مزايدات حب الوطن

عدد القراءات : 417
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مزايدات  حب الوطن

عدنان الفضلي

  ربما نجح البعض من سياسيينا في خداع الشعب عبر خطب وظف فيها المفردات العاطفية للدين والوطن والارض، فحصل على رضاهم المتروك بداخل صناديق الاقتراع، لكن الان وبعد ان تكشف الحق من الباطل وامسك هذا الشعب بخيط الحقيقة ليسحبها باتجاهه لاغبار عليها ولا هم يفرحون ماعادت الخطب تجدي نفعاً .

اقول هذا وانا اشاهد بعضا من المفسدين مازالوا يعزفون على ذات الوتر عبر مزايدات حب الوطن والشعب، مستخدمين ذات المفردات التي اصبحت مؤثرة في ابسط الناس وعياً، بل ان انساناً امياً باستطاعته ان يفهم المغزى ويسخر من تلك العبارات المعزوفة بنشاز واضح، وهذا الامر سمعته ورايته في احدى مقاهي بغداد، حين طل من شاشة احدى الفضائيات احد المسؤولين وبدأ العزف عن حب العراق وضرورة تقديم الخدمات للمواطن، وصار يبحر في نهر من مفردات التغزل بالمواطن، في حين نسي انه متواجد في العملية السياسية منذ عشرة اعوام، كانت كافية لان يقدم خلالها ما يستطيع خدمة للوطن والمواطن، لكنه وهذا واقع حال اغلب ساستنا لم يلتزم سوى بميثاق (شيلني واشيلك)، وهو الميثاق الذي يجعله قادراً على تعبئة حقائبه بملايين الدولارات والذهاب بها الى المصارف العالمية، ليتحول من سياسي اقسم على حفظ امانة الناس الى لص وخبير في الاستيلاء على حقوق الغير!!.

هذا المسؤول وغيره الكثير لم ولن يستطيعوا تغيير ما بانفسهم، وهذا يعني ان الله لن يغير بهم شيئاً، وسيبقون باحثين عن (السحت الحرام) على حساب ابناء الوطن الذين مازالت شفاههم تفترّ عن ابتسامة سخرية من تصريحاتهم الرنانة، رغم الوجع الذي يسكن قلوبهم والحسرة التي تحتويهم في عمقها وتلتصق بيومياتهم، فهم ورغم انتباهتهم لمايدور حولهم وخروج البعض منهم في تظاهرات صاخبة، الا ان البعض من الفقراء مازال يكتفي بالسخرية من المسؤول سلاحاً يواجه به همومه اليومية التي ابتلى بها مزمنة، لم تفارقه في كل الازمنة السياسية المتبخترة في الظلام، والنافخة لكروش طمع الساسة، ومازال اسير صمته الذي ادمنه تحت طائلة اليأس ووعود التخدير التي لا يجيد بعض المسؤولين سواها من فنون القياد والقيادة، وهؤلاء المساكين لايردون على تلك التصريحات المتغنية بحب الوطن سوى باغنية عراقية يقول مطلعها (هذا يا حب.. جايني تحجي عليه) ولا ادري ان كان المسؤول يسمع تلك المفردات ام لا؟.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي من الصعب جداً ان نجد اليوم من يتولى مسؤولية صغيرة كانت ام كبيرة ان يغادر المكان وقد ترك اثراً طيباً يذكر بعد مغادرته ليس ... تفاصيل أكثر
    علي علي عندما كنا صغارا، كان اللعب شغلنا الشاغل، وابتكار ماهو جديد منه ديدننا، مع أن المتوافر بين أيدينا من أدوات اللعب آنذاك، ليس ... تفاصيل أكثر
حسين الذكر في يوم قيظ ديمقراطي لاهب ، التقيت صديقي ابو سيف  ، عاش فقيرا محترما مسالما بعيدا عن الاستغلال السلطوي بكل اداوته المعروفة بالعراق حكومية ... تفاصيل أكثر
جواد العطار اذا كان رهان الحرب الطائفية قد انتهى بتوحد العراقيين في مواجهة ارهاب داعش ، فان رهانات تقسيم العراق ما زالت قائمة وخطيرة وهي تتأرجح ... تفاصيل أكثر
علي علي في بيت شعر قديم كان الشاعر فيه يدعو الى التجدد والتطور لاسيما في طباعنا، يقول فيه: البس جديدك إني لابس خَلِقي  لاجديد لمن لم يلبس الخَلِقا   ... تفاصيل أكثر
نهاد الحديثي يبدو أن محاصرة ومواجهة منابع دعم الإرهاب والإرهابيين بدأت تؤتي ثمارها في تهالك قوى تنظيم داعش في كثير من مواقعها وخاصة في مواقع الصراع ... تفاصيل أكثر
فرح الاعرجي   حين ابدأ رحلتي في الصباح للذهاب الى عملي، اتجه صوب الشارع واهم بالعبور الى الجهة الاخرى، حيث تتراصف التكسيات وبصوت واحد يردد اصحابها :تكسي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر