الحَر وأنانية أرتال المسؤولين

عدد القراءات : 686
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الحَر وأنانية  أرتال المسؤولين

عدنان الفضلي

منذ مدة طويلة لم أخرج من الصحيفة في ساعات الذروة، واقصد ساعات بداية او نهاية الدوام الرسمي للدوائر الحكومية، لكنني بالامس وفي الساعة الثالثة والنصف ظهراً اضطررت الى الخروج بعد وصول مجموعة أصدقاء قادمين من الناصرية اتصلوا بي من اجل استضافتهم في مسكني، واحتراماً لرغبتهم خرجت لالتقيهم واوصلهم الى المنزل ومن ثم اعود الى الصحيفة، وليتني لم اخرج، فقد استغرقت مني المسافة بين شارع فلسطين وشارع السعدون اكثر من ثلاث ساعات، فالاختناقات المرورية كانت على اشدها والطوابير ممتدة على مدى الرؤيا. ولعل الطابور الابرز كان هو الممتد من ساحة الطيران حتى تقاطع القناة، حيث التصقت السيارات ببعضها وصارت حركتها سلحفاتية، والتذمر وصل عند اصحاب السيارات الى اقصى حدوده حيث صارت عبارات السب والقذف تتطاير من افواههم، حتى ان بعضها كانت تحمل عبارات تهكمية واضحة. المشكلة الاصعب والاقسى هي وجود بعض الارتال العسكرية وسيارات المسؤولين، فهؤلاء ورغم كل الوجع الذي يعيشه المواطنون، كانوا بمستوى من الانانية لم اشاهده يوماً في اية مدينة عراقية او عربية او عالمية، فهم لا يفكرون بما يجري للناس ولا يهمهم غير مرور عجلاتهم، فتراهم يتعاركون مع كل سائق لا يفسح لهم طريقاً، وكأن هذه الطرقات لا يجوز ان يسلكها سواهم، فالمسؤول العراقي وزبانيته لا شغل له غير مرور موكبه باسرع وقت ومن دون خسائر، لان الرعب والقلق يتملكه، فينعكس ذلك على سلوك حماياته الذين يتصرفون بلا إنسانية، يعتدون على من يشاؤون، وكأن الناس عبيد عندهم، وليسوا اهل هذا الوطن. حقيقة ما شاهدته يوم امس كان صورة قبيحة جداً للواقع العراقي، وكارثة يعيشها العراقيون رغماً عنهم بسبب عجز المؤسسات عن ايجاد حلول حقيقية للاختناقات المرورية الحادة، فالوضع لا تلام عليه مديرية المرور العامة، انما كثير من الوزارات والمؤسسات سواء خدمية كانت أو تجارية، فهذا الزخم المروري جاء بسبب غياب التخطيط، والاستيراد العشوائي للسيارات فضلا عن عدم وضع بدائل، وانشاء طرقات وجسور سريعة ومجسرات تسهم بالتخفيف عن الشعب.

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

كتاب الحقيقة

عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
يــــوسف المــحمـداوي ... تفاصيل أكثر
لؤي نصر، فنان سوري مبدع في اكثر من مجال ، بالعزف على آلة العود والتلحين ومن ثم الغناء. فهو لا يكتفي بحد معين، اذ اخذ ينشد التطور باستمرار ويستعين بتجارب كبار الفنانين الذين سبقوه ، حتى اصبح يشار اليه بالبنان من خلال الاغاني التي قدمها، فشغفت الناس بحلاوة صوته، وامتع اسماعهم لسنين طويلة، وهو في سن الثالثة عشرة بدعم وتشجيع من أصدقائه الفنانين حتى يومنا هذا . لتسليط الضوء على مشواره الغنائي كان لنا معه هذا الحوار الممتع : ... تفاصيل أكثر
الحقيقة - وكالات   يحتفل ثنائي بوليوود كارينا كابور Kareena Kapoor وسيف علي خان Saif Ali Khan، بالذكرى الخامسة لزواجهما، حيث اشتُهرا بعلاقتهما الجيدة التي يسودها كل ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
حسين علي الحمداني ... تفاصيل أكثر
علا خطاب ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسن العاني ... تفاصيل أكثر
د.مصطفى الناجي ... تفاصيل أكثر
عدنان الفضلي ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
علي حسن الفواز ... تفاصيل أكثر
نوزاد حسن ... تفاصيل أكثر
علي علي ... تفاصيل أكثر
حسين وسام ... تفاصيل أكثر
حسن العاني     إن مرحلة ما بعد الاحتلال، شهدت بدورها ظواهر انفردت بها، تقف على رأسها ظاهرة (الكثرة) غير المسبوقة في تاريخ العراق، فقد بات لدينا من ... تفاصيل أكثر