عبد الوهاب الساعدي .. أيقونة النصر العراقي ومهندس تحرير الموصل

عدد القراءات : 8107
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عبد الوهاب الساعدي .. أيقونة النصر العراقي ومهندس تحرير الموصل

توقف القلم بيدي كثيرا ..رغم العلاقة الحميمة التي تربطني بمداده ووقفات خطوطه المشرفة معي في قول الصدق والدعوة الى سبل الحق والرشاد .لكنني منحته الحق فنحن أزاء شخصية استثنائية بتفرد مهني وإنساني قل نظيرة . ففي كل تواريخ الأمم و صفحات التاريخ والصراعات والمعارك وفي كل الامم الحية يبرز قاده شجعان يغيرون مسار التاريخ ويتركون بصماتهم على مستقبل أمة بأكملها. ولم تبخل العسكرية العراقية يوما عبر تاريخها المجيد بالقادة الملهمين والموسومين بضروب الإقدام والشجاعة و الذين مزجوا بين الفروسية والمهنية والمعرفة الاكاديمية العليا رغم الظلال القاتمة التي تركها جيل الانقلابات والمؤامرات والتسلق المشين للرتب والوسوم العسكرية، ابتداء من المهيب الركن والجندي الهارب (هدام العصر )الى كارثة الدمج ومنح الرتب الاعتباطية .

الحقيقة - خاص

 

وأحد هؤلاء القادة الألمعيين هو الفريق الركن عبد الوهاب عبد الزهره زبون الساعدي خريج الدورة 69 من الكلية العسكرية والدورة 61 كلية اركان ، وهو من بين العشرة الأوائل في دورته ، وهو ضابط متمرس بحسب ضباط دورته الذين عاصروه، وتخرج من كلية اﻻركان عام 96 وحصل على تقديرٍ عالٍ .وبعد تخرجه شغل منصب محاضر في كلية الاركان . في زمن النظام السابق ، وهذه دلالة على مقدرته وكفاءته كون لايحاضر في هذه الكلية إلا أصحاب الكفاءات والتميز.

يُعّد الساعدي القائد لأول عملية تُنسب الى الجيش العراقي في تحرير بيجي وصولا الى موقع مصفى بيجي أكبر مصافي الشرق الأوسط بقطعات عسكرية صرف من دون قوات اخرى او مساندة من قوى اخرى . وهو قائد العمليات الميدانية في تحرير تكريت وإليه يعود موضوع اعلان المرحلة الاخيرة لتحرير تكريت.

ورددت الكثير من مراكز الاستطلاع العسكرية مقولته وخطته الشهيرة :أنا واثق من تحقيق النصر في معركة تكريت خلال أيام معدودات وستكون معركة تدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية وقد أعددنا العّدة من جميع النواحي لتكون معركة مدن خاصة.

قيل عن الساعدي الكثير وأشاد العدو والصديق بوطنيته وحرصه على منع تدمير دور المواطنين والمنشآت الحكومية. وقد أثبتت أغلب العمليات التي أدارها اتسامه بالحرفية والمهنية في العمل الى حد وصفه من قبل عدد من المراقبين العسكريين بأنه يذكرهم بأبطال الجيش العراقي السابق في التاريخ الوطني لابناء العراق الاكفياء .

ففي استقصاء صحفي اجراه إعلاميون في مخيمات اللاجئين في المناطق التي تحررت بفضل القائد الساعدي اجمع الكثيرون على نظافة العمليات التي ادارها وأشادت بتعامله وتعامل ضباطه وجنوده الانساني وسجلت عدسات الكاميرات ألاف اللقطات له مع اطفال النازحين في المناطق المحررة، كما عرف بوديته وتواضعه وبساطته وعدم خشيته من الموت وخطوب الحرب مرددا ان الموت لايخشاه الشجعان وترتعد له فرائص المتخاذلين .

ليس غريبا ان يكون قائد بهذه الصفات، فهو من الطبقة المعدومة من أبناء مدينة الصدر البطلة ومن عائلة محترمة عرفت بتضحياتها والتزامها الديني والاجتماعي، وتمرس كقيادي ومعلم مبجل في كلية الأركان والتي أكسبته عقلية عسكرية جيدة وتفوق منقطع النظير في أدائه الميداني .لقب بـ رومل العراق، لمكره ودهائه في الميدان وغالبا ما ينقض على العدو بمباغتة وسرعه لاتشبهها الا انقضاض الصقور على الفريسة ،وهو من جينات مختلفة عن الطاقم المارشلات العسكرية التي ولدت بعد التغيير، وعرف اغلبها بالنهب والسحت واغتصاب عتاد وغذاء الجنود المساكين والإثراء على حساب مايسمى بـ الفضائيين.

بحثت عن صورة او لقطة للساعدي القائد الفعلي للفرقة الذهبية وجهاز مكافحة الإرهاب، لعلي اجد بهرجة أوعروضا تشبه بعض القادة المتسلقين، فلم اجد سوى زي مكافحة الارهاب الاسود البسيط والمعفر بتراب المعركة وبشعره الابيض المنفوش ولا وجود لعشرات الحمايات من حولة ..كل مايحيط به في الصور هو جنود عاديون مبتسمون وكل تنقلاته تتم بسيارة همر عادية ..

الساعدي زرع الحب والمؤاخاة بين جنوده وبين ضباطه وبين وحداته المقاتلة والاهالي، فبالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها المناطق المحررة بالموصل بسبب نقص الخدمات ومعاناة الأهالي من ويلات الحرب، الا ان سكان حي الزهور قرروا وضع لوحة كبيرة تحمل صورة القائد عبد الوهاب الساعدي الذي قاد احد محاور تحرير الموصل لما ابداه من خلق وإنسانية .

وقد حقق الساعدي سمعة طيبة لدى أغلب شخصيات العالم، فقد قالت تريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا "أسعدني تحرير الساحل الأيسر من الموصل وهو جغرافيا أكبر من الساحل الأيمن والتقارير التي وصلتني تُشير الى ان معركة الموصل نظيفة ولايوجد بها احتقان طائفي أو انتقام، ولقد أبهرني القائد الميداني النبيل عبد الوهاب الساعدي فرأيت انسانيته في عيون أطفال الموصل وهم يلتقطون معه الـ سيلفي وشاهدت صورا عديدة له وهو يُقبل رؤوس الأطفال ويمسح عليها ، ويبتسم مع الاخرين مما جعله يُدخل الطمأنينة والسرور في قلوب الأطفال وعوائل الموصل السنية وهو رجل شيعي جاء من مدن شيعية لكنه يتعامل بحنكة عسكرية محترفة وأخلاق رفيعة ونُبل عال".

هذا غيض من فيض عن هذا المقاتل الشهم إذ لايمكنني الإحاطة بكل جوانب حياته وعمله الميداني، وبالتأكيد ستسفر الايام القادمة عن جوانب خفية اخرى عنه ..لكن يبقى الساعدي رجل العسكر الأول وأيقونة النصر العراقي الناجز.

من هو الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي

ولد عبد الوهاب عبدالزهره زبون الساعدي في مدينة العمارة جنوب العراق، وانتقل إلى بغداد ليسكن مدينة الصدر واكمل دراسته الاولية والثانوية فيها.

وبعدها درس في جامعة الموصل ليكمل كلية التربية/ فيزياء فيها.

دخل الكلية العسكرية الأولى الدورة(69) وتخرج برتبة ملازم .

خدم في وحدات القوات الخاصة.

دخل كلية القيادة وبعدها الأركان دورة ( 61) برتبة نقيب وهو من بين العشرة الاوائل على دورته، وتخرج برتبة رائد ركن من كلية الأركان بتقدير عال ( منح شهادة الماجستير في العلوم العسكرية).

 

ثم دخل كلية الحرب برتبة عقيد ركن 

اشغل منصب استاذ محاضر في كلية الأركان لكونه من المتفوقين سنة 2000 .وتخرج على يديه عدد من الضباط العراقيين والعرب .

عين في جهاز مكافحة الإرهاب وأصبح رئيس أركان قوات مكافحة الارهاب وهذا المنصب يوازي رئيس أركان قوات الحرس الجمهوري سابقا .

 

العمليات العسكرية 

تحرير الرمادي : عند سقوط محافظة الرمادي بيد داعش كلف الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي بقيادة أفواج الفرقة الذهبية والوية الرد السريع وفوج الشهيد اللواء فيصل الزاملي في الانبار، وأسهم في تحرير بروانة ومناطق جنوب الرمادي وحرر منطقة البو طعمة والمحزم والمزرعة والمالحة.

تحرير بيجي : صدر أمر القيادة العامة للقوات المسلحة بتعيينه قائد عمليات صلاح الدين بدلا من الفريق علي الفريجي فدخل الفريق الساعدي مركز بيجي وحرر قرية البو جواري ودخل مصفى ييجي وفك الحصار عنها بعد 5 شهور من الحصار .

تعرض للإصابة في معارك بيجي ورقد في المشتشفى إلى أن تماثل للشفاء .

تحرير تكريت : عاد الفريق الركن عبدالوهاب ليقود قوات الفرقة الذهبية والقوات المتجحفلة معها وقام بخلع رتبته العسكرية، واقسم أن لا يرتديها حتى تحرير تكريت، وحرر حي القادسية وفك الحصار عن جامعة تكريت، كما حرر تقاطع الديوم وحي ديوم ليدخل تكريت من الغرب والشمال، ويدخل مركز المدينة والقصور الرئاسية، ليعلن تحرير تكريت بالكامل، كما حررت قواته ثلث محافظة صلاح الدين ، وخلال تحرير صلاح الدين لم ير عائلته لمدة 11 شهرا .

تحرير الفلوجة : اصدر القائد العام للقوات المسلحة امرا بتكليف الفريق الساعدي قيادة المعركة، حيث اجتمع الجيش والاتحادية والفرقة الذهبية تحت امرته ولقد تنبأ القادة الاجانب بأن المعركة سوف تستغرق ٧ شهور، حيث صرح الساعدي بأنه لا يحتاج سوى شهرين فقط وكانت من انجح المعارك حيث الحفاظ على البنى التحتية والسكان وارواح المقاتلين، وكانت مفاجأة لكل العالم، بانه كيف وضع هكذا خططا.

تحرير مدينة الموصل : قاد الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي المحور الشرقي لمدينة الموصل، فوضع خططه العسكرية وفاجأ داعش بخطط عسكرية، وانتخابه الأهداف، فانقض بطريق مذهلة وحرر حي كوكجلي وحي السماح وحي الانتصار وحي المحاربين والقادسية الاولى والثانية وحي النور والمشراق وشقق الكرامة وعدن وحي الميثاق وعدن وحي الحدباء والاربجية والنور وحي الزهور والمصارف والبريد والمثنى والرفاق والصديق والبلديات والكندي والكفاءات الأولى والثانية، كما حرر جامعة الموصل والمجموعة الثقافية وحي الشرطة والمهندسين وحي الزراعي ونركال، بالاضافة الى  جامع الموصل الكبير ورفع العلم العراقي هناك .

أطلقت عليه إحدى الصحف الأمريكية تسمية: (( روميل الجدبد )) Rommel of lraq في الإشارة منها الى ثعلب الصحراء القائد الألماني ارفين روميل لما يمتاز به من خطط عسكرية باهرة قادرة على صعق العدو بأسرع وقت .

لم يخسر الفريق عبد الوهاب الساعدي أية معركة خاضها من معارك التحرير، وقاد المعارك بأقل الخسائر، اضافة الى   توجيهاته وحرصه على الحفاظ على البنى التحتية وأرواح المدنيين وممتلكاتهم.

تعرض الساعدي لمحاولة اغتيال فاشلة من قبل فريق ثنائي داعش ولكنه لم يصب بأي أذى .

عمليات التحرير في الموصل 

لم يستمع إلى آراء ومقترحات السياسيين في إدارته للمعركة، فكان يدير المعارك بمهنية عالية، واعطيت له الصلاحيات الكاملة في إدارة المعارك, كما انه يعتبر محرر الساحل الأيسر لمدينة الموصل.

الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد متميز تحلى بأخلاق عالية، وببساطة و مهنية عالية، في إدارة المعارك وحسن المعاملة مع أهالي الموصل أثناء تجواله في الأحياء السكنية المحررة, وسيذكرك اهل العراق أيها القائد الشجاع، لانك تركت بصمة في قلوب جميع العراقيين.

لوحة كبيرة للفريق الركن عبد الوهاب الساعدي في الموصل 

بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها المناطق المحررة في الموصل، بسبب نقص الخدمات، الا ان اهالي الموصل لاسيما حي الزهور، قرروا وضع لوحة كبيرة تحمل صورة القائد في قوات مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، الذي قاد احد محاور تحرير الموصل لما ابداه من خلق عسكري وانساني رفيع ترك اكبر الاثر في نفوس اهالي الموصل، وكذلك كان عبد الغني الاسدي ومعن السعدي.

 

جئنا لحماية المواطن وممتلكاته

وفي حوار معه أجرته إلسي مِلكونيان جاء فيه:

كان للفريق الساعدي دور متميز في تحرير مناطق أخرى كانت واقعة تحت سيطرة التنظيم المتطرف، كالفلوجة والأنبار حتى ذاع صيته بين المواطنين. فقد قالت هبة (27 عاماً) وهي مواطنة من الموصل إنها "كانت تقرأ المعوذات كل يوم وتصلي حتى لا يصاب الساعدي بأذى" فهو من سيحررهم من داعش.

وكان الفرصة للقاء القائد الساعدي عبر الهاتف لمعرفة المزيد من التفاصيل حول معركة الجانب الغربي للمدينة التي يتراجع فيها داعش عسكرياً يوماً بعد يوم:

*كيف خططتم لمعركة تحرير الجانب الأيسر على هذه الدرجة من الالتزام بأمن المواطنين؟

-عندما وضعنا الخطة حسب توجيهات القائد العام (رئيس الوزراء حيدر العبادي)، كان علينا أن نضع نصب أعيننا "المواطن أولاً". فلم نستخدم الأسلحة الثقيلة والمدفعية والدبابات وإنما اعتمدنا على القناصة والأسلحة الخفيفة للقضاء على الدواعش حفاظاً على المدنيين. لكن كان التحدي الأصعب هو إخراج المدنيين من المعركة، لأن داعش عمل على استخدامهم كدروع بشرية، حيث يصعد عناصره على أسطح المباني في حين يحتجز المدنيين في الطوابق الأرضية. ولذلك كان تقدمنا بحذر شديد وببطء حرصاً على المدنيين وقد نجحنا في ذلك حتى هذه اللحظة.

*إلى أي مدى تعتبرون ما أنجزتموه في مجال كسب ثقة الناس أساسياً في عملية تحرير الجانب الغربي من الموصل؟

-لا يمكن أن ننجح بالقضاء على داعش إن لم يكن هناك تنسيق بين المواطن والأجهزة الأمنية وخاصة جهاز مكافحة الإرهاب. ولمسنا وجود الثقة المتبادلة بين الطرفين من خلال الاتصالات العديدة التي تلقيناها من المواطنين الذين زودونا بمعلومات عن أماكن تواجد الإرهابيين والعجلات المفخخة وعن أمور استخباراتية كثيرة.

*يقال إن علاقة أهالي مناطق واسعة من الموصل لم تكن جيدة مع القوات الأمنية.. كيف استطعتم بناء علاقة جديدة مع الناس؟

-من الأهداف التي حاولنا تحقيقها في هذه المعركة هي إعادة الثقة بين القوات الأمنية والمواطن، ونجحنا في تحقيق ذلك في معركة الجانب الشرقي، من خلال التعامل الإنساني والمحافظة على المدنيين وممتلكاتهم والقيام ببعض الأمور التي تعتبر خارج العملية العسكرية؛ وهي قضايا اكتسبنا من خلالها ودّ المواطن وثقته. ومثال على ذلك أننا قمنا بتوزيع المواد الغذائية على المواطنين وإسعاف ونقل الجرحى منهم. وستنجح هذه العملية في الجانب الغربي أيضاً.

*ظهر حرصكم الشخصي على أن تكونوا وسط الناس العاديين حتى في المناطق التي تم تحريرها للتو من قبضة داعش. ما الرسالة التي أردتم توجيهها؟

-أردنا إيصال رسالة أن الشعب العراقي هو شعب واحد. وبالتالي جاءت القوات الأمنية من أجل المواطن، أي لحمايته وحماية ممتلكاته برغم خطورة الأزقة والشوارع التي دخلناها. الجميع في هذه المعركة يواجه مصيراً واحداً.

*كيف يمكن لهذه المعركة أن تغلق الباب أمام احتمال عودة داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية إلى العراق؟

-هناك حل عسكري وهناك حلول أخرى. الحل العسكري يتم تنفيذه وسينتهي قريباً. ولكن يجب أن تكون هناك عدة خيارات لتضمن القضاء على هذا التنظيم المتطرف لأنه اعتمد على تلويث أفكار الناس. وأرى أن القضاء عليه فكرياً يجب أن يعتمد على فكر مضاد. ويجب أن يكون هناك استراتيجية وخطة واضحة المعالم، توضع من قبل لجنة حكومية عليا وتشمل الوزارات المعنية إلى جانب خطباء الجوامع ومنظمات المجتمع المدني، فهي عملية تشمل كل أفراد المجتمع.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين فوزي ... تفاصيل أكثر
د . قيس العزاوي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نزار حيدر ... تفاصيل أكثر
محمد شريف أبو ميسم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
حــمــزة مــصــطــفــى ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسين القاصد ... تفاصيل أكثر
نشوان محمد حسين ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر