، ... تفاصيل أكثر
  عدنان الفضلي   لا مقدمة تصلح لمقالي هذا سوى قولي اني انحني قبالة كل من كانت له بصمة واضحة في تحرير الأرض العراقية من دنس أحقر تنظيم ... تفاصيل أكثر
  علي علي     أفي كل يوم تحت ضبني شويعر                      ضعيف يقاويني قصير يطاول   ... تفاصيل أكثر