مؤتمر (حسنة ملص)!!

عدد القراءات : 1165
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مؤتمر (حسنة ملص)!!

فالح حسون الدراجي

 

يتحدث الإعلام العراقي، والأجنبي منذ أيام عن مؤتمر(للسنة)، سيعقد في منتصف تموز الحالي ببغداد.

وللأسف، فإننا جميعاً نتناقل هذا الخبر، وبهذه الصيغة الملتبسة، وهذه التسمية المرتبكة، دون أن نراعي مشاعر ملايين العراقيين من أبناء هذا الطيف العراقي العزيز، الذين سنظلمهم ظلماً فادحاً حين نطلق اسمهم رسمياً على هذا المؤتمر الطائفي المشبوه.

ولا أعرف كيف نسمح لأنفسنا بالانسياق خلف حفنة من السياسيين الفاشلين، والتجار الفاسدين، والقتلة المجرمين، والمطلوبين للقضاء، من الذين رهنوا مواقفهم وأفعالهم وأقوالهم وأصواتهم، لسنوات، بيد السعودية وقطر وتركيا والأردن وإسرائيل ايضاً، وجاؤوا اليوم الى بغداد لعقد مؤتمر يناقشون فيه (أوضاع المكون السني لمرحلة ما بعد داعش)، فنشاركهم الخطيئة ذاتها، ونرفع معهم ذات الشعار الباطل، ونفس التسمية الظالمة: (مؤتمر السنة)!!

.وطبعاً فإن الجماعة ما كانوا يقررون المجيء الى بغداد، وعقد مؤتمر لهم فيها، لو لم يتأكدوا من هزيمة داعش (دولةً) ووجوداً ومشروعاً ومستقبلاً.

ربما يقول البعض إن هذا المؤتمر، بتسميته، وعنوانه، وشخصياته التي ستحضر، قد أعلن من قبل رئيس البرلمان العراقي شخصياً، كما تم تأييده من قبل فاعليات، ومرجعيات سياسية ودينية وعشائرية واجتماعية سنية، وإن ضمانات رسمية قد منحت للمشاركين فيه، من قبل رئيس الحكومة العراقية الدكتور حيدر العبادي، ومن قبل قيادات بارزة في سلك القضاء العراقي ايضاً (كما يشيع بعض السياسيين العراقيين)، وأن حيثيات هذا المؤتمر، ومقرراته متفق عليها داخلياً وإقليمياً وأمريكياً، فلماذا أنت معترض إذن؟!

وهذا يعني أن القضية لا تخص فلاناً وعلاناً من المشاركين في المؤتمر، أو من المتحدثين بمنطوقه في محيط الدولة العراقية، انما هي أكبر من الجميع.

وانا أقول بصراحة: لا يعنيني من الذي اتفق على عقد المؤتمر، ومَن الذي لم يتفق. ومن أعطى الضمانة، ومن لم يعطها، فالمؤتمر بكل المشاركين فيه، والضامنين له، والحريصين على سلامة المجرمين الذين سيحضرونه، وبقراراته العلنية والسرية التي ستقرر لايساوي عندي أكثرمن (عفطة عنز)

فليحضر من يحضر، وليأتِ الى أربيل من يأتي، فيشارك عبر الدائرة التلفزيونية خوفاً من (كلبچات) العدالة التي تنتظره في بغداد، فالأمر سيان عندي، لكن الذي يهمني هو ما سيلحق بالسنة الأشراف النجباء من عار ما بعده عار بسبب هذا المؤتمر، الذي حشر فيه اسمهم حشراً.. فأنا واثق من أن أي سني عراقي شريف سيخجل من عقد مؤتمر رسمي في بغداد، يحمل اسمه الكريم، وهو يرى بأم عينه أن تافهاً مثل علي حاتم السليمان يشارك فيه، وأن طائفياً محرضاً مثل خميس الخنجر سيتصدر جلساته، وأن قاتلاً معروفاً مثل رافع العيساوي سيلقي كلمة فيه وأن أشخاصاً مثل فلان وعلان سيشاركون في هذا المؤتمر، بينما هو يعلم جيداً أن فلاناً هذا قواد محترف، وعِلّاناً ذاك ليس سوى كلب من كلاب الرياض، أو فأر من فئران الدوحة..

ختاماً أكرر ما قلته قبل قليل، وأقول، إني غير مهتم بهذا المؤتمر مطلقاً، لكني حزين لحشر اسم السنة في هذا المؤتمر الداعشي، خاصة وأني أعلم جيداً أن هناك أصدقاء وزملاء وأحبة من أبناء السنة سيحرجهم، ويخجلهم هذا المؤتمر العار..

فهل من أحد يقدر على حذف اسم (السنة) من هذا المؤتمر المشبوه، فيرفع بذلك الحرج عن أصدقائي وإخوتي الطيبين من أبناء هذا المكون الوطني..

وليجعله بأي اسم يشاء، حتى لو حمل اسم (مؤتمر حسنة ملص)!!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي   في البلد الذي شرّع الدستور الأول وسنّ القوانين منذ آلاف السنين (مسلة حمورابي)، وفي البلد الذي علّم الإنسان الحرف الأول (الكتابة السومرية)، واخترعت فيه ... تفاصيل أكثر
علي علي       تخبرنا كتب التاريخ ان الصينيين هم أول من توصل الى صناعة الورق من النباتات، فبعد ان كانت الكتابة على جلود الحيوانات وألواح الطين ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي بعد أن أعلن العراق رسميا تحقيق النصر على تنظيم داعش وتحرير مدينة الموصل ،وهو نصر ليس عسكرياً فقط دلً على شجاعة فائقة من أبناء ... تفاصيل أكثر
جمعة عليوي     سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران ... تأريخ ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
سعد الحميداوي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
طارق الحارس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
د. حسنين جابر الحلو ... تفاصيل أكثر
ادريس الحمداني ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي العبودي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
الحقيقة - متابعة   يسعى حبيب جعفر، مدرب الطلبة، لمصالحة جماهير الفريق، من خلال تحقيق الفوز في مباراة اليوم، أمام فريق الحدود، والتي ستقام على استاد الشعب، ... تفاصيل أكثر
  عدنان الفضلي   لا مقدمة تصلح لمقالي هذا سوى قولي اني انحني قبالة كل من كانت له بصمة واضحة في تحرير الأرض العراقية من دنس أحقر تنظيم ... تفاصيل أكثر
  علي علي     أفي كل يوم تحت ضبني شويعر                      ضعيف يقاويني قصير يطاول   ... تفاصيل أكثر