العراق بين الدولة والسلطة

عدد القراءات : 438
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العراق بين الدولة والسلطة

نبيل نعمة الطائي

 

قد يشتبه الكثير من الناس بتشابه وتقارب معنى تلك الكلمتين ..وهما الدولة والسلطة .. مع ان الفرق بينهما على ارض الواقع واضح وجلي وبعيد كل البعد عن مفهوم وماهية كل منهما.. فمثلا اذا أردنا ان نتكلم اونذكر اي بلد من بلدان العالم في ارجاء المعمورة في مشارق الارض ومغاربها .. ونقيم ذاك البلد نستطيع ان نصنف ان هذا البلد تتوفر فيه كل مميزات وامكانيات دولة .. وأهمها القانون والعدل والمساواة بين اطياف تلك الدولة .. ومن الطبيعي ان تكون قيادة تلك الدولة لا ترجح مصالحها الشخصية والفئوية والحزبية لنفسها، بل تكون حريصة كل الحرص من اعلى رأس الهرم فيها الى ابسط مواطن في خدمة دولته .. وتحت طائلة القانون والنظام .. وأمثال هذه الدول كثير، سواء كان في المحيط الإقليمي او هم من ابعد بعد المحيط الأطلسي .. ويقابل تلك الدول دول يقودها أشخاص لكن للأسف ليسوا نظراء في القيادة لما ذكرت آنفا.. حيث يكون همهم السعي وراء السلطة للتسلط على الناس ومقدراتهم .. لا من اجل بناء وإقامة دولة قوية ذات سيادة وخير يجلب للناس الخير والرخاء.. وذلك لأنهم جاؤوا اصلا بالصدفة وأمسكوا بمناصب اصلا لم يكن يخطر ببالهم ومخيلهم انهم سيمسكونها وتقع تحت مسؤولياتهم.. ومثال على ذلك بلدي العراق الجريح.. وهو الان من ضحايا السلطة والتسلط.. لا تحت مركزية الدولة وهيبتها.. واقولها وفِي القلب مرارة.. لان اغلب السياسيين الذين اتوا بعد احداث 2003 قاموا ببناء سلطة ولم يبنوا دولة.. والفرق كبير ببن الدولة والسلطة، وأكثر مايجعلني اشعر بالمرارة، هو ان ارى سياسيا كافرا في دولة الصين مثلا لا يمت الى الاسلام بصلة يبني دولة بكل ماتعني كلمة دولة وهو الذي يأكل لحم الكلاب ويرتكب المحرمات.. لكنه قد بنى حضارة ودولة قوية اقتصاديا وعسكريا.. وغيره مثل رئيس كوريا الشمالية.. ومع إجرامه لكنه استطاع ان يولد استقرارا وان يولد احتراما لبلده!!.. اليوم اي شخص يدخل الى كوريا الشمالية.. وعنده نيات عدائية لكوريا الشمالية يفكر الف مرة ومرة قبل ان يقدم او ينفذ هذه النيات على ارض الواقع خوفا من معاقبة الدولة الصارمة المتوحدة في إصدار قراراها.

  وذلك كله وللاسف عكس مايكون في بلدي العراق، فالاغراب يصولون ويجولون فيه من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ومن كل الجنسيات لان بالممكن بعد مسكهم متلبسين بتخريب البلد.. يخرجون من السجون بصفقات سياسية مشبوهة.. لان غالبا مايكون سلطة داخل سلطة ودولة داخل دولة واختلط الحابل بالنابل.. وكل هذه المصائب سببها من ارتدى رداء السياسة لأكثر السياسيين والذين يعتبرون أنفسهم عملة نادرة.. وهم في سوق العقلاء لايساوون شيئا.. وكل منهم قد وضع لنفسه جيشا لحمايته وكأنه لايوجد على وجه الارض من هو أكفأ منه فيجعل الف أمامه ليحميه ومثلهم خلفه وطبعا هذه آلاف من الأفواج للحماية تحتاج لاموال الشعب والذي لاحول ولاقوة له.. والنَّاس فيهم الارامل والأيتام ممن يقض مضاجعهم الجوع والعوز والفقر والسياسي يتنعم بالاموال والقصور والحمايات..

  الى متى.. ومتى ضميرهم يتحرك.. والى متى نبقى شعبا متحزبا.. ماذا يحصل لو استغنينا عن حمايات المسؤولين وهم بالألوف.. واستفدنا من رواتبهم وأنشأنا بها مشاريع ضخمة تعود بالفائدة لعامة الناس؟.. لأنني ادفع كل هذه الأموال الطائلة لاحمي بعض السياسيين ومن ماذا أحميهم.. وهم منذ ان وضعوا اقدامهم في العراق.. حتى هذا اليوم ماذا قدموا للعراق؟.

ماذا قدمتم من نعمة او إنجاز لكي نفتخر بكم ونوفر لكم تلك الحمايات والجيوش؟.. لكن مشكلتنا اننا أصبحنا شعبا متحزبا.'' وكل حزب بما لديهم فرحون.

 

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
شكيب كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. غسان السعد ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
داعش، هذه العصابة المسلحة المجنونة بالقتل والعاشقة لكل ما له علاقة بالجرائم الكبرى ، صارت قبل أكثر من سنتين وبفضل بعض الخونة من العسكر ومعهم ... تفاصيل أكثر