عيدكم مبارك يا عگال العراق وشيبته

عدد القراءات : 2298
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
عيدكم مبارك يا عگال العراق وشيبته

فالح حسون الدراجي

 اليوم، وقبل اربعة أيام من مجيء العيد المبارك، وهو ينشر أجنحته الملونة بالفرح والأمنيات فوق رؤوس المسلمين، ويعطر الطرقات بورد الياسمين.

 الليلة وقبل أن تحل ليلة العيد، التي ستشعل فيها أم كلثوم ذاكرتنا بنار فراق الأحبة البعيدين زماناً ومكاناً، وهي تصدح بأعلى صوت قلبها: (الليلة عيد .. عالدنيا سعيد)، فتبكي النفوس قبل العيون على من كانوا يسمعونها معنا في كل ليلة من ليالي الأعياد البعيدة.. اليوم وقبل أن يطلق عوض دوخي أنينه القاتل فيقول: 

(صوت السهارى يوم .. مروا عليَّ عصرية العيد) فتصرخ الأماكن، والمسامع كلها لذلك الأنين المفجع ..

اليوم، وقبل أن أسافر مغادراً أحلى وأمرَّ الأوطان، ومودعاً أحّن وأقسى البلدان في سفر قد يطول أو يقصر حسب الأقدار، أقصد مغادرة العراق الحبيب الى حيث الولايات البعيدة جداً .. أكتب لكم معايداً، ومهنئاً بالنصر قبل تهنئتي لكم بالعيد، (فنصركم مبارك)، عندي تعني عيدكم مبارك.. و(كل عام وأنتم منتصرون) تعني عندي كل عام وانتم بخير ..

 أما من أنتم؟

فأنتم عگال العراق وشيبته.. وشرف العراق وهيبته.. أنتم نحن،

يا أصحاب الغيرة والناموس والوطنية والكبرياء والصدق والأمانة والنقاء والطيبة والرجولة والإباء والكرامة والعزة والفروسية والجهاد الحقيقي والنضال الحقيقي والشجاعة الحقيقية والبسالة الحقيقية، أنتم النجباء، النزهاء، الأصلاء، النبلاء، الأوفياء، الكرماء، الطاهرون، المقدسون، المجيدون، الصالحون، المؤمنون..  انتم الجنود العراقيون، والضباط العراقيون، والقادة العراقيون في جهاز مكافحة الإرهاب وفي وحدات الجيش العراقي، وافواج الشرطة الإتحادية، وفي فصائل الحشد الشعبي المقدس(المقدس غصباً عن خشم اليرضه والمايرضه). 

عيدكم مبارك أيها الأحبة الذين تضعون بنادقكم على صدوركم كما يضع البطل وسامه الذهبي على صدره فخوراً في الألعاب الرياضية. 

نصركم مبارك ايها الشجعان، وبندقيتكم مباركة، ودماؤكم مقدسة ايها المقدسون .. متمنياً على الأخوة الموصليين الذين أعدتم لهم بيوتهم، وأرجعتم لهم نساءهم من بين مخالب الأشرار، وأبقيتم لهم ذكرياتهم التي كادت تمسح من فوق أشرطة الزمان، فأنرتم لهم أعيادهم التي كانت لياليها سودا كالفحم.

هم سينعمون بعيدهم بين اهاليهم واحبتهم بعد أن أوصلتم أيمن الموصل بأيسره، بينما أنتم تقضون عيدكم بعيداً عن أحب الناس اليكم : أمهاتكم وحبيباتكم واطفالكم وآبائكم .. فأيمنكم لا يلتقي بأيسركم في ظل هذه العملية السياسية البتراء.. عسى أن يحفظ لكم الأخوة الموصليون وقفتكم المشرفة هذه، وعسى أن يكافئوا دماءكم بكلمة شكر طيبة يطلقها أحدهم بوجه ابيض ولسان فصيح، أو أن يقدم لكم وردة صبيحة العيد، لا أن يعايدكم أحد جبنائهم بطلقة نجيفية غادرة، أو بعبوة (هاشمية) سافلة، أو بجملة كرهها الجميع : (الموصل للموصليين) !!

ومن قال لهم يوماً : إن الموصل للشيشانيين، أو الأفغان يـ ..!

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
غرام الربيعي ... تفاصيل أكثر
عقيل حبيب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
محمد شريف ابو مسلم ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عباس الصباغ ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.سعد العبيدي ... تفاصيل أكثر