مزايدات حب الوطن

عدد القراءات : 445
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مزايدات  حب الوطن

عدنان الفضلي

  ربما نجح البعض من سياسيينا في خداع الشعب عبر خطب وظف فيها المفردات العاطفية للدين والوطن والارض، فحصل على رضاهم المتروك بداخل صناديق الاقتراع، لكن الان وبعد ان تكشف الحق من الباطل وامسك هذا الشعب بخيط الحقيقة ليسحبها باتجاهه لاغبار عليها ولا هم يفرحون ماعادت الخطب تجدي نفعاً .

اقول هذا وانا اشاهد بعضا من المفسدين مازالوا يعزفون على ذات الوتر عبر مزايدات حب الوطن والشعب، مستخدمين ذات المفردات التي اصبحت مؤثرة في ابسط الناس وعياً، بل ان انساناً امياً باستطاعته ان يفهم المغزى ويسخر من تلك العبارات المعزوفة بنشاز واضح، وهذا الامر سمعته ورايته في احدى مقاهي بغداد، حين طل من شاشة احدى الفضائيات احد المسؤولين وبدأ العزف عن حب العراق وضرورة تقديم الخدمات للمواطن، وصار يبحر في نهر من مفردات التغزل بالمواطن، في حين نسي انه متواجد في العملية السياسية منذ عشرة اعوام، كانت كافية لان يقدم خلالها ما يستطيع خدمة للوطن والمواطن، لكنه وهذا واقع حال اغلب ساستنا لم يلتزم سوى بميثاق (شيلني واشيلك)، وهو الميثاق الذي يجعله قادراً على تعبئة حقائبه بملايين الدولارات والذهاب بها الى المصارف العالمية، ليتحول من سياسي اقسم على حفظ امانة الناس الى لص وخبير في الاستيلاء على حقوق الغير!!.

هذا المسؤول وغيره الكثير لم ولن يستطيعوا تغيير ما بانفسهم، وهذا يعني ان الله لن يغير بهم شيئاً، وسيبقون باحثين عن (السحت الحرام) على حساب ابناء الوطن الذين مازالت شفاههم تفترّ عن ابتسامة سخرية من تصريحاتهم الرنانة، رغم الوجع الذي يسكن قلوبهم والحسرة التي تحتويهم في عمقها وتلتصق بيومياتهم، فهم ورغم انتباهتهم لمايدور حولهم وخروج البعض منهم في تظاهرات صاخبة، الا ان البعض من الفقراء مازال يكتفي بالسخرية من المسؤول سلاحاً يواجه به همومه اليومية التي ابتلى بها مزمنة، لم تفارقه في كل الازمنة السياسية المتبخترة في الظلام، والنافخة لكروش طمع الساسة، ومازال اسير صمته الذي ادمنه تحت طائلة اليأس ووعود التخدير التي لا يجيد بعض المسؤولين سواها من فنون القياد والقيادة، وهؤلاء المساكين لايردون على تلك التصريحات المتغنية بحب الوطن سوى باغنية عراقية يقول مطلعها (هذا يا حب.. جايني تحجي عليه) ولا ادري ان كان المسؤول يسمع تلك المفردات ام لا؟.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
شكيب كاظم ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
د. غسان السعد ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
داعش، هذه العصابة المسلحة المجنونة بالقتل والعاشقة لكل ما له علاقة بالجرائم الكبرى ، صارت قبل أكثر من سنتين وبفضل بعض الخونة من العسكر ومعهم ... تفاصيل أكثر