الحَر وأنانية أرتال المسؤولين

عدد القراءات : 775
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحَر وأنانية  أرتال المسؤولين

عدنان الفضلي

منذ مدة طويلة لم أخرج من الصحيفة في ساعات الذروة، واقصد ساعات بداية او نهاية الدوام الرسمي للدوائر الحكومية، لكنني بالامس وفي الساعة الثالثة والنصف ظهراً اضطررت الى الخروج بعد وصول مجموعة أصدقاء قادمين من الناصرية اتصلوا بي من اجل استضافتهم في مسكني، واحتراماً لرغبتهم خرجت لالتقيهم واوصلهم الى المنزل ومن ثم اعود الى الصحيفة، وليتني لم اخرج، فقد استغرقت مني المسافة بين شارع فلسطين وشارع السعدون اكثر من ثلاث ساعات، فالاختناقات المرورية كانت على اشدها والطوابير ممتدة على مدى الرؤيا. ولعل الطابور الابرز كان هو الممتد من ساحة الطيران حتى تقاطع القناة، حيث التصقت السيارات ببعضها وصارت حركتها سلحفاتية، والتذمر وصل عند اصحاب السيارات الى اقصى حدوده حيث صارت عبارات السب والقذف تتطاير من افواههم، حتى ان بعضها كانت تحمل عبارات تهكمية واضحة. المشكلة الاصعب والاقسى هي وجود بعض الارتال العسكرية وسيارات المسؤولين، فهؤلاء ورغم كل الوجع الذي يعيشه المواطنون، كانوا بمستوى من الانانية لم اشاهده يوماً في اية مدينة عراقية او عربية او عالمية، فهم لا يفكرون بما يجري للناس ولا يهمهم غير مرور عجلاتهم، فتراهم يتعاركون مع كل سائق لا يفسح لهم طريقاً، وكأن هذه الطرقات لا يجوز ان يسلكها سواهم، فالمسؤول العراقي وزبانيته لا شغل له غير مرور موكبه باسرع وقت ومن دون خسائر، لان الرعب والقلق يتملكه، فينعكس ذلك على سلوك حماياته الذين يتصرفون بلا إنسانية، يعتدون على من يشاؤون، وكأن الناس عبيد عندهم، وليسوا اهل هذا الوطن. حقيقة ما شاهدته يوم امس كان صورة قبيحة جداً للواقع العراقي، وكارثة يعيشها العراقيون رغماً عنهم بسبب عجز المؤسسات عن ايجاد حلول حقيقية للاختناقات المرورية الحادة، فالوضع لا تلام عليه مديرية المرور العامة، انما كثير من الوزارات والمؤسسات سواء خدمية كانت أو تجارية، فهذا الزخم المروري جاء بسبب غياب التخطيط، والاستيراد العشوائي للسيارات فضلا عن عدم وضع بدائل، وانشاء طرقات وجسور سريعة ومجسرات تسهم بالتخفيف عن الشعب.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
  لاشك أن الرتابة وتكرار الأحداث والأفعال وردودها، عملية تثير السخط والسأم والتذمر، لاسيما إن طال أمدها وامتد عمر تطبيقها الى مالا أمل بانقضائه، وقطعا ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي محمود خضيّر ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
إياد مهدي عباس ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
خالد الناهي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر