لماذا انهارت خلافتهم؟

عدد القراءات : 788
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لماذا انهارت خلافتهم؟

صالح المحنه

 

   هل أدرك الداعشيون ومن لفَّ لفهم لماذا انهارت خلافتهم المزعومة بهذه السرعة؟. عندما سقطت محافظة الموصل بأيدي الداعشيين وبمساعدة الخونة والمتخاذلين والطائفيين، طبّل لهم أغلب المسلمين من العرب وغير العرب بل والكثير من السنّة العراقيين للأسف الشديد، هلّلوا لها واستبشروا وتفاءلوا بعودة الخلافة الإسلامية وانبعاث أمير المؤمنين من جديد، ليملأ أرض العراق قسطاً وعدلاً بعد انتزاعها من حكم الكفّار، بعض الشعوب عبّرت عن فرحتها بعودة الخلافة الإسلامية بالتظاهر ورفع صور خليفتهم العادل (أبو بكر البغدادي) وكانت علامات الفرح والسرور تعتلي وجوه المتظاهرين وهم يهتفون الله اكبر، الشعب الفلسطيني في غزّة وشعب الأردن وهم نسخة واحدة كانوا اكثر المتفائلين بإعلان الخلافة الداعشية! أما سفلة الخليج من الأغنياء فقد فتحوا خزائنهم بسخاء لجمع الأموال ودفعها الى بيت المال للخلافة الإسلامية ولتمويل المتطوعين للدفاع عن الخلافة من الذين قطعوا المسافات الطويلة وعبروا القارات لمقاتلة العراقيين الكفّار! أمّا بعض رجال الدين وخطباء الجُمع والجوامع فقد تهيأ للوضع الجديد وأصبح يردد امتيازات الخلافة الإسلامية وكل منهم يمنّي نفسه بالعيش تحت ظلال الإسلام الداعشي الجديد، وبالغوا في أدعيتهم لنصرة دولة داعش وهلاك العراقيين، ولكن مع كل هذه الوقفة العربية والإسلامية مع دولة الخلافة الداعشية وتمويلها بالأموال والرجال سقطت وتحطّمت وانهارت تحت ضربات العراقيين الأبطال، فتفرّقَ جنود الخلافة بين قتيل ومهزوم متسللا بين النساء والاطفال النازحين مرتدياً الملابس النسائية وهؤلاء قد ساقهم حظهم العاثر الى الإرتماء بأحضان المقاتلين العراقيين الأبطال فنالوا جزاءهم الذي يستحقون.

أمّا أميرُ المؤمنين، فمازال مصيره غير معروف والأرجح أنه لن يفلت من قبضة الأبطال ، والسؤال بعد هذا الإنهيار والسقوط السريع لدولة الخلافة الداعشية ..ما رأي رجال الدين الطائفيين الذين باركوا واستبشروا وأيدوا ودعوا بكل صدق لهذه الشرذمة ومعهم جميع المشجعين والداعمين لفرقة داعش؟ ماهو ردّهم وماهو قولهم وهل أدركوا أن موروثهم الروائي وتأريخهم الدموي وأحاديث سلفهم وماوعدوهم به من إقامة دولة الحق هي محض افتراء وكذب ولاتؤهلهم لإقامة إمارة وليس دولة ؟ هل أيقن علماء الأزهر ومؤسسات السعودية الوهابية أن بضاعتهم تالفة وأدواتهم الفكرية لاتصلح حتى لإقامة وتقويم حضيرة حيوانات ؟ وأخيرا هل أدرك المسلمون قاطبة أنهم كغيرهم من البشر ولاوصايا لهم على أحد ؟ وأن يؤمنوا بقوله تعالى ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) وقوله (عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون). أم لهم رأيٌ آخر؟. بارك الله بجهود المقاتلين العراقيين الأبطال جنود الحق والإنسانية. ورحم الله شهداءنا الأبرار.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
ســعــد العــبــيــدي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
نشوان محمد حسين ... تفاصيل أكثر